“أَنْ” بين تأويل القول وتأويل المصدر


السلام عليكم
هل يجوز إضمار القول في عبارة “هدَّده ألا يفعل كذا” بحيث تكون بمعنى “هدَّده قائلًا ألا يفعل كذا” أو “قال له مهدِّدًا ألا يفعل كذا”؟ وإن لم يكن إضمار القول جائزًا، فهل من تخريج لعبارة “هدَّده ألا يفعل كذا”؟ وماذا عن استعمال الباء كما في “هدَّد الخاطفُ الأبَ بألا يتصل بالشرطة وإلا…”.
ولكم جزيل الشكر.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
تقول:
– هدده ألا يَفعلَ كذا؛
فيكون المعنى: هدَّد المتكلم المخاطب بعدم فعل المتكلم لكذا. ويجوز أن يكون “هدَّده” بمعنى “حذَّره”؛ فيكون المعنى: حذَّر المتكلم المخاطب من فعل المخاطب لكذا.
أما إذا أردت إضمار القول فإنك تقول:
– هدَّده أن لا تَفعلْ كذا،
أي هدَّده قائلًا لا تَفعلْ كذا، ويجب عندئذٍ فصل “أن” في الخط من “لا”.
أما قولك:
– هدَّد الخاطفُ الأبَ بألا يتصل بالشرطة وإلا…،
فغير مستقيم، من حيث ينبغي أن يكون التهديد -ومعناه هنا التحذير- من الاتصال بالشرطة، لا من عدمه.
وحذف حرف الجر إذا كان مجروره مصدرًا مؤولًا كالذي هنا، جائز معروف مفهوم، وسواء أكان الباء أم “من”.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

(35) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment