في مصنع الشيطان، لطارق سليمان النعناعي


فِي مَصْنَعِ الشَّيْطَانِ قَدْ وُلِدَتْ “أَنَا”

وَاسْتُنْسِخَتْ فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الدُّنَى

خَيْرٌ أَنَا مِمَّنْ مِنَ الطِّينِ انْبَنَى

خَيْرٌ أَنَا مِمَّنْ تَبَاعَدَ أَوْ دَنَا

أَوَ لَسْتُ مَنْ أَطْفَا الضِّيَاءَ لِمَنْ سَنَا

أَوَ لَسْتُ مَنْ هَدَمَ الْبِنَاءَ لِمَنْ بَنَى

أَوَ لَسْتُ مَنْ أَغْرَى اللِّسَانَ لِمَنْ خَنَا

أَوَ لَسْتُ مَنْ أَرْخَى السِّتَارَ لِمَنْ رَنَا

وَأَزَاحَ عَنْهُ سِتَارَهُ حَتَّى زَنَا

مَنْ نَالَ مَا لَا تَعْلَمُونَ مِنَ الْجَنَى

مَنْ نَالَ مَا لَا تَحْسبُونَ مِنَ الْمُنَى

حَتَّى إِذَا دَخَلَ الْجَحِيمَ وَجَدْتَهُ

يَدْعُو خَطِيبًا نَافِيًا مَا قَدْ جَنَى

اَلْكُلُّ يَأْتِي طَائِعًا لَا مُكْرَهًا

يُضْفِي عَلَى مَعْنَى “أَنَا” فَوْقَ “الْأَنَا”

فَأَرَادَ مَعْنًى بِالْإِشَارَةِ مُومِئًا

فَأَصَابَ أَبْعَدَ فِي الْمَدَى مِمَّا عَنَى

فَالطِّينُ بَيْنَ الطِّينِ يَعْلُو طِينُهُ

فَأَنَا هُنَاكَ … هُنَالِكُمْ… وَأَنَا هُنَا

تحميل (PDF, 104KB)

(45) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment