ماذا تريد بغزلك أيها الشاعر


بعد نشر:

صغار، لطارق سليمان النعناعي | موقع الدكتور محمد جمال صقر (mogasaqr.com)“،

قصيدة طارق سليمان النعناعي،

كان هذا الحوار!

الدكتور طلال عامر:

في اعتقادي – حتى لحظة طرح التساؤل – أن العمل الأدبي – قصيدة أو نثرا – الذي يتناول موقفا إنسانيا أو مرحلة إنسانية ما مرجعه واحد من اثنين؛ إما أن يكون المؤلف قد مر به بشكل شخصي، أو مر به صديق له، ومن ثم يتم مزج المشاعر والأحاسيس المرتبطة بالموقف مع ما يمتلكه الأديب أو صاحب الإرهاصة من خيال وموروث لغوي ليتحف القراء بذلك العمل الأدبي.

الشاعر طارق سليمان النعناعي:

الإجابة في بطن الشاعر فمن أدراك أن المعني ليس من تريد ولا يستطيع أحد أن يصدق أو يكذب هذا إلا الزوجة.
وكما ذكرت لكم من قبل قد يكون الأمر حقيقة وقد يكون خيالا وقد يكون الاثنين معا.
وهذا جمال العمل الفني.

الدكتور طلال عامر:

من الأمور المسلم بها – من وحهة نظري – أن الأديب أو المرهص أدبيا عندما يتقدم لخطبة فتاة، فلن يشترط عليها قبول إنتاجه الأدبي السابق أواللاحق، أو على الأقل عدم منازعته بخصوصه، أو وضعه موضع المتهم الذي يتوجب عليه توضيح ملابسات تأليف إنتاجه أو إرهاصاته طالما أنها تتضمن – ولو إشارة – إلى النوع الآخر – الأنثى.
وطالما أنه لايمكن الاتفاق على تلك الجزئية، فسوف يسأل عقب أي عمل من ذلك النوع، وبالتالي ليس أمامه إلا أن يصدق في رده وليتحمل رد الفعل الذي قد يستمر طويلا، أو أن يكذب، وهو بهذا يخالف قاعدة إيمانية ” فالمؤمن لا يكون كذابا “، أو يتوقف عن كتابة مثل هذه النوعية من الإنتاج الأدبي، وهو بهذا يميت ملكة عنده.
فإلى أي فريق تنتمي ؟ أو أي فريق تؤيد ؟ مع الأخذ في الاعتبار أن الزوجة إنسانة في المقام الأول، وبالتالي هي كتلة من المشاعر التي يحب علينا وضعها في الاعتبار عند طرح مثل هذه القضية.

الشاعر طارق سليمان النعناعي:

زوج الأديب لابد أن تكون من نمط خاص، ليست كباقي النساء، كي تتفهم الجانب الفني، ولا تقف عند سطحيات الفهم المادي.
وزوجي هي القارئ الأول لأي عمل فني، أحيانا لا يعجبها شيء مما أكتب، أناقشها، وأستمع جيدا لأسبابها، وقد أعدل بعضا مما ترى إذا كانت الأسباب جديرة بالاعتبار ، وأحيانا أبقي على ما رفضته لعلة فنية قد تكون غائبة عنها.
والمقياس في النهاية جمال العمل الأدبي وطرافة الفكرة وقوة الحبكة ومدى الإبداع فيه.

وأخيرا أشكر لك أخي الفاضل الدكتور طلال اهتمامك وتأثرك بقصيدتي وأعبر عن سعادتي بذلك فهذا نجاح للقصيدة أن تمس من يقرأها وتثير فيه ذكرياته المماثلة أو القريبة منها.
وإذا كان كل القراء مثلك لكانت نهضة أدبية واعدة وعودة إلى الزمن الجميل الأصيل.

(103) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment