استهلال شعر المديح بالغزل


السلام عليكم
في قصيدة البحتري
شَوْقٌ إلَيْكَ تَفيضُ مِنْهُ الْأَدْمُعُ *** وَجَوًى عَلَيْكَ تَضيقُ مِنْهُ الْأَضْلُعُ
وَهَوًى تُـجَدِّدُهُ اللَّيالي كُلَّما *** قَدُمَتْ وَتُرْجِعُهُ السِّنونُ فَيَرْجِعُ
إنّي وَما قَصَدَ الْـحَجيجُ وَدونَهُمْ *** خَرْقٌ تَـخُبُّ بِها الرِّكابُ وَتوضِعُ
أُصْفيكِ أَقْصى الْوُدِّ غَيْرَ مُقَلِّلٍ *** إنْ كانَ أَقْصى الْوُدِّ عِنْدَكِ يَنْفَعُ
وَأَراكِ أَحْسَنَ مَنْ أَراهُ وَإنْ بَدا *** مِنْكِ الصُّدودُ، وَبانَ وَصْلُكِ أَجْـمَعُ
يَعْتادُني طَرَبي إلَيْكِ فَيَغْتَلي *** وَجْدي وَيَدْعوني هَواكِ فَأَتْبَعُ
كَلِفٌ بِحُبِّكِ مولَعٌ وَيَسُرُّني *** أَنّي امْرُؤٌ كَلِفٌ بِحُبِّكِ مولَعُ
شَرَفًا بَني الْعَبّاسِ إنَّ أَباكُمُ *** عَمُّ النَّبيِّ وَعيصُهُ الْـمُتَفرِّعُ
وَأَرى الْـخِلافَةَ وَهْيَ أَعْظَمُ رُتْبَةٍ *** حَقًّا لَكُمْ وَوِراثَةً ما تُنْزَعُ
أَعْطاكُموها اللّـهُ عَنْ عِلْمٍ بِكُمْ *** وَاللّـهُ يُعْطي مَنْ يَشاءُ وَيَمْنَعُ
مَلِكٌ رِضاهُ رِضا الْـمَليكِ وَسُخْطُهُ *** حَتْفُ الْعِدى وَرَداهُمُ الْـمُتَوَقَّعُ
مُتَكَرِّمٌ مُتَوَرِّعٌ عَنْ كُلِّ ما *** يَتَجَنَّبُ الْـمُتَكَرِّمُ الْـمُتَوَرِّعُ
قد يخاطب الشاعر المرأة التي يحب في صيغة المذكر، وهذا ما نقرؤه كثيرًا ولكن هنا تارة يخاطب حبيبته بصيغة المذكر وتارة بصيغة المؤنث. هل هناك خطأ في المصادر؟ أم حقًّا قالها البحتري وخاطب محبوبته في القصيدة كلها في كل مرة بصيغة مختلفة؟ وماذا يقصد بذلك؟ هل يقصد بها شيئًا من البلاغة أو غير ذلك من المعاني والمحسنات؟
وما المقصود بقوله وعيصه المتفزع (في بعض المواقع المتفرع بالراء وفي بعضها المتفزع بالزاي؟ فما الأصح؟ وما المقصود؟
ولكم جزيل الشكر والامتنان.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
أما الاضطراب الذي ذكرته بين التذكير والتأنيث، فمن حيث ورود الرواية بهما جميعًا: فمن النقلة من أهمل أحدهما، ومنهم من أهمل الآخر، ولم يكن ينبغي لهم إذا اجتزؤوا برواية أن ينقضوها بغيرها!
وأما استهلال شعر المديح بالغزل فأسلوب عربي قديم سبق لي في هذا المقال:
https://mogasaqr.com/2014/10/22/%d9%8…8%d9%8a%d8%a9/
أن جعلته من فصول التأتي (التوصل) إلى فصل الحدَثان (غاية المراد).
والعيص الأصل؛ ومن ثم لا وجه للكلمة إلا أن تكون “المتفرع”، بالراء المهملة، على المعروف من تفرع السلف في الخلف.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

جزيل الشكر والامتنان
بارك الله فيكم وشكر لكم صنيعكم

(16) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment