باب الحفظ

“ساسهم -صلى الله عليه، وسلم!- بالحفظ، ليكونوا على أُهبةٍ دائمةٍ للتبليغ، بأن يكون عِلمُهم في صدورهم لا في الورق. وقد سارت الأمة هذه السيرة قرونا متطاولة، لا في القرآن والحديث، بل في كل علم وفن، وظهر من الحفاظ أئمةٌ يذهلون العقل بما أوتوا من الحفظ والضبط والدقة، مع كثرة ما يحفظون كثرةً تُدهشنا اليوم. وهذا باب من القول أرجو أن أوفيه حقه من البيان، في شيء مما أكتبه عن سنة رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!- وأنها أصح شيء عرفه البشر نقلا من جيل إلى جيل ثلاثة عشر قرنا أو…

إقرأ المزيد

بين واوَي العطف والمعية

تحياتي لكمكيف يفرق (غير المتخصص) بين واو العطف وواو المعية؟والواو في هاتين الآيتين من أي منهما؟(الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ) (الحجر/ 1).(طس ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ) (النمل/1).والله يحفظكم. حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!بين واوَي العطف والمعية فروقٌ معنويّة ومبنويّة:أما المعنوية فأنّ واو العطف تَجعل ما بعدها بمنزلة ما قبلها؛ فهو يَفعل مثلما يفعل، أو يُفعل به مثلما يفعل به. أما واو المعية فتُصحِب ما بعدها ما قبلها (تجعله صاحبًا لا مشاركًا).وأما المبنوية فأنّ واو العطف تُجري على ما بعدها من الإعراب مثلَ ما جرى على…

إقرأ المزيد

توجيه نصب بعض الظروف المبتدأ بها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.ما أوجه إعراب (اليوم) و(غد) و (بعد غد) في الحديث التالي:عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَاخْتَلَفُوا، فَهَدَانَا اللَّهُ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ هَدَانَا اللَّهُ لَهُ – قَالَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ – فَالْيَوْمَ لَنَا، وَغَدًا لِلْيَهُودِ، وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى”. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!يرتاح المتلقون إلى رفع “اليوم” في حديث رسول الله…

إقرأ المزيد

التباس اسم التفضيل في بعض العبارات

السلام عليكم.أرجو التفضل بالإجابة عن السؤال التالي:(اليد العليا خير من اليد السفلى) هذه الجملة جاءت مثالًا على حالة اسم التفضيل عندما يكون محلى ب (أل) فهل تصح؟ وإن صحت فلماذا جاء غير محلى بـ(أل)؟ لأنه من المفترض أن تطابق الموصوف من حيث التأنيث والتذكير والعدد والتعريف والتنكير.وجزاكم الله خيرًا. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!لعلك ظننت أن موضع الشاهد هو اسم التفضيل “خير”، فقلت ما قلت، ولكن موضع الشاهد هو اسما التفضيل “العليا” و”السفلى” جميعًا معًا، أي موضعان اثنان، وكلاهما كما ترى طابق فيه اسم التفضيل…

إقرأ المزيد

لطافة سد حالٍ مسد الخبر

دامت لكم العافية،،في البخاري “كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاقِدِي أُزْرِهِمْ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ” في شواهد التوضيح أعربَ ” عاقدي..” حالًا سدت مسد الخبر، وجعل التقدير: “وهم مؤتزرون عاقدي..”. والسؤال:ما الداعي لهذا الإعراب وهذا التقدير، أليس يكفي أن نعربها حالًا مِن “يصلون” وصاحب الحال والعامل فيه موجودان.فما وجه ما ذهب إليه، وعوّل عليه؟ حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!لقد أسقطتَ من الحديث، المبتدأ الذي سدت الحال مسد خبره؛ فالتبس عليك توضيح ابن مالك!إن رواية الحديث التي وضّحها هي هذه:“يصلون مع رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!- وَهُمْ…

إقرأ المزيد

بين اسمَي الفاعل والمفعول والصفة المشبهة

السلام عليكم ورحمة اللهلو تكرمتم أريد شرح اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة باسم الفاعل، بالتفصيل. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!كما تواضعت العرب على ما يدل على الحدث والزمن فقالت: ضَرَبَ، تواضعت على ما يدل على هذا الحدث ومُحدِثه فقالت: ضارِبٌ، أو عليه هو ومن أُحدِث به فقالت: مَضرْوبٌ.فضرَب فعل، وضارِبٌ اسم فاعل، ومَضرْوبٌ اسم مفعول.وتلك الأحداث التي يُعبر بالفعل عنها مع أزمان حدوثها قسمان:قسم يُحدِثه صاحبه، وقسم يشتمل عليه ولا يُحدِثه،وعلى حسب هذين القسمين يكون التعبير عن الحدث ومُحدِثه أو المشتمل عليه.فأما القسم الأول…

إقرأ المزيد