مقام الشعر


المقام مكان، والمقام مكانة؛ و”المكان إذا لم يؤنث لا يعول عليه”! ربما ظَنَّ ظانٌّ أن تأنيث المكان في عبارة ابن عربي هذه هو أن يُليّنه للتمكن ويُذلله للتوطن، على أسلوب العرب فيما يؤنثون مما يعالجون، حتى إذا ما اطلع على أن تأنيث المكان في العبارة هو أن يصير للكائن مكانةً، أفسح له كما أفسح له؛ فتداخلا، وتمكن كلٌّ من صاحبه!
ربما ظَنَّ ظانٌّ أن الزمان زمان الرواية، ينبغي له أن يفر إليها من الشعر، حتى إذا ما اطلع على أن القارئ إذا قرأ الرواية فإنما يبحث فيها عن الشعر؛ فتلبَّث في مقام الشعر مليًّا، وظهر فيه إيمانه، وبه إصلاحه، وله إخلاصه، ومنه إنصافه- لان له لينَ الحبيب لحبيبه -و”إذا عز أخوك فهنْ”!- وائتلفا ائتلافَ الخليلين يقول كلٌّ منهما للآخر: يا أنا!

(45) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment