حركة نون “من” قبل الساكن


أسعد الله أوقاتكم بكل خير وهناء
مِنْ حرف جر مبني على السكون
إذا سَبَقت ال التعريف فُتِحت: مِنَ الباب
حسنًا:
وإن سَبقَتْ همزة وصل عادية فهل تفتح أم تكسر؟ منَ استقبالِ، منِ اختِبارِ، منَ اشتِعالِ…
مِنَ استِغلالِ. هل من الخطأ فتحها؟ وهل من الواجب كسرها ويخطئ من يفتحها؟
“اعلم أن نون “من” إذا اتصل به لام التعريف فالأشهر فتحه؛ وذلك لكثرة مجيء لام التعريف بعد من، فاستثقل توالي الكسرتين مع كثرته، وليس ذلك لنقل حركة الهمزة، وإلا جاز هَلَ الرَّجُل، قال الكسائي: وإنما فتحوا في نحو: مِنَ الرَّجُل؛ لأن أصل من مِنَا، ولم يأت فيه بحجة، وهذا كما قال أصل كَمْ كَمَا، وأما إذا ولي نون “مِنْ” ساكن آخر غير لام التعريف فالمشهور كسر النون على الأصل، نحو مِنِ ابْنِكِ، ولم يبال بالكسرتين لقلة الاستعمال، قال سيبويه: وقد فتحه جماعة من الفصحاء فرارًا من الكسرتين، وقد كسر أيضًا بعض العرب – وليس بمشهور – نُونَ مِنْ مع لام التعريف على الاصل، ولم يبال بالكسرتين لعروض الثانية
شرح شافية ابن الحاجب – الرضي الأستراباذي (2/ 246- 247)”.
ولكم جزيل الشكر.

حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
إذا دخلت “مِنْ” على “الْباب” أو على “اسْتقبال”، التقى ساكنان: نونها، ولام “الْباب” أو سين “اسْتقبال”، بعد سقوط همزة وصلِ ما قبل كل منهما.
وقانون العربية أن يُتخلص من التقاء الساكنين بكسر أولهما. ولكن تُجوِّز في هذا القانون أحيانًا باطراح حركة همزة الوصل على الساكن الأول بدلًا من كسرته، كما في “مِنَ الباب”، استثقالًا لتوالي مكسورين، ولا نعدم من العرب من لم يستثقله!
وعلى رغم توالي مكسورين في “مِنِ اسْتثقال”، كتواليهما في “مِنِ الْباب”، لم يكونا عند العرب بمنزلة واحدة!
لقد استقلّ توالي مكسوري “مِنِ استثقال”، بمقتضيين: درء توالي الساكنين، ونقل حركة همزة الوصل؛ إذ حركة همزة “استثقال” إذا نُطقت الكسرُ، ودارئُ توالي الساكنين كسر الأول؛ فكان احتمال كسر نون “مِن” في “مِنِ اسْتثقال” أوجه عند العرب منه في “مِنِ الْباب”، ولا نعدم فيه كذلك من خالف إلى ما دون الأوجه!
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

بارك الله فيكم وشكر لكم

(12) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment