مع يوسف ذنون فقيه الخط العربي، رحمه الله، وطيب ثراه!

صباح الأحد (24/12/2017)، في طريقي إلى قسم اللغة العربية من كلية اللغات الأجنبية بجامعة بيكين الصينية، قلت لشمس الدين (يو دي يانغ)، مساعدي الصيني، طالب دكتوراة النحو العربي: كيف اهتديت إلى اللغة العربية؟ قال: بالخط العربي! نعم؛ ففي خلال تقليب مواقع الإنترنت انتبهت منها إلى بعض المشتغلة به؛ فانبهرت، واهتديت!قلت: سبحان الله! كان أبي -عفا الله عنه في الصالحين!- خطاطا ورساما ومزخرفا، مواهب من مواهبه، لم أرث منها غير محبتها! ولكنني عام 2004، رشحتني كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، للمشاركة في “نحو خط عربي أفضل (20-22 من ديسمبر)”، مؤتمر مكتبة…

إقرأ المزيد

فاروق شوشة

ما زلت أذكر أنني كنت أنتبه أواخر سبعينيات القرن الميلادي العشرين، إلى براعته في محاورة ضيوف أمسيته الثقافية حتى ليكاد يستولي دونهم أحيانا على البيان، وإلى قول أمي -رحمها الله، وطيب ثراها!-: “الراجل دا ما بيسيبش حد يتكلم”! فأما برنامجه الإذاعي “لغتنا الجميلة” الذي صار اسمه على كل لسان وفي كل مكان، فقد كان باب مغارة “علي بابا” المسحور الذي ينفتح بصوته الضخم الرخيم الفخم؛ فتنثال انثيالا جواهر الأدب العربي المبين! لم أكن أظن أنني سأتحول عن طريق العلوم الطبيعية إلى طريق العلوم الإنسانية بكلية دار العلوم من جامعة القاهرة،…

إقرأ المزيد

أحمد بخيت

في أول اجتماعات جماعة شعر كلية دار العلوم بجامعة القاهرة عام 1985 -وكنت في عامي الثالث- أنشدت قصيدة قَدامية ذَيَّلْتُها ببيتَيْ مقطع لامية عَبيد بن الأبرص “يَا دَارَ هِنْدٍ عَفَاهَا كُلُّ هَطَّالِ”، ثم رجعت إلى مقعدي وقد ضج الحاضرون بطرافة الإنشاد تصفيقا، ليليني شاب أسمر حديث عهد بالكلية -وإن تبين لي فيما بعد أنه أسنُّ مني- استسمحنا أن ينشدنا قصيدة قالها منذ عام -فيكون قد قالها في عامه الثانوي الثاني!- وأنشدها ثم رجع إلى مقعده وقد ضج قلبي بطرافة شعره تصفيقا، ليليه غيرنا. ثم دُعي إلى المنصة كلُّ من أنشد،…

إقرأ المزيد

إبراهيم العريني

عام 1986 قدمه إليّ أخي الحبيب محمد السيد الشافعي: بلديّي هذا طالب نبيه مجتهد جَلد. ثم تأكد لي ذلك بما عرفت من صبره نفسَه على حفظ القرآن الكريم في عامه الأول بكلية دار العلوم من جامعة القاهرة، وتوفيقه إلى الانفراد بأولية دفعته. ولقد مُنعت منه وظيفة المعيد، فحصل عليها في جامعة أسيوط مُقاضِيًا جامعة القاهرة، ثم تركها إلى مدارس العسكريين بالإمارات أربعة عشر عاما، ثم ربح قضيته، فاختار قسمنا (قسم النحو والصرف والعروض)، ليصير أسبق من عرفتُ إلى تحصيل الماجستير فالدكتوراة -وهو الحريص أبدًا على تعويض ما يفوته!- ثم السفر…

إقرأ المزيد

أي قلق في حضرة محمود محمد شاكر

بلغني أن لمحمود محمد شاكر أستاذنا أستاذ الدنيا، شريطا تسجيليا أَنشدَ فيه بعض قصائده؛ فزرتُه فيه عصر الجمعة 10/1/1992، أقايضه إنشادا بإنشاد؛ فاستسخفَ الاقتراح: إذا أردتَّ فأنشِد من غير تَمَحُّل! فطلبت نسخته من كتابه “أباطيل وأسمار”، أُنشد ما أَعجبَه فأورده فيه للشريف الرضي من نونيته النفيسة “مَا أَسْرَعَ الْأَيَّامَ فِي طَيِّنَا”، فأبى عليَّ: إذا أردتَّ فأنشِد من حفظك إلا أن تكون غير ذي حِفظ! لقد كنتُ أحفظ القصيدة لا أعبأ بزيادتها على المئة! فأين هذا؟ إنما أخشى ألا آتي بالأبيات مرتبة! قُل عشرة أبيات فقط! أُنشدُك شعرا حديثا؟ مِن مثل…

إقرأ المزيد

إيهاب النجدي

صغيرين شغفهما الشعر العربي دون أن يشغلهما عن الدراسة، ثم متفوقين لفتتهما بأبهتها كليةُ الإعلام! أما شريف شافعي فلما رأى كتب الأدب بين أيدي زملائه من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة، ثار به شغفه -وكان قد أصدر كتابه الشعري الأول طالبا بالمدرسة الثانوية- فاطرح عنه كلية الإعلام إلى كلية دار العلوم، ولكنه وسوس إليه شيطانه: هل تضمن أن تصير بها أستاذا؛ فارتد إلى كلية الإعلام! وأما هو فحدا بي شغفه إلى حضور حفل تخرجنا أواخر عام 1987، الذي حضرتُ إليه من مقر جُنديَّتي تحت راية لواء المشاة الميكانيكيين 120 من…

إقرأ المزيد

بين محمود محمد شاكر ومحمود حسن إسماعيل

مساء أحد أيام عام 1992، انتحيت ناحية الشرفة من مجلس محمود محمد شاكر أستاذنا أستاذ الدنيا، أنا والأستاذ عبد الحميد البسيوني، فاسْتَنْشَدَنِي قصيدة “الانتظار”، لمحمود حسن إسماعيل، من كتابه “أين المفر”، فأنشدته: (7) المشاهدات

إقرأ المزيد

أحمد كريم بلال

عام 1992-1993 بكلية دار العلوم من جامعة القاهرة، درس عليّ في إحدى مجموعات التدريب النحوي، ما صرتُ أسميه فيما بعد “دائرة الاستيعاب”، حتى تميز لي من أقرانه، ثم لم تنقطع صلة ما بيننا إلى اليوم. شاب صعيدي أسمر جسيم قسيم وسيم، يهجم عليّ هجوم المصارعين، ثم يكلمني كلام العشاق وقد غشِيته حالٌ شجية تصرفني دائما إلى العجب منها، عن العجب من طموحه البعيد المؤمن بالتوفيق مهما طال الزمان! لا يلبث أن يتخرج ليشتغل بالتعليم العام والخاص، ويطلب الماجستير بقسم الدراسات الأدبية من الكلية ثم الدكتوراة، فينالهما برسالتين متفرِّدتين جدا، تغريانه بالسبق…

إقرأ المزيد