ذكرى بطل عماني شارك في الدفاع عن فلسطين في حرب 1948م، لعبد الله بن سعيد الحجري


من المجاهدين العمانيين الذين شاركوا في حرب 48 المجاهد العماني علي بن ناصر الحجري الذي لا يكاد يعرفه أحد من المهتمين بالتاريخ السياسي العماني المعاصر…

هذا المجاهد العربي عبر البحار والأدغال والأنهار والقفار لينال شرف جهاد المحتل الصهيوني في أربعينيات القرن المنصرم؛ إذ سافر بحرا من عمان إلى شرق إفريقيا ليمر عبر كينيا ثم السودان ليصل إلى مصر فيكون ضمن صفوف الضباط العرب المتطوعين الذين قاوموا عصابات الهاغانا والأرجون والشتيرن وعصابات اليهود العالمية التي حشدها دافيد بن غوريون لحرب العرب واحتلال فلسطين…

ومما يروى عنه أنه كان مرابطا في أحد الخنادق بمعية ضابط عربي، وكان حينها ملازما ثانيا، فحوصروا واستطاع قناصة اليهود قنص زميله الذي استشهد أمامه؛ فما كان منه إلا أن خرج من خندقه طالبا اللحاق بركب رفيقه الشهيد غير مبال بالموت، فألقى قرابة أربع قنابل يدوية على الصهاينة ولم يصمت رشاشه إلا بنفاد ذخيرته في وجوه المحتل؛ ليتم أسره بعد ذلك، إلا أنه افتدي بعملية تبادل أسرى…

ونظرا لبسالته المنقطعة النظير والبلاء البطولي العظيم الذي ظهر به فقد رقي إلى رتبة ملازم أول بعد ذلك… ثم وضعت الحرب أوزارها ودارت بهذا المناضل الأيام واستدعاه الشيخ زايد بن سلطان ليكون ضمن العقول الأولى المخططة لقيام الاتحاد الإماراتي، كان ذلك في نهاية الستينات، ليعود بعد ذلك إلى عمان فور تولي السلطان مقاليد الحكم، فكان في طليعة القيادات الأولى التي استعان بها السلطان في تأسيس إدارة محكمة للدولة الفتية، وبحكم ثقافة الرجل العالية كان من أوائل الذين تولوا رئاسة تحرير جريدة الوطن في بداية السبعينات، ثم شاءت الأقدار أن يعود بعد ذلك بطلب من الشيخ زايد إلى الإمارات التي ظلت تقاسمه اهتمامه بوطنه عمان، فكان من تلك الفئة النادرة التي تمتعت بكفاءة قيادية وحس وطني عال أينما اتجهت به الأقدار…

توفي القائد المجاهد علي بن ناصر الحجري -رحمة الله عليه- عام 1987في عمان ودفن في قرية المنترب بولاية بدية.

هذا الرجل لم تدون سيرته إلى الآن وجزء من سيرته التي رويتها لكم مما رواه الشيخ أحمد بن حمد الخليلي؛ فقد كانت تربطه به علاقة صداقة قوية، وبعضها من لسان الأستاذ محمد بن سعيد الحجري وبعضها من ابن اخته سعادة سالم بن علي الحجري عضو مجلس الشورى السابق بولاية بدية…

من صفحة الفيس بوك

عبدالله سعيد الحجري

١٣/١٠/٢٠١٤

(18) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment