إهمال “أن” المصدرية


هل يجوز إهمال عمل أن المصدرية للضرورة الشعرية كالقول في:
لم يكن اتفاقنا أن ترحلون اليوم؟ برفع الفعل المضارع بثبوت النون. وهل هناك أمثلة شعرية على هذا الإهمال؟

حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
لقد سألت عما يسمى “إهمال أن المصدرية”، وهو وارد في الشعر تشبيها لها بـ”ما” المصدرية، كما في الشاهد المعروف:
“أَنْ تَقْرَآنِ على أَسْماءَ وَيْحَكُما مِنِّي السَّلامَ وأَنْ لاَ تُشْعِرَا أَحَدَا”.
وقد أضيف إليه قبله هذا البيت الذي يرجح في “أن” تشبيهها بـ”لو” الرجائية:
“يا صاحبي فدت نَفْسي نُفُوسكما وحيثما كنتما لاقيتما رشدا”.
وقرأ ابن محيصن قول الحق -سبحانه، وتعالى!-: “… لمن أراد أن يتمُّ الرضاعة”، برفع الفعل بعد “أن”؛ فوجهها البصريون على ما سبق، ووجهها الكوفيون على أنها “أن” المخففة من الثقيلة.
ولا يجوز مع القراءة القرآنية أن تذكر الضرورة، ولكن نقول: لقد يسر الحق -سبحانه وتعالى!- القرآن للذكر، فأقرأ رسوله -صلى الله عليه، وسلم!- القبائل، بما يناسبها، ثم تكونت اللغة العربية المشتركة من بعض لهجات القبائل دون بعض، ووجب مراعاتها دون رد ما قرئ به القرآن أو نظم الشعر.
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

(17) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment