شرح بعض التعبيرات القديمة


سلام عليكم،
عليَّ ترجمة رسالة أدبية (من القرن السابع للهجرة) من اللغة العربية إلى اللغة الفرنسية. وقد ترجمت العديد منها، لكنها زاخرة ببعض الشعر والأقوال لم أستطع فهمها بعد بالدقة التي تستحقها الترجمة.
من معلقة زهير بن أبي سلمى:
وكائن ترى من صامت لك معجب
زيادته أو نقصه في التكلم
وعن شاعر من الطويل:
لعمرك ما يدري الفتى كيف يصنع
ولا كيف – إن لم يدفع الله- يدفعُ
ولا يستطيعُ المرءُ إعطاء نفسه
بل الله يعطيه وإن شاء يمنعُ
وما يقدر الإنسان أن يصنع الذي
يريد ولكن ما يطق فهو يصنع
وقول الأصمعي:
قال عمرو بن العاص لمعاوية رضي الله عنهما: يا معاوية لا تكونن لشيء من أمر رعيتك أشد تفقدًا منك لخصاصة الكريم أن يعمل في شدها ولطغيان اللئيم في قمعه ولتستوحش من الكريم الجائع واللئيم الشبعان، فإن الكريم يصول إذا جاع واللئيم يقول إذا شبع.
رجاء منكم المساعدة بشرح دقيق إن أمكن.
لا أدري إن كان هذا الركن المناسب لنشر مثل هذه الأسئلة لكني أمارس المنتدى لأول مرة.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
هاك شرح ما أشكل عليك واحدًا واحدًا:
▪وكائن ترى: ما أكثر ما ترى،
▪من صامت لك معجب: يعجبك صمته وتكبره به،
▪زيادته أو نقصه في التكلم: إذا تكلم انكشف ما عنده.
▪لعمرك ما يدري الفتى كيف يصنع: أقسم إن الواحد منا يعجز عن عمل ما يريد،
▪ولا كيف – إن لم يدفع الله- يدفعُ: ويعجز عن منع ما لا يريد، فيكون الله -سبحانه، وتعالى!- هو الذي يمنعه عنه،
▪ولا يستطيعُ المرء إعطاء نفسه: ويعجز عن كسب غناه،
▪بل الله يعطيه وإن شاء يمنع: إن الله -سبحانه، وتعالى!- هو الذي يعطي -إن شاء- ويمنع، إن شاء،
▪وما يقدر الإنسان أن يصنع الذي يريد: الإنسان عاجز عن عمل كل ما يريد،
▪ولكن ما يطق فهو يصنع: إذا قدر الإنسان على شيء عمله.
▪لا تكونن لشيء من أمر رعيتك أشد تفقدًا منك لخصاصة الكريم أن تعمل في سَدِّها -هكذا العبارة-: لا تشتغل بمراقبة شيء من أحوال رعيتك أكثر من مراقبة خصاصة (خلَل فقر) الكريم (المتعفف) وسَدِّها (علاج خلل فقره)،
▪ولطغيان اللئيم في قمعه: ومراقبة ظلم اللئيم لمنعه منه،
▪ولتستوحش من الكريم الجائع واللئيم الشبعان: ولتحذر من هذين،
▪فإن الكريم يصول إذا جاع: يثور ويبطش،
▪واللئيم يقول إذا شبع: يشتم ويفضح.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

(16) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment