توجيه “فبها ونعمت”


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الفتوة 2763 جاءت العبارة “فبها ونعمت”
https://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=55321
وأيضًا في حديث عن الرسول- صلى الله عليه وسلم- جاءت هذه العبارة.
هل يُشترط دائمًا أن تكون بهذا الشكل؟
مثلًا إذا قال أحد: أساعد الفقير دائمًا.
هل يجوز أن نقول فقط: نعمت؟
أم يجب أن نقول:
فبها ونعمت؟
وشكرًا جزيلًا وجزاكم الله خيرًا ودمتم عونًا.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
هذه العبارة جواب شرط:
– فاؤها فاء الجواب،
– والباء متعلق بفعل الجواب المحذوف المفهوم،
– والضمير عائد على “السُّنة” المفهومة في مقام تعليم المسلمين، والتقدير “فبالسنة أخذ”،
– واستُؤنفت بالواو جملة المدح “نعمت”، التي أُضمر في فعلها المقترن بتاء التأنيث فاعلُه مقتصرةً عليهما، وقُدرت مع بقيتها بأنها “نعمت سُنةً السُّنةُ”.
لقد كان ينبغي ألا تخلو جملة المدح من التمييز ما دام الممدوح فاعلًا مضمرًا في فعل المدح، ولكنها فُهمت وجرت مجرى الأمثال؛ ومن ثم لا يجوز لك أن تقول في مدح مساعدة الفقير، أولَ ما تقول:
– نعمت!
تريد: نعمت فعلةً فعلتُك؛
إذ لن يُفهم مرادك! ولكن إذا قلت:
– إذا ساعدت الفقير فبها ونعمت،
فأجريت العبارة على أصلها، قُبل قولُك!
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

(10) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment