كلمة للدكتور إبراهيم عوض في الدكتور نجيب البهبيتي

أستاذي الدكتور إبراهيم عوض، سلام الله عليك ورحمته وبركاته! كيف حالك؟ أسعد الله بالخير مساءك وبالنور سماءك! هل أدركت الدكتور نجيب البهبيتي؟ ذكَّرتَنِيه! رحمه الله، وطيب ثراه، وأطال في النعمة بقاءك، ونفع بك البلاد والعباد! قرأت له كتبه كلها تقريبا؛ فهى قليلة، لكنها مهمة وممتعة -وفى المقدمة المغربية لأحد كتبه القديمة تكلم عن طه حسين وقسوته- لكنى لم أقابله، ولا أذكر أنى رأيت صورته! (2) المشاهدات

إقرأ المزيد

خرج والمفروض “يعد”

هكذا سمَّت معرضَها الخاص جدا، فَرَح حلّابة وأصدقاؤها، واحتشد لهم فيه كل ما يصف كُربة الغربة وكَرْب المتغربين في الخليج العربي، مشهودا ومرئيا ومقروءا ومسموعا، من التعبيرات والتشكيلات والتكوينات والتوثيقات الفنية والعُرفية. لقد فتحوا لنا صناديق ذكرياتهم الخاصة جدا، فشهدنا ورأينا وقرأنا وسمعنا ما لم يخطر لأحد ببالٍ أن يفتح إلا لأهله، ولسان حالهم يقول قول أستاذنا الحبيب الدكتور حسن الشافعي -أطال الله في النعمة بقاءه!-:“هَذَا هُوَ السِّرُّ يَا مَنْ لِلسِّرِّ يَطْلُبُ حَمْلَاقَدْ كُنْتَ خِلْوًا خَفِيفًا وَالْآنَ تَحْمِلُ ثِقْلَافَضَحْتُ نَفْسِي وَلَكِنْ بَعْضُ الْفَضِيحَةِ أَحْلَىمِنْ كَتْمِ سِرٍّ عَزِيزٍ وَالْبَوْحُ حَانَ وَحَلَّا”!ولقد…

إقرأ المزيد

علي الفارسي

كان شديد الفخر بِصُور (محط أنظار المتطلعين إلى محافظة الشرقية العمانية)؛ فهي العَفيّة -صفة صاغها أهلها من العافية عامّيةً مطلقةً- أول مشارق الشمس العربية، المتخلقة بأخلاق البحر طيبا وذكاء. لم يبخل بدرجته الثانوية العالية على قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية من جامعة السلطان قابوس- ولا بإخلاصه المستمر، حتى إذا ما تخرج فيه ولم يوظف به استعاض بمحاولة الماجستير فيه، وكيف وهو المبتلى بمحبة أحد تلامذة محمود محمد شاكر -رحمه الله، وطيب ثراه!- الذي حُرم محبتَه هو وتلميذه من كان يخوض فيهما بمحاضراته؛ فأفسد محاولته؛ فلجأ إلى قسم…

إقرأ المزيد

معاوية الرواحي

إذا جاز أن أوصف بالمصري العماني، فإنني أصفه بالعماني المصري! نعم؛ فقد نشأ في مصر على عين أبيه الدبلوماسي، يدرس مع المصريين في مدارسهم، ويتقدّمُهم، ثم يؤوب إلى عمان أوائل القرن الميلادي الحادي والعشرين، شاعرا شابا جسيما قسيما وسيما، متحدر الشَّعر على الجبين، مفتون الشِّعر بنزار قباني وأمل دنقل ومحمود درويش وأدونيس- فيغريه بكلية الطب تقدّمُه، ويحمله إليَّ بقسم اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، شِعرُه! لم نكد نرتاح إلى لقاءات دورية حتى رحلتُ عن عمان فجأة -وإن لم تنقطع صلتي بها ولا به- لأُدعى بعدئذ إلى جامعة…

إقرأ المزيد

حميد الحجري

بعد زمان من تخرجه في جامعة السلطان قابوس لقيته بإحدى أسواق مدينة مسقط، فهش لي كثيرا وبش متذكرا “أيامنا الحلوة”! وكان أحد نجباء من تحملوا عام 1997، تجاربي التدريسية الأولى الغريبة العجيبة، صابرين محتسبين وراضين محتفين -جزاهم الله عني خيرا!- حتى لقد اتفقنا بعد زيارته الأولى لي في مكتبي من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية، قادما من قسم اللغة العربية بكلية التربية، على لقاء دوري نناقش فيه دون حرجٍ ما نستشكل من مسائل اللغة العربية والمذاهب الإسلامية! يزورني منطويا على مزاجين معتلجين من القدامة والحداثة، متطلعا إلى…

إقرأ المزيد

مكية الكمزارية

لم أكد أحلّ عُمان أوائل زيارتي الرابعة عام 2012، حتى دعتني نائلة البلوشية تلميذتي العُمانية النجيبة، إلى برنامجها الإذاعي “حديث الروح”، فأجبتها حَفِيًّا ساعتين كاملتين، بأن أقص من أمري على المستمعين، ما يوقنهم بسهولة تحصيل ما حصَّلتُ، على كل محب مقبل مجتهد. ثم لم تكد تفتح باب المشاركة حتى جاءني من وراء بضعة عشر عاما، صوتٌ يذكرني -وإن لم أنس قط- فتاة حكيمة ودودًا لبيقةً مُتَمَلِّئة بتراث أهلها الثري الفريد، كانت في مساكن الطالبات تقضي بين المشرفات، وفي مكاتب الأستاذة تتأنق بعربية فصحى في لهجة خاصة! ولقد أسرَّ إليَّ قريبا…

إقرأ المزيد

تحية الروضة الشريفة

بعد صلاة فجر أحد أيام عام 1430 في الروضة الشريفة من الحرم النبوي، رأيت شابا مصريا شديد الابتهاج بوصوله إلينا فيها، ظاهر الرغبة في تحيتها وأحد القاعدين المتملئين بذخيرتهم من الطاعات ينهاه بكراهة الصلاة بعد الفجر؛ فنهيتُه عن الانتهاء بنهيه، واستحسنتُ له التحية؛ فتساخر ناهيه بابتداعي في الدين “صلاة تحية الروضة الشريفة”، ولم يدر أن الصلاة المكروهة إنما هي التي لا سبب لها، والتحية سبب ظاهر؛ فكيف إذا كانت تحية الروضة الشريفة! وكأنه ارتفع منا صوتٌ نُهينا به، فسكتنا؛ إذ “يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي…

إقرأ المزيد

خالد العبري وسعود الظفري

بعد “ترجمة رملية لأعراس الغبار لعبد الله البردوني: قراءة خاصة”، محاضرتي العامة التي حاضرت بها طلاب جامعة السلطان قابوس مساء أحد أيام عام ١٩٩٩ الجامعي، خرجت أطلب سيارة تحملني إلى بيتي بحي الخوض من مدينة مسقط العمانية، فاعترض طريقي بعض الطلاب وفيهم اثنان من أنجب تلامذتي، يأبون إلا أن يوصلوني. كانت عادة طلاب هذه الجامعة الكريمة -طيب الله ذكراها وذكراهم!- أن يتشاركوا جماعةً جماعةً بأقساط من مرتباتهم الجامعية في شراء سيارة خاصة، ثم بعدما ينتهون من دراستهم كلها يبيعونها غيرهم، أو يأخذها أحدهم ويوفّي شركاءه أنصبتهم! وفي السيارة على أثر…

إقرأ المزيد