توجيه “إذا” في “إني لأعلم إذا كنت عني راضية”


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى».
نعلم أن “إذا” أداة شرط تحتاج إلى جواب. هل “إذا” في هذا الحديث ظرف بمعنى “عندما”؟
أي: إني لأعلم عندما تكونين عني راضية وعندما تكونين عليَّ غضبى.
هل استخدام “إذا” في مثل هذه الجملة صحيح:
اسأل زيدًا إذا ذهب إلى الجامعة أمس؟
أليس الأفضل أن نقول:
اسأل زيدًا أذهب إلى الجامعة أمس؟
هل استخدام “إذا” و”إن” بعد الفعلين “يعرف” و” يعلم” في مثل هاتين الجملتين صحيح:
لا أعرف إذا (فيما إذا) جاء زيد أم لا.
لا أعلم إن ذهب أحمد إلى السوق؟
أليس أفضل أن نقول:
لا أعرف أجاء زيد أم لا.
لا أعلم أذهب أحمد إلى السوق؟
وشكرًا وجزاكم الله خيرًا ودمتم عونًا.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، الفاضل وأحيانا به!
رأى بعض النحويين أن “إذا”، في الحديث وما أشبهه، اسم زمان مثل “حين”، وجعلها لـ”أعلم” مفعولًا به.
ورأى جمهور النحويين أن “إذا”، ظرف زمان لا يخرج عن الظرفية -وإن خلا من الشرط- مبني على السكون في محل نصب ب”أعلم”، أما المفعول به فمحذوف تقديره “شأن (شأنك)”.
وإن تجربة التعبير والتحليل لتميل بنا إلى رأي الجمهور؛ فإنه أدق، وإن كان الرأي الأول أيسر.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

(23) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment