غافة الأبد، لخميس قلم

إلى محمد عبدالله البلوشي، أبي مازن. “والغاف المسافر في حكايتنا غريب”، علي الرواحي،،، حملنا أشلاءها فرعًا فرعًافككنا أوصالهاكانت جنازة مهيبة، حضرها من غفل عن ظلها. الغافة الأمكم قد ربّت العصافير في كتفهاكم قد دبّت حيوات من الحشرات ونفقت في جذعها. الغافة حارسة البيت الكبرىإنها فرد الأمن المجهولتقي الدار من الريح والغبار والنسيانتحمل ذاكرة الطفولة في فضة أوراقها. جذذناها إذن، ونحن نبكي عليها في داخلنالكن كان لا بد مما منه بدفقد دقت ساعة الصحو والمحو. حاولنا أن نعتذر لهامكّنا أشواكها من جلودناوهل ستصمد خربشاتها في نهر الزمن؟!وهل سنصمد نحن؟! الآلة طغت…

إقرأ المزيد

شمس الليل، لآمنة المعولية تلميذتي العمانية النجيبة

 تَنْحَدِرُ الكُرَةُ الذَّهَبيَّةُ شَيْئًا فَشَيْئًا ،نَحْوَ الأُفُقِ ،ثُمَّ أَسْفَلَ مِنْهُ ،هَاهِي تَتَوَارَى خَلْفَ العِمَارَاتِ المُتَفاوِتَةِ الطُّولِ!تَخْتَبِئُ رُوَيْدًا رُوَيْدًا ،خَلْفَ الدَّكَاكِينِ المُتَرَاصَّةِ فِي خَطٍّ طَوِيلٍ مُنْتَظِمٍ ،وَالَّتِي بَاتَتْ تُوَدِّعُ آخِرَ زَبَائِنِهَا!تَخْتَفِي الشَّمْسُ،خَلْفَ اَلْأَكْواخِ المُتَفَرِّقَةِ هُنَا وَهُنَاكَ،وَالَّتِي بَدَأَ سُكَّانُهَا بِإِغْلَاقِ السَّتائِرِ،وَإِشْعَالِ الأَضْوَاءِ،فِي حَرَكَةٍ رُوتِينِيَّةٍ سَرِيعَةٍ،كَمَا لَوْ أَنَّهُمْ يَسْتَعِدُّونَ لِمَعْرَكَةٍ مَا،وَهِيَ -بِلَا شَكٍّ- جُيُوشُ الظَّلَامِ…!!* * * * * * * * * *إِذْ تُغَادِرُ الشَّمْسُ تَمَامًا،حَامِلَةً طَرْحَتَها المُبَعْثَرَةَ فِي شُقُوقِ الأَرْضِ،يَغْزُو المَسَاءُ نِصْفَ الكُرَةِ الأَرْضِيَّةِ،مُمْتَطِيًا حِصَانَهُ،وَشَاهِرًا سَيْفَهُ السِّحْرِي،يُحَرِّكُهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً،فَتَبْرُزُ النُّجُومُ هُنَا وَهُنَاكَ،تَتَّخِذُ أَمَاكِنَهَا بِعَشْوَائِيَّةٍ مُنَظَّمَةٍ،مُنْتَظِرَةً قُدُومُ شَمْسِ اللَّيْلِ،فَبِلَّوْرَةُ النُّورِ البُرْتُقَالِيَّةِ لَمْ…

إقرأ المزيد

شلت ومساند، لمحمود رفعت تلميذي المصري النجيب

التمست المرأة قديما الطريق الذي يصل بها إلى قلب الرجل فعرفته، ثم انقلبت اليومَ الآيةُ فصار الرجل هو الذي يتلمس الطرق إلى قلب المرأة، فضلّ وضلّت في كل سبيل، ولن يصلا إلى شيء، ضعف الطالب والمطلوب، فلا الرجل بقي رجلا حتى يُسترضى، ولا المرأة الآن امرأة طبيعية قادرة على أن تبلغ من رجلها ما بلغته المرأة قديمًا إن أرادت. (48) المشاهدات

إقرأ المزيد

الشاعر، لعبد الله الكعبي تلميذي العماني النجيب

أنا شاعر لا أجيد النفاق ولا وضع تاج الجمال على قمة الأغنياتولا يستضيف حروفي برامج مثل الظلامولا يسمع صوتي كلاب الملوكولا ينفع السجن فيّ ولكن وحيدا تراني أهش الكلاموحيدا أضم حبيبتيَ المشتهاةانا العاشق الذي قال شعرا أمام الأمير سلاموقال أحبّ الجبال أحب الربيعو جني الثمار وكأس النبيذ قصيد الغنيّوأمّا شراب الفقير فوات الأوانسأصعد رغم أنوف لصوص الثقافة فوق المنابر ألقي القصيدة جهراتعالوا أقص لكم شريط السماء بهذا اللسانتعالوا أصفّ لكم غيمة لتجاري البحار سأرسم بيتا لكل يتيموأعطي القلوب جناحا يرفّ إلى الأمنيات أنا إن غضبت وجعتأنا إن عشقت أجدتفلي نصف…

إقرأ المزيد

ليلة العرس، لحسين حسن التلسيني

مُهداة : إلى زهـرتـي الهادئــــــة بـدلاً من أن يكون ثـوبـك ليلـة العـرس أبيضـاً بلون الخلخــال ليكن أزرقــاً بلون زرقــة السمـــــــاء مُرصعــاً بمُضيئــات مملكتهــا ****** (12) المشاهدات

إقرأ المزيد

الغريب، لمريد البرغوثي

“هو الشخص الذي يجدد تصريح إقامته. هو الذي يملأ النماذج ويشتري الدمغات والطوابع. هو الذي عليه أن يقدم البراهين والإثباتات. هو الذي يسألونه دائما: من وين الأخ؟ أو يسألونه: وهل الصيف حار عندكم؟ لا تعنيه التفاصيل الصغيرة في شؤون القوم أو سياساتهم “الداخلية”، لكنه أول من تقع عليه عواقبها! قد لا يفرحه ما يفرحهم، لكنه دائما يخاف عندما يخافون! هو دائما “العنصر المندس” في المظاهرة إذا تظاهروا، حتى لو لم  يغادر بيته في ذلك اليوم! هو الذي تنعطب علاقته بالأمكنة: يتعلق بها، وينفر منها في الوقت نفسه! هو الذي لا…

إقرأ المزيد