لغة الشعر


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول ابن هشام: ((من المشكل قوله:
فَخَيْرٌ نَحْنُ عِنْدَ النَّاسِ مِنْكُمْ إذَا الدَّاعِي الْمُثَوِّبُ قَالَ يَالاَ
لأن قوله نحن إن قدر فاعلًا لزم إعمال الوصف غير معتمد ولم يثبت وعمل أفعل في الظاهر في غير مسألة الكحل وهو ضعيف وإن قدر مبتدأ لزم الفصل به وهو أجنبي بين أفعل ومن وخرجه أبو علي وتبعه ابن خروف على أن الوصف خبر لنحن محذوفة وقدر نحن المذكورة توكيدا للضمير في أفعل)).
سؤالي: لماذا لم يجعل هذا مما يجوز في الشعر فقط (أي ضرورة شعرية)؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
لما كان سؤالك محددًا لم أر أن أشغلك بغير جوابه.
ألا فاعلم أن من علمائنا من لا يمتنع بدعوى الضرورة الشعرية، من الاحتكام إلى الشعر، في توجيه غيره من الكلام العربي، من حيث ينكر أن يُضطر الشاعر وهو الإمام المبين؛ إذ لا يَتعاظمه أن يحذف ما يستضعف!
وربما كان من هذا الرأي ابن هشام؛ وعندئذ يتلقى الشعر، ويحلله، وينافح عنه وبه، غير آبه لاختصاصه بوجوه من الجرأة والمخالفة.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

(12) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment