مدخل إلى علم النحو الحديث


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدكتور الفاضل: جزاكم الله خير الجزاء.
كيف السبيل لفهم كتب النحو الحديث؟
ما المفاتيح الضرورية التي ينبغي أن تكون حاضرة للدارس، كي يستطيع الإحاطة بها وفهمها، ويمكنه فيما بعد من إنشاء بحث يستوعب القديم والحديث؟
مع الشكر.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
إن علم النحو أحد علوم اللغة، وقد تطورت هذه العلوم كلها من قديم إلى حديث؛ فبعدما كانت تاريخية المنهج والمقصد صارت بما قدَّمه العرب بنائية، ثم صارت تداولية، ولم يعد الآن مِنْ حرج في الجمع بين المناهج المختلفة، بعدما تبين أَلّا غنى بأحدها عن الآخر.
ولا يخفى لُهاث المشتغلين بالعلوم اللغوية على وجه العموم، وراء نِتاج المشتغلين بالعلوم الطبيعية،
وهما طائفتان من العلوم مختلفتان، أَكْثَرْنَا نحن وغيرنا من الكلام فيما بينهما من اختلاف، وربما انتفعت في هذا المعنى بما يحيلك عليه هذا الرابط:
https://mogasaqr.com/?p=11439
وعلى رغم ذلك يشتغل اللغويون الآن هم ومن عاونهم أو عاونوه، بإعادة وصف اللغة حاسوبيًّا (الحوسبة اللغوية)، حتى يعتمدوا على الحاسوب في إنجاز الأعمال اللغوية المختلفة، وهو ما يقتضيهم أن يثوروا على التقاليد الوصفية القديمة؛ فإذا هم قد انتبهوا إلى دقائق من شأن اللغات لم ينتبه إليها من سبقهم،
أَطلعَهم عليها اجتهادهم في تمكين الحاسوب من ذلك الإنجاز.
إن طالب علوم اللغة الحديثة حداثة حقيقية الآن -ومنها علم النحو- في مجال متشعب المداخل والمخارج، ينبغي أن يتمكن:
1= من خصائص لغته أصواتًا وصيغًا ومفردات ومركبات صغرى ووسطى وكبرى، أصولًا وفروعًا ومفاهيمَ ومصطلحاتٍ،
2= ومن علوم الحوسبة المتعددة المختلفة، أصولًا كذلك وفروعًا ومفاهيمَ ومصطلحاتٍ،
3= ومن جهود المشتغلين بالحوسبة اللغوية، أصولًا كذلك وفروعًا ومفاهيمَ ومصطلحاتٍ،
4= ومن اللغة العالمية التي يتفاهم بها المشاركون في التحديث على وجه العموم (الإنجليزية)،
5= وألا يكف عن اختبار ما ينجزه، حتى يستقيم له على نحو صحيح مؤثر.
وأنبهه على أنه إذا كان الأمر على ما وصفت له، فإن كل ما خاض فيه السابقون من مسائل البحث اللغوي، معروض عليه متاح له دون حرج!
وليتبلَّغ الآن بهذه الكتب:
1=”اللغة والحاسوب” لنبيل علي،
2= “العربية نحو توصيف جديد في ضوء اللسانيات الحاسوبية” لنهاد الموسى،
3=”للسانيات الحاسوبية” لوجدان كنالي.
وفقك الله وسددك وثبتك،
وبارك لك وفيك،
ونفع بك،

آمين!

(29) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment