حميد الحجري


بعد زمان من تخرجه في جامعة السلطان قابوس لقيته بإحدى أسواق مدينة مسقط، فهش لي كثيرا وبش متذكرا “أيامنا الحلوة”! وكان أحد نجباء من تحملوا عام 1997، تجاربي التدريسية الأولى الغريبة العجيبة، صابرين محتسبين وراضين محتفين -جزاهم الله عني خيرا!- حتى لقد اتفقنا بعد زيارته الأولى لي في مكتبي من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية، قادما من قسم اللغة العربية بكلية التربية، على لقاء دوري نناقش فيه دون حرجٍ ما نستشكل من مسائل اللغة العربية والمذاهب الإسلامية! يزورني منطويا على مزاجين معتلجين من القدامة والحداثة، متطلعا إلى مزاجٍ ثالثٍ ربما ظنه عندي! ثم افتتن بنقد النثر الفني الحديث حتى حصل فيه على درجة الماجستير، ثم بتوظيف الإحصاء في نقد الأسلوب الأدبي حتى حصل فيه على درجة الدكتوراة بإشراف المختار كريم صاحب الكتاب الفذ “الأسلوب والإحصاء”، ثم انفتحت له أبواب الجامعات والمؤتمرات! وعام 2019، أنصتُّ إليه بإحدى جلسات “المصطلح في العربية: القضايا والآفاق”، مؤتمر القسم الذي اتسع للقاءاتنا القديمة، يتكلم في “بنى الاشتقاق في صك المصطلح الفلسفي المعاصر”، فعرفت كيف تكون ثمرة المسعى الجليد الحثيث، تلميذي النجيب الدكتور حميد بن عامر الحجري.

(25) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

2 Thoughts to “حميد الحجري”

  1. تعليق الدكتور حميد الحجري فسبوكيا:
    “أستاذنا الذي وسعت أستاذيته ما ضاقت عنه قاعات الدرس، فكان لنا من عقله وروحه ووقته قاعات رديفة تهذّب العقل والروح، وتقوّم الشعور والسلوك، قاعات تحاكي الفضاء سعةً وجمالًا، أُشهد الله أنك بذلت من الوقت والجهد في سبيل احتواء أرواح طلابك التي تشدو المعرفة، وتتلمّس الطريق، ما لم نصبر نحن على رُبعه ولا حتى على عُشره في علاقتنا فيما بعد بأبنائنا الطلبة، فللّه طبعك المجبول على العطاء، ومعدنك المشتق من الصبر، ولله تلك الشعلة الوهاجة التي تهافتت عليها أرواح الطلبة من المهمومين بالعلم والمعرفة، من مختلف الكليات والتخصصات، العلمية والأدبية، فتشكلت منهم كوكبة مثّلت أسماء معرفية لامعة فيما بعد، حصدت جوائز محلية وعالمية، كان لك فضل عظيم عليها يقرّون به لك، ويتغنّون به في مختلف المناسبات، يعدونه من مفاخرهم التي يُدلّون بها على أقرانهم”!

    1. الله ما أطيب كلامك يا دكتور حميد طيبا لا مزيد عليه في تأكيد ما قلتُه والإيحاء بما لم أقله بارك الله فيك وفي إخوانك وأخواتك الكرام البررة الذين طُلنا بهم من سماوات الفن والعلم ما لم نكن لنطول حتى أنعم الله بهم علينا ونفع بكم البلاد والعباد وجعلنا جميعا عند حسن الظن بناوجمعنا أبدا على خير آمين

Leave a Comment