عمل “عسى” عمل “لعل”


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرجو أن تكونوا بخير وصحة وعافية وسلامة.
وَإِن ضاقَ رِزقُ اليَومِ فَاصبِر إِلَى غَدٍ *** عَسى نَكَباتُ الدَهرِ عَنكَ تَزولُ
لمن هذا البيت؟
و(نكبات) يُروى بكسر التاء أيضًا، فهل لذلك توجيه؟ أم هل الرواية فيها خطأ؟
وجزاكم الله خيرًا وبارك فيكم أيها الأحبة الكرام.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
أحب أولًا أن أوجه نصب “نكبات” الذي ذكرته، بأنه اسم “عسى” الذي عمِل عمَل “لعل”، على ما يُسمى التقارض (أن يتبادل العاملان عمليهما)، و”عسى” عندئذٍ حرف نسخ مثل “إن” وأخواتها.
وأحب ثانيًا أن أشير إلى اختلاف الرواة في نسبة القطعة التي منها البيت الذي ذكرته، وأن الراجح عندي أنها لأبي الحسن علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه!
قال -وما أحسن ما قال!-:
“صُنِ النفس واحملها على ما يزينها تعش سالمًا والقولُ فيك جميلُ
ولا تُرينَّ الناسَ إِلا تجمُّلًا نَبا بك دهرٌ أَو جفاك خليلُ
وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إِلى غد عسى نكبات الدهر عنك تَحولُ
يعزُّ غنيُّ النفسِ إِن قل ماله ويغنى غنيُّ المالِ وَهْوَ ذليلُ
ولا خير في ود امرِئٍ متلوِّن إِذا الريحُ مالت مال حيث تَميلُ
جَوادٌ إذا استغنيتَ عن أخذ ماله وعند احتمال الفقر عنك بخيلُ
فما أَكثرَ الإخوانَ حِين تَعُدُّهم ولكنَّهمْ في النائبات قليلُ”!
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

(20) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment