6 عِلْمٌ


لن يكون بحثٌ ولا منهجٌ، حتى يكون عِلْمٌ؛ ففيه سيكون البحث والمنهح. ولن يَتَعَرَّفَ أيُّ ابنِ سبيل حتى يهتدي إلى علمٍ يَنقطعُ له حتى يستوعب قطعة منه كبيرة، يقف منها على أرض ثابتة.
فإذا اهتدى أيُّ ابنِ سبيل إلى عِلْمٍ ملائم وجب أن يجتهد في تحصيله على كل وجه. وربما كان الوجهُ الرَّسْميُّ أَجْدَى عليه، وربما لم يكن؛ فما أَكْثَرَ المعاهدَ العلمية، وما أَقَلَّها!
ولا غِنَى له عن تحديد مَظانِّ هذا العلم الملائم وتنظيم أَوْرَادِ استيعابها على مَنَادِحِ ليله ونهاره؛ فأَصْعَبُها لِأَقْواها، وأَسْهَلُها لِأَضْعَفِها، وأَوْسَطُها لِأَوْسَطِها.
وكلُّ مُجْرٍ في الخلاء مَسرورٌ بما يُسابِقُ نفسَه؛ فمن ثَمَّ ينبغي أن يُذاكِرَ في هذا العلم غيرَه؛ ففي المُذاكرة تَلْقِيحُ الألباب، يَطْرَحُ ما عنده، ويَطْرَحُ غيرُه، فيَتبيَّنُ له مَبْلغُ ما حَصَّل، ويدُ الله مع الجماعة.

(472) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment