لطافة سد حالٍ مسد الخبر


دامت لكم العافية،،
في البخاري “كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاقِدِي أُزْرِهِمْ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ” في شواهد التوضيح أعربَ ” عاقدي..” حالًا سدت مسد الخبر، وجعل التقدير: “وهم مؤتزرون عاقدي..”. والسؤال:
ما الداعي لهذا الإعراب وهذا التقدير، أليس يكفي أن نعربها حالًا مِن “يصلون” وصاحب الحال والعامل فيه موجودان.
فما وجه ما ذهب إليه، وعوّل عليه؟

حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
لقد أسقطتَ من الحديث، المبتدأ الذي سدت الحال مسد خبره؛ فالتبس عليك توضيح ابن مالك!
إن رواية الحديث التي وضّحها هي هذه:
“يصلون مع رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!- وَهُمْ عَاقِدِي أزرِهم”،
وفيها كما ترى إشكال وقوع “عَاقِدِي” منصوبة بعد المبتدأ “هُمْ”.
ولكنك أنت نفسك تركتها إلى هذه:
“يصلون مع رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!- عَاقِدِي أزرهم”،
ولا إشكال فيها؛ فالتبس عليك توضيحه ما وضحه، أما الآن فقد زال الإشكال؛ فلله الحمد والشكر،
هو الأعلى الأعلم،
والسلام!

(14) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment