دقائق إعرابية بدقائق معنوية


سلام عليكم.
لديَّ مجموعة استيضاحات (ولست أدري أيجوز جمع استيضاح جمعا سالما أم لا) آمُل التفضل بإيضاحها وتوضيحها وهي:
1-جاء في مهذب تفسير الجلالين: {وَاتَّخَذَ} الحوت {سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} مفعول ثان، أي يتعجب منه موسى وفتاه لما تقدم في بيانه.
كيف يكون {عَجَبًا} متعلقًا بالفعل من حيث الإعراب وبموسى وفتاه من حيث المعنى؟
2-قال صاحب المهذب في قوله: {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} نصبه على المصدر المبيِّن لنوع الأخذ؛ لِم لَم يعرب تمييزًا؟
3-وقال في قوله:{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ} تكاثف بسبب نزول الماء {نَبَاتُ الأَرْضِ} [هذا هو الظاهر، لأن الفعل أُسند إلى النبات] أو امتزج الماء بالنبات فرَوي وحسُن… إلخ.
كيف فهم المعنى الثاني؟
4-وقال في قوله: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالا} تمييز طابق المميَّز وبيَّنهم بقوله: {الَّذِينَ…}، فيم طابق التمييز المميز؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
أما جمع “استيضاح” على “استيضاحات”، فهو الجائز السديد جدًّا!
وأما المعنى الذي تعجبت منه في “عَجَبًا”؛ فعلى جعله مفعول “قَالَ” في أول الآية لا مفعول “اتَّخَذَ”، وهو عندئذ مفعول لأجله، أو حال من فاعل “قَالَ”.
وأما عدم إعراب “غَصْبًا”، تمييزًا، فأنه عندئذ بمعنى “يَأْخُذُ غَصْبَ كُلِّ سَفِينَةٍ”، ولا يستقيم!
وأما دلالة “اخْتَلَطَ” على الري فنمط رفيع من الكناية؛ فإن في الاختلاط تداخل عناصر الأشياء بعضها وبعض، وليس بعد هذا من دلالة على الرِّيِّ!
وأما المطابقة المقصودة بين “أَعْمَالًا” و”الْأَخْسَرِينَ”، فالمطابقة العددية؛ فقد جمع التمييز “أَعْمَالًا”، ولم يفرده (عملًا)، دلالة على أن أعمال الضالين كلها خاسرة، لا بعضها دون بعض.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

(17) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment