تصنيف ما على “فَعِيل” في فواصل الآي


السلام عليكـــــــــــــــــم ورحمة الله تعالى وبركاته
من فضلكم أساتذتي أريد الإجابة عن السؤال الآتي:
هل الصفات الواردة في ختام آيات القرآن الكريم التي جاءت على وزن فعيل صيغ مبالغة أم صفات مشبهة؟ وإليكم بعض الأمثلة:
{إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (سورة البقرة 20).
{ ……فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (سورة البقرة ).
{ …….وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (سورة آل عمران 31).
{وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (سورة الأَنْفال 72).
{إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} (سورة هود 57).
{أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} (سورة الشورى 18).
{إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (سورة الحجرات 13).
سدد الله خطاكم وبارك في علمكــــــــــــم.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
ينبغي تصنيف ما وقع بفواصل الآي مما على “فَعِيل” من الصفات -وغيره مثله- بما يستحقه في التحليل اللغوي الصرفي على وجه العموم؛ فيُجعل في صيغ المبالغة ما كان له من مادة المتعدي أو اللازم، اسم فاعل، مثل “قَدِير” صيغة المبالغة في “قَادِر”، ويُجعل في الصفات المشبهة باسم فاعل المادة اللازمة، ما لم يكن له اسم فاعل، مثل “حَكِيم (المتصف بالحِكمة)؛ ف”حاكم” اسم فاعل الحكْم لا الحِكمة.
ربما حملك على سؤال ما سألت ما تجده من تحرج بعض المشتغلين بتحليل لغة القرآن الكريم أن يقولوا فيها ما يقولون في غيرها تأدبًا في مقام الإنصات إلى رب العالمين -سبحانه وتعالى!- فيجعلوا من الصفات المشبهة كل ما على “فَعِيل” -وغيره مثله- تحرجًا أن يجعلوه من صيغ المبالغة المترددة بين أطراف المعاني!
ولكنه -سبحانه، وتعالى!- هو الذي وصف كلامه في كتابه الكريم، بأنه “بلسان عربي مبين”؛ فأزال عن محللي لغته الحرج من أن يقولوا فيها بما ضبطوا به غيرها، دون أن يخلوا بما يجب له -سبحانه وتعالى!- من جلال الوصف وكمال الاتصاف.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

(26) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment