بين المجاز والكناية


بسم الله الرحمن الرحيم
_ ما الفرق بين الكناية والمجاز؟
_ ما البلاغة في قولنا: هذا أمر لا غبار عليه؟
_ آلعبارة هذه من قبيل المجاز المرسل أم من قبيل الاستعارة أم من قبيل الكناية؟
نرجو التوضيح.
وجزاكم الله خيرًا.

حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
إن المجاز مصطلح على ما تجاوزت فيه من التعبير حد الحقيقة؛ فلا يجوز أن تريدها، ولا يستقيم، كأن تقول لأخيك:
شكر الله لك يدك!
تريد نعمتك، وإلا فسد الكلام!
فأما الكناية فدورانٌ على المعنى الحقيقي بتعبير لا يمتنع أن تريد حقيقته.
وإن عبارة “لا غبار عليه”، معروفة في عموم استعمالها، بالكناية عن تجلي الشيء للرؤية والقبول؛ فإذا قلت:
هذا قلم لا غبار عليه،
دللت على أنه واضح الجودة مقبول، ولم يمتنع أن ينصرف مرادك إلى أنه غير مُغبرّ.
ولكن إشكال العبارة هنا من أنك تكلمت بها عن الكلام نفسه، والكلام غير القلم، فالعبارة في نفسها كناية، ولكنها في سياق استعارة مكنية.
وما أشبه ذلك بأن تقول في سيارتك التي تتحمل أثقالك: إنها واسعة الصدر!
والله أعلى وأعلم،
والسلام!

(25) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment