“ناهيك به” من أساليب المبالغة


ألا تعرَب (ناهِيَك) حالًا في نحو: “أحب علوم اللغة العربية ناهيَك بالنحو” بتقدير: أحب علوم اللغة العربية، ويكفيك حبّيَ النحوَ عن حبّيَ بقيةَ العلوم؟

حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
في هذا التركيب الذي يفيد المبالغة في تقدير المتحدث عنه، أعاريب لا تُغيِّر من ضبطه، أظهرها:
الباء زائدة، ومدخولها مبتدأ مؤخر، وناهيك خبر مقدم مضاف إلى ضمير المخاطب، ثم الجملة كلها بحسب ما قبلها: نعت كما في قولنا: “قَرَأْتُ كِتَابًا نَاهِيكَ بِهِ”، أو حال كما في قولك: “أُحِبُّ عُلُومَ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ نَاهِيكَ بِعِلْمِ النَّحْوِ”، أي منها).
والمعنى أن الشيء المتحدَّث عنه قد بلغ في نفسه الغاية، بحيث ينهاك عن أن تبحث معه عن غيره!
وهذا التركيب عبارة محفوظة، أي لا تغير عما هي عليه؛ ومن ثم لا يجوز لك ما اقترحت!
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

(17) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment