محمد سعيد عامر الحجري


عام 2000 رغب وهو خريج الدراسات الإسلامية، في ماجستير اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية من جامعة السلطان قابوس؛ فكُلف دراسة بعض المقررات التكميلية، لأجده أمامي في طلاب علم العروض، ومنذئذ لم تختلف جنودنا المجندة! يا ما أكثر ما ارتحت بارتياحه ونشطت بنشاطه وابتهجت بابتهاجه! ولم يكن لمثل هذه الألفة أن تنقطع بانقطاع المحاضرات: كيف أنسى مروره بي في مكتبي ليلا حيث أعكف وحدي على القراءة والكتابة إلى قريب من السحر، وتعجبه من صبري على هذه المخافة! أم كيف أنسى رحلته بي إلى صحراء قريته، حيث تزلجنا بسيارة أخيه أشد مما يفعل رواد الملاهي وكأنما ينسخ بهذه المخافة تلك! أم كيف أنسى احتفاله الكريم بي قُبيل سفري عن عمان احتفال الودود المطمئن! شاب زكي ذكي طموح لبيق ظريف بشوش، تجاوزت به مواهبه هذه الأصيلة في سبيل الدراسات الأدبية، من الماجستير العُمانية إلى الدكتوراة الماليزية، دون أن يكسل في أثناء ذلك عن مشاغله الإعلامية المؤثرة، التي استضافني منها للمناظرة في مسألة “إعادة قراءة التراث”، أنا والمستشار عبد الجواد ياسين صاحبة “السلطة في الإسلام”- حتى حظي عن ثقة أهله ومحبيه بعضوية مجلس الشورى الذي تفجرت فيه ينابيع أفكاره الخدمية النافعة، تلميذي النجيب الدكتور محمد سعيد عامر الحجري.

(43) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment