باب الحفظ


“ساسهم -صلى الله عليه، وسلم!- بالحفظ، ليكونوا على أُهبةٍ دائمةٍ للتبليغ، بأن يكون عِلمُهم في صدورهم لا في الورق. وقد سارت الأمة هذه السيرة قرونا متطاولة، لا في القرآن والحديث، بل في كل علم وفن، وظهر من الحفاظ أئمةٌ يذهلون العقل بما أوتوا من الحفظ والضبط والدقة، مع كثرة ما يحفظون كثرةً تُدهشنا اليوم. وهذا باب من القول أرجو أن أوفيه حقه من البيان، في شيء مما أكتبه عن سنة رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!- وأنها أصح شيء عرفه البشر نقلا من جيل إلى جيل ثلاثة عشر قرنا أو تزيد، وأن الأمة حين أضاعت الحفظ ضاع معه دينها ولغتها ودولتها، وصارت هَمَلا يرعاه السفهاء وتتداعى على أكله الأمم”،


محمود محمد شاكر (1418=1997).

(5) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment