توجيه بعض تعبيرات أبي العتاهية


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال أبو العتاهية في قصيدته التي أولها «يسلم المرء أخوه»:
يُسلِمُ المَرءَ أَخوهُ لِلمَنايا وَأَبوهُ
وَأَبو الأَبناءِ لا يَبقى وَلا يَبقى بَنوهُ
رُبَّ مَذكورٍ لِقَومٍ غابَ عَنهُم فَنَسوهُ
وَإِذا أَفنى سِنيهِ المَرءُ أَفنَتهُ سِنونُ
وَكَأَن بِالمَرءِ قَد يَبكي عَلَيهِ أَقرَبوهُ
وقال في موضع آخر:
كُلُّ مَن لَم يَحتَجِ الناسُ إِلَيهِ صَغَّروهُ
وَإِلى مَن رَغِبَ الناسُ إِلَيهِ أَكبَروهُ
السؤال: ما إعراب قوله (وكأن بالمرء قد …)؟ هل يعرب (بالمرء) مبتدأ مع القول بزيادة الباء؟ وما إعراب قوله (وإلى من رغب الناس …)؟ هل نقول هنا أيضا: إن (من) مبتدأ وحرف الجر (إلى) زائد؟
وهل هناك كتاب يعنى بشرح ديوان أبي العتاهية مع الإعراب؟ بحثت كثيرا في الإنترنت ولم أجد!
بارك الله فيكم وجزاكم خيرًا كثيرًا.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
أما “كَأَنْ بِالمَرءِ قَد يَبكي عَلَيهِ أَقرَبوهُ”، فاسم “كأَنْ” ضمير تكلُّم محذوف منه، والتقدير “كأنّا”، وشبه الجملة “بالمرء” خبر “كأن”، على معنى ” واقفون على المرء”، وجملة “قد يبكي عليه أقربوه”، حال من “المرء”.
وأما “إِلى مَن رَغِبَ الناسُ إِلَيهِ أَكبَروهُ”، فحرف الجر “إلى” متعلق بفعل محذوف هو وفاعله، وجملة “أكبروه” معطوفة بعاطف محذوف، على هذه الجملة التي قبلها، وتقدير ذلك كله: “رغبوا إلى من رغب الناس إليه، وأكبروه”.
وأخيرًا أحب لك أن تطلع على ديوان أبي العتاهية بتحقيق الدكتور شكري فيصل؛ ففيه خير كثير.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

(8) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment