وجه الصواب في قول الشاعر “لا أبا لأبيكم”


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته … وبعد:
أقلوا عليهم لا أبًا لأبيكم
من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا
بعض المحققين يضبط (لا أبًا) هكذا بالتنوين وبعضهم لا يفعل، وكثير يقرؤونها غير منونة على هيئتها عند الإضافة (يا أبا محمد).
فما الصواب في ذلك؟ وما علته؟
وجزاكم الله خيرًا.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
صواب “لَا أَبَا لَكَ، لَكِ، لَكُمَا، لَكُمْ، لَكُنَّ” أو “لِأَبِيكَ…”، على وجه العموم، عدم تنوين الباء؛ لأن أصلها “لَا أَبَ لَكَ، لَكِ، لَكُمَا، لَكُمْ، لَكُنَّ”، على المعروف في اسم لا (أداة استغراق نفي الجنس نصًّا)، التي يُبنى معها على الفتح مثلُ هذا الاسم المفرد غير المضاف. ثم أُشبعت فتحة “أَبَ”، مثلما يفتح المندوب وتشبع فتحته، بجامع اشتراك معاني النداء والدعاء في الإنشاء والإفصاح الشعوري المضطرم.
وإن البيت الذي في سؤالك للحطيئة في ديوانه، قد وقعت “أبا” فيه غيرَ منونةٍ بتحقيق حمدو طماس، ومنونةً بتحقيق نعمان محمد أمين طه، من دون أن يدعو إلى تنوينها داع -ولهذا أستبعده- ولكنه الشعر الذي لا يستعصي على لغته شيء، كما بَيَّنَ سيبويه من تنوين المنادى المفرد المبني على الضم إذا كان في شعر!
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

(26) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment