حذف تنوين العلَم المُعْرب


السلام عليكم
متى يجب أو يجوز أن يُحـذَف التنـوين من الاسـم العلم المعـرب (المنصـرف)؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
أحب أولًا أن أنبهك على أن القوسين لتفسير ما قبلهما بما بينهما؛
فمن ثم يبدو “(المنصرف)” تفسيرًا لـ”المعرب”، وليس كذلك؛
فـ”المعرب” هو “غير المبني”، وأما الذي هو “المنصرف” فهو “غير الممنوع من الصرف”!
ذاك حق التدقيق، وإن لم يخف أنك تريد العلم المعرب المنصرف؛ ولا موضع ثَمَّ للكلام في العلم المؤنث، لأنه ممنوع من الصرف.
فلتعلم إذن أن أحق أحوال العلم المعرب المنصرف، بوجوب حذف التنوين- أن يكون منعوتًا بكلمة “ابن”، المضافة إلى علم، كما في قولك:
– زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَحَدُ الْحُكَمَاءِ؛
فقد وجب لكثرة الاستعمال تخفيف “زَيْدٌ” و”عَمْرٍو”، بحذف تنوينهما.
ويجوز على التشبيه بذلك -وليس منه- حذف تنوين العلم المعرب المنصرف المقترن بسكون ما بعده، كما في قول الحق -سبحانه، وتعالى!-:
– “وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرُ بْنُ اللهِ”، في قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وحمزة؛
فـ”عُزَيْرٌ” علم معرب منون، حُذف منه تنوينه لاقترانه بسكون “ابْن”، الخبر لا النعت.
ولكن أحق أحوال هذا العلم المعرب المنصرف، بجواز حذف التنوين- العلم الموقوف عليه في خلال الكلام؛كما في قولك:
– حَضَرَ أَخِيرًا زَيْدٌ، وَأَدْرَكَ مَا فَاتَهُ مِنَ الْعَمَلِ،
– لَقِيتُ أَخِيرًا زَيْدًا، وَنَبَّهْتُهُ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ الْعَمَلِ،
– وَصَلْتُ أَخِيرًا إِلَى زَيْدٍ، وَنَبَّهْتُهُ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ الْعَمَلِ؛
فإنك إذا شئت وقفت عليه وحذفت تنوينه، وإذا شئت وصلته بما بعده ونونته.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

(30) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment