• رحلة البريمي

    آخر تحديث في 21 من صفر 1436 = 14 من ديسمبر 2014 حمل الكتاب منسقا مفهرس ال PDF بالنقر على الإشارة المرجعية بعد التحميل تحميل (PDF, Unknown)   Read More
  • خمسينات، كتابي الجديد (هدية رمضان والعيد)

    من كان مثلك صقرًا في إرادته فليس يُزعجه شيبٌ ولا هـرَمُ روحُ الشبيبةِ في جنبيك نعرفها وكم يُدِلُّ بها القرطاسُ والقلمُ فاصدح كما شئتَ إنّا منصتون، ولن يضيعَ علمُك؛ لا Read More
  • اللهم إني صائم (كتابي الجديد في عيد موقعنا الثالث السعيد)

    "عجبا لك يا محمد أي عجب! النظرى العجلى تبدي الإعجاب بالكتاب، وتراه إبداعا أدبيا يتلعب باللغة وتتلعب اللغة به كأنه قصيدة أفلتت من النظم وحنت إليه فتشبثت بعقد حباته يواقيت Read More
  • في الطريق إلى الأستاذية

    "الصديق الكبير أ. د. محمد جمال صقر: انتهيت لتوى من قراءة كتابك: "فى الطريق إلى الأستاذية"، الذى استمتعت به أشد الاستمتاع من خلال متابعة المحطات الهامة فى حياتك، وبخاصة أثناء Read More
  • يا لغتاه!

    "طَوال مُزْدَهَر الحضارة العربية الإسلامية تكاملت في وعي بُناتها الفنونُ والعلوم والمهارات اللغوية وغير اللغوية، فلاسفةً كانوا أو أطباءَ أو كيميائيين أو مهندسين أو جغرافيين أو مؤرخين أو أدباءَ أو Read More
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

يا فضيحتي

hacker-error-ortografia_xoptimizadax-620x349

محمد جمال صقر 138

على رغم حسنات الإنترنت تشغب علينا منها سيئات تتبع تلك الحسنات تكاد تمحوها، مثل أن تمسك بذيل مادة حسنة أحيانا مادة سيئة؛ فأما إذا كنت خاليا فلن تعبأ بها والشهيد الرقيب الحسيب الحق –سبحانه، وتعالى!- وأما إذا كنت في ملأ فلن تستطيع ألا تعبأ؛ فإن السيئة عندئذ تتجاوزك، ولا تدري ما يفعل بها من تَلَقَّاها! ومنذ أسبوع نفذت إليَّ في أثناء عملي الإنترنتيّ نافذةُ إعلاناتٍ متعددةٍ مختلفةٍ: إعلانات سيارات، فإعلانات عطور، فإعلانات حُليّ، ثم فجأة ظهرت إعلانات صَواحب الحُليّ والعطور والسيارات! نحيتها، ومضيت إلى عملي، ولكنني خطر لي أنْ ربما يحدث ذلك في إحدى محاضراتي الموصولة غالبا بالإنترنت؛ فسُقط في يدي، وعجلت أحتال لمنع نفوذ تلك النافذة أصلا، ثم اطمأننت. وصباح اليوم الأربعاء (9/1/1440=19/9/2018)، فتحت جهازي لطلاب المستوى الأخير من علمي الصرف والنحو، أعرض عليهم مسائله، وأُفيءُ عليهم في أثنائها طَرَفًا مما أنعم الله به علي من كنوزٍ رقمية هائلة؛ فبرزَتْ لي ولهم فجأة تلك النافذةُ، تُغرينا بصورة سَاخِنَةٍ أَنْ نبحث من خلالها عن صور أَسْخَنَ؛ فأسرعت إلى سلك العارض، ففصلته من جهازي، وتحولت بإحدى خزائني المستقلة إلى جهاز المكان، صابرا على امتناع تلك الكنوز إلى حين! وبعقب المحاضرة أسرعتُ إلى الفني المتخصص، أشكو إليه ذلك، فقال: – هذا الذي يحدث إذا حملت بعض البرامج؛ إذ تتعلق بها مثل مُفَجِّرات النوافذ الإعلانية هذه! قلت: – فَلْنَمْنَعْها! قال: – هذا هو أصل نظام الجامعة، أَلَّا يُتاح لكم تحميل البرامج تحميلا حرا، حتى تراجعونا، ولكنكم كرهتم ذلك، واضْطَرَرْتُمونا إلى فتح باب التحميل؛ ثم ها أنت ذا تشكو؛ فماذا نفعل! قلت: – نعم، صدقت؛ فنحن لا نستغني عن تحميل ما ينفعنا تعلما وتعليما، ولكننا نريد من مُكافح الأضرار أن يمنعها. قال: – إنه يحذرك أنه لا يعرف البرنامج، وأنه ربما ضرك، ولكنك تأبى إلا تحميله! قلت: – نعم، ولكن تحذيره عام غير كاف! إننا نريد أن يعتني بنا أكثر من ذلك، فيقول للواحد منا إذا خاف أحد مفجرات النوافذ الإعلانية الخبيثة هذه: “ما بلاش! عشان خاطري بلاش! قلت لك بلاااااش”! فابتسم الفني المتخصص الشاب العماني المؤدب، قائلا: – أما هذه فَلْتَكُلِّمْ فيها الإدارة الفنية!

الشيخ مبروك الطالب الدرعمي الكفيف

FB_IMG_1535485806590

محمد جمال صقر 81

أواخر خمسينيات القرن الميلادي العشرين وأوائل ستينياته، سكنَتْ أحدَ أحياء القاهرة القديمة طائفةٌ فذةٌ من نبهاء طلاب كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، مضطرةً بقلة المال والوحشة من الأهل، فأما هذه فلأنها من الريف قدمت، وأما تلك فلأنها على الريف اعتمدت؛ فلم تكن في القاهرة أحسن حالا منها في الريف، ولم تكن لترضى أن تكون! طائفة من طوائف، كل طائفة في غرفة واحدة أو شقة كغرفة، فمن ضافها جهز نفسه لغرف الطوائف، ومن أضافه جهز نفسه لطوائف الغرف، ومضطرا أضاف أحد تلك الطائفة الفذة أحد بلديّيه القادمين؛ فلم يكن أَحْيَرَ منه بالغداء أحدٌ! نعم؛ ومن أدوية مثل هذه الحيرة بكلية دار العلوم، قولُ من سُئل عن حكمة قومه: “نحن ألف رجل، وفينا حكيم واحد، ونحن نطيعه؛ فنحن ألف حكيم”؛ فأسرع المضيف الحيران إلى الجزار، فابتاع نصف كيلو من لحم الكبد الشهي، وثلاثة كيلوات من ثمار البطاطس الطازجة، وكثيرا من أرغفة الخبز البلدي الساخنة، وقليلا من لوازم الطهو، ثم آب قبل اجتماع الجوعى، فقطع ثمار البطاطس ولحم الكبد قطعا متساوية، وطهاها طهوا واحدا حتى تشابهت، ثم طهاها حتى اشتبهت، ثم أذن لهم، فهرولوا! تحلقوا على الطبق وقد أحاطت به صفوف أرغفة الخبز البلدي في زمان بهائه وأبهته -لعلها تحوطه- وفيهم أخوهم مبروك الطالب الكفيف متقنعا بنظارته السوداء الدهماء، وأقبلوا يصطادون باللقم القطع؛ فكان الواحد منهم ربما صادف قطعة كبد واحدة من سبع قطع بطاطس، إلا الشيخ مبروكا؛ فلم تخب رميته قط، كل مرة بقطعة كبد، حتى أسخط عليه صاحب الدعوة -قال الدكتور محمود محمد الطناحي، رحمه الله، وطيب ثراه!- فصرخ فيه متمازحا: “جرى إيه يا شيخ مبروك، إنت لابس نضّارة الكبدة والا إيه”!

اتجاه

Presentation1

محمد جمال صقر 37

قالت: وأنت ما اتجاهك؟ قلت: عروبي إسلامي. قالت: عروبي إسلامي! كيف! إما عروبي وإما إسلامي. قلت: بل عروبي إسلامي، من دون واو بينهما؛ فلا قيمة للأولى إلا بالثانية، ولا كمال للثانية إلا بالأولى، تتكاملان ولا تتنافيان. قالت: لا أستغرب جمعك بين المتناقضات!

مع الدكتور فتحي جمعة، رحمه الله، وطيب ثراه!

FB_IMG_1535379865326

محمد جمال صقر 179

مارس عام ١٩٨٦، بمدرج ثمانية (مدرج قسم علم اللغة والدراسات السامية والشرقية)، من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، أواخر احتفال القسم بمنح بعض الطلاب جائزته، كانت هذه الصورة -وفيها من يمين إلى يسار، الدكتور فتحي جمعة، فالدكتور عبد الصبور شاهين، فالدكتور كمال بشر، وخلفهم أحد الضيوف، رحمهم الله وطيب ثراهم!- وقد اشتغل فيها عن الدنيا الدكتور فتحي جمعة، بالطالب القاعد أمامه إلى يمين، الذي ألقى كلمة المكرمين فاهتزَّ له، ثم بعقب الاحتفال أقبل عليه، وجذبه من يده مرتعشَ اليد، إلى حيث أهداه كتابه “من قضايا اللغة العربية”، الذي سيصير بعد عشرين عاما كتابه “اللغة الباسلة”، الذي بسط له في الناس من ذكره الحسن! ثم لم يلبث الدكتور فتحي جمعة أن أسس بهذا الطالب وطائفة من أصحابه، جماعة لغوية رفيعة، احتفز بها الطالب إلى نسج ثلاث مقامات من الولع باللغة العربية، على مثال مقامات الهمذاني والحريري واليازجي، تركها للدكتور فتحي جمعة مكتفيا بثنائه على ما رآها “جوهرته”، لتصير بعد عشرين عاما كتابه “نديم النحويين”! ثم كان بينهما بعدئذ ما لا ينكره مبغض ولا يكتمه محب، حتى رحل عنه الأربعاء الماضي (11/12/1439=22/8/2018)! رحمك الله يا أستاذي، وطيب ثراك، وثبتك، ولقنك حجتك، ونور قبرك، وآنسك فيه برؤية مقامك من الجنة، وأبدلك خيرا مما خلفت، آمين! لقد بذلت في الحق حياتك؛ فبقي بعدك شعارا عليك! عوضنا الله منك من يظل لك أجره، ولم يفتنا بعدك، وجمعنا بك في مستقر رحمته، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين و”حسن أولئك رفيقا”؛ صدق الله العظيم!

من بركات اللغة العربية

Presentation1

محمد جمال صقر 114

بمركز الفيزياء النظرية الدولي في إيطالية، اجتمع الدكتور ميراب الجيورجي والدكتور هشام صديقي السوداني الكريم الفاضل، وائتلفا، وتصادقا، حتى صارا يتزاوران. ومرة دعا الدكتور ميراب صديقه إلى الطعام ببيته، فذهب، وهناك كانت زوجه وابنه ذو خمسة الأعوام. استأذنه داعيه ليعين زوجه على إعداد الطعام، وبقي معه ابنه. بالإنجليزية كان الصديقان يتفاهمان، ولا يعرف هذه الطفل غير الجيورجية، وكان متوقِّدا متحمِّسا؛ فبقي يتكلم مبتهجا بصديق أبيه، وكأنه هدية الإنسانية الخفية، التي أرادت بها التكفير عن كبيرة قَطْعِهِ من أهله وبلده، والدكتور هشام لا يعرف من الجيورجية إلا مثلما يعرف هذا الطفل من السودانية، ولكنه ثقل عليه ألا يكافئ شيئا من تحمسه أو توقده! أخرج الدكتور هشام من جيبه ورقة وقلما -وقد كانت بقيَتْ له من فن الرسم أثارة قديمة- وجعل يخطط والطفل كله عيون على الورقة، حتى إذا ما استوت له صورة قطة وميزها الطفل، طار بها إلى أبويه، وقال كلاما كثيرا ميز منه الدكتور هشام كلمتَيْ “صُورَتِي” و”بِسَّة”، هكذا، مثلما ننطق الأولى بمعناها، وينطق بعضنا الثانية بمعنى قِطّة! لما وجد الدكتور ميراب عجب الدكتور هشام الشديد قال له: إن في لغتنا الجيورجية كلمات عربية كثيرة، أدخلها فيها المماليك الذين تنقلوا بين جيورجية ومصر ذاهبين آيبين – قال- حتى اسمي أنا هذا “ميراب”، ما هو إلا كلمة “مِحْرَاب”، العربية!

استقرار المكانة

٢٠١٨٠٨٣١_٠٠٤٧٣٩

محمد جمال صقر 53

أواخر خمسينيات القرن الميلادي العشرين استقر بالدكتور كمال بشر مجلسه من أحد مدرجات كلية دار العلوم بمبناها القديم الكريم، وأقبل يهدر بما تلقاه عن فيرث أستاذه الإنجليزي الكبير، من دقائق نظريته في اعتبار المعنى اللغوي ودلالة السياق، فإذا طالبٌ نائم يقطع عليه بغطيطه هديرَه وكأنْ لا أثر لأيٍّ من هذه التهاويل الحديثة؛ فصاح فيه: تنبه؛ فتنبه! ثم كان من الطالب في المحاضرة اللاحقة ومنه، مثلُ ما كان في السابقة، ثمتَ كان في الثالثة مثل ما كان في الأوليين -قال الدكتور محمود محمد الطناحي- فطلب منه أن يأتيه في مكتبه. هرول الطالب إلى الدكتور كمال بشر بمكتبه، وقد أيقن بضياع العام أو المادة أو اليوم، فإذا أستاذه يتلطف به سائلا: ما لك كلما حضرت محاضرتي نمت! فقال: وماذا يفعل من سهر الليل كله يعمل ليعول أبويه وإخوته! فاضطرب لكلامه الدكتور كمال بشر، وطلب الأخصائي الاجتماعي، وخصص له مرتبا يغنيه عن عمل الليل! وقد علم ذلك محمود محمد الطناحي فيمن علمه من الطلاب -قال- فكانت للدكتور كمال بشر في أنفسهم مكانة لم تمحها الأيام وأقرانها، ولا الخصوم وأقوالها!

أستاذ

FB_IMG_1535485806590

محمد جمال صقر 71

عام ١٩٦٢ تخرج في كلية دار العلوم من جامعة القاهرة، الدكتور محمود محمد الطناحي -رحمه الله، وطيب ثراه!- فعمل بإحدى مدارس حي الدرب الأحمر القاهري، المعروف بشراسة أهله وجبروتهم! قال: فدخلت فصلي أول ما دخلت، وكنت عندئذ شابا لطيفا وسيما، فكأنما استصغرني الطلاب؛ فقد سألت أحدهم عن اسمه، فقال: بُرَعِي، وغيره، فقال: بُرَعِي، وغيرهما، فقال: بُرَعِي؛ وإذا كلهم بُرَعِي، قد استخفُّوا بي، وأضمروا الكيد لي! قال: فتوسَّطتُ الفصل، وتفرَّستُ فيهم مَليًّا، ثم قلت لهم: ما هكذا يتعامل الرجال! ما رأيكم في أن نتعاهد على معاملة الرجال، ولكم عندي كل حِصَّة نُكْتَةٌ جديدة، وبهرهم بواحدة من أَواحِدِه التي لا تنفد؛ فانشرحت لمعاهدته صدورهم، وصدَقوه القول والفعل -قال- حتى إنهم كانوا إذا زار الفصل الموجهُ فسألهم، رفعوا جميعا أيديهم، من عرف منهم الجواب ومن لم يعرف، حرصًا على تشريف أستاذهم أمام رئيسه!

نظارة شمسية وقبعة رياضية

FB_IMG_1532782320435

محمد جمال صقر 128

احمرت عيني اليمنى؛ فخفت على اليسرى، ولم أدر: أهو حر مسقط الحرور، أم كهربة الحاسوب الغَرور! وراجعت بمستشفى جامعة السلطان قابوس، الدكتور عمران الطبيب الباكستاني الطيب، ومعي قطرة عين مصرية، فكلمته في ذلك، وأظهرت له القطرة، فأثنى عليها، ونصحني بعربيته الهجينة: -لازمْ فيهْ شُوفْ نظّاراتْ شمسْ شِيخْ!

  • Default
  • Title
  • Date
  • Random
  • مِنْ أَيْنَ يَا فَسْلُ يُفْلَقُ الْحَجَرُ مِنْ حَيْثُ يَجْتَاحُ صُلْبَهُ الْبَطَرُ يَخْتَالُ رَأْسًا وَيَرْتَمِي قَدَمًا وَبَيْنَ تِلْكَ الْمَسَافَةِ الْوَطَرُ قَضَيْتُ
  • خَلَعْتُ عَنْ قَلْبِي ذُنُوبَ الْوَرَى ثُمَّ تَقَنَّعْتُ قِنَاعَ الطِّعَانْ وَجِئْتُ فَاقْبَلْنِيَ فِي أُمَّةٍ لَمْ تَبْتَذِلْ فِي الْعِيِّ مَعْنَى الْبَيَانْ أَزْعَجَنَا
  • كُلٌّ يُسَبِّحُ بِاسْمِهِ وَفَعَالِهِ وَيَزِيدُ وَصْفَ جَمَالِهِ وَجَلَالِهِ أَمَّا الَّذِي عَرَفَ اخْضِرَارَ فَضَائِهِ بِالْفَنِّ فَاسْتَوْحَى شُمُوخَ مِثَالِهِ يَا وَيْلَ مَن
  • يَا أَلْسُنًا مَا احْتَرَسَتْ مِنْ صَهِيلْ وَيَا قُلُوبًا مِنْ هَوَى الْمُسْتَحِيلْ طَافَتْ عَلَى عِيشَتِنَا نَفْحَةً تُطَيِّبُ الضَّنْكَ بِصَبْرٍ جَمِيلْ فَاغْتَالَهَا الْغِلُّ بِأَوْهَامِهِ يَا