طلب العلم بين المجالسة والمدارسة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
اعتمد العلماء المتقدمون على طلب العلم مشافهة عن علمائهم إضافة إلى اعتمادهم على الكتب؛ فالسجستاني مثلًا سمع عن الأصمعي، والأصمعي سمع عن أبي عمرو بن العلاء… وهكذا.
فهل يستطيع طالب العلم أن يعتمد على كتب المتقدمين وفحول المؤلفين الموثوق بهم رواية ودراية لتحصيل العلم؟ دون الاعتماد على السماع عن العلماء نظرًا لتعذر ذلك في هذا العصر؟
كما أرجو ذكر أسماء بعض العلماء في اللغة والأدب في مجال الأدب الجاهلي والأموي والعباسي الذين نستطيع الاتصال بهم للاستفادة منهم.
وجزاكم الله خيرًا.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
في جواب سؤالك هذا كانت كلمة القدماء: “لا تأخذ القرآن من مصحفي (من تعلم قراءة القرآن بمطالعة المصحف وحده)، ولا العلم من صحفي (من تعلم مسائل العلم بمطالعة سجلاتها وحده)”؛ فلا غنى بطالب العلم عن الأستاذ، فـ”من لم يكن له أستاذ فأستاذه الشيطان”، كما قالوا أيضًا! وحديثًا افتخر بعض أدباء السبعينيات قائلًا: “نحن جيلٌ لا أساتذة لنا”؛ فلما بلغ قوله هذا أحد أدباء الستينيات سخر منه قائلًا: “إذن لم يتعلموا”!
إنه لا ريب في جواز تحصيل كثير من العلم بالمدارسة، ولكن من استغنى بها عن المجالسة لم يأمن أن يطيش به التوهم، أو تهوي به ريح الغفلة في مكان سحيق!
ولن يخلو من أساتذة العلم زمان -إن شاء الله- حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا، ولاسيما إذا اشتد في أثرهم طلابه؛ فمن علماء الأدب العربي القديم الأحياء -أطال الله في النعمة بقاءهم!-:
الدكتور محمد أبو موسى (كلية اللغة العربية، بجامعة الأزهر)، والدكتور إبراهيم عوض (كلية الآداب، بجامعة عين شمس)، والدكتور عادل سليمان جمال (جامعة أريزونا)،
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

(16) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment