محمود الريامي

أحد حملة الفن والعلم النحارير الخبراء الذين لم يلقوا بالا لتقاليد الترقي الجامعية، لم ينشأ موقف إلا حضره في التعليق عليه شعر، ولا مشكل إلا كان له في إزالته رأي، ولا مسألة إلا كان عنده في جوابها بيان، يرتجل ذلك ارتجالا بليغا يتسابق فيه قلبه وعقله! ولقد تذاكر العمانيون مرة مثقفيهم وأنا منصت، فذكرتُه هو وأحد من لهم نشاط إذاعي ظاهر وكأنهما من طبقة واحدة، فأجلُّوه عن ذلك، وإذا الشهرة آخر ما ينخدع به العمانيون، وإذا له عندهم -ولاسيما في أعماق بلادهم- منزلة كبيرة، أخي الحبيب الدكتور محمود الريامي. (43)…

إقرأ المزيد

سعاد العجمية

في بيان أسلوب الاختصاص ذكرت لتلامذتي خريف عام 1997، قول رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!-: “نحن معاشرَ الأنبياء لا نورث”، وكلفتهم تفتيش الكلام العربي عنه هو وغيره من الأساليب النحوية المقررة، فجعلَت بحثها في شعر الكميت بن زيد الأسدي، بين يدي مقدمة جيدة من إحصاء العناصر الدالة؛ فأعجبني ما فعلت، وأثنيت به عليها، فكأنما جرأتها؛ فتجرأت أن لامتني على ذكر ذلك الحديث الذي لا تصبر على سماعه -فكفكفت من شططها- وعلى قصري أسئلة الاختبار على الأسئلة الإبداعية -فأجبتها إلى تنويعها- ثم تجرأت أن دعتني إلى الإمامية بإطلاعي على إصدارات…

إقرأ المزيد

إحسان اللواتي

ما زلت منذ استمعت إليه أوائل هذا القرن الميلادي يعرض عقله ورأيه بين يدي رغبته في عضوية قسم اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس، إلى أن رأَسَه منذ عامين -وبين طرفي هذه المدة مقاماتٌ كثيرة مرئيّة ومرويّة- أشهد له بالمهارة والروعة. ولقد كنت أظن أنه مشغول عن تحصيل الخبرة الإدارية، بهمومه العلمية والثقافية الكبيرة الكثيرة المؤثرة، فلما رأس القسم دلتني الهموم الإدارية نفسها على أنها كانت دائما في طي همومه تلك العلمية والثقافية، وإذا سر الأمر وملاكه الإتقان الذي إذا استولى على الإنسان ملك عليه…

إقرأ المزيد

محمد المعشني

هو أحد من إذا تكلموا العربية من الظفاريين سكتت عنهم لغتهم الجبّالية، هذه التي يعتذر بغلبتها بعضهم -غيرَه وغيرَ إخوانه- عن تقصيرهم في إتقان العربية، ثم أحد من رصدوا حياتهم لدراسة ما أحاط بالعربية من اللغات الجزرية، ثم أحد المشغولين بالحَراك الاجتماعي الثقافي السياسي الخارجي والداخلي. أواخر تسعينيات القرن الميلادي العشرين حللت قسم اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس، وكان في طلب الدكتوراة الإنجليزية، فوجدت من سيرته الطيبة ما لم يغب كثيرا عنه؛ إذ آب قريبا، لنتفيأ منه شغفا بمصر والمصريين شاغفا ومحبة خالصة، ولاسيما…

إقرأ المزيد

محمد المحروقي

أواخر تسعينيات القرن الميلادي العشرين، رحل في طلب الدكتوراة الإنجليزية، ولكنه ترك في قسم اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس، سيرة طيبة جدا، شوقَتني إلى لقائه الذي لم يتيسر حتى انتقل إلى قسم اللغة العربية من كلية العلوم والآداب بجامعة نزوى، ورأس بها تحرير مجلة الخليل المحكَّمة الغرّاء، وحضر عام 2015 مؤتمرنا الدولي “المناهج النقدية الحديثة: النص الشعري قراءات تطبيقية”، واستمع إلي، فأخذ عليّ شدة إيجاز كلمتي -وما زلت في المؤتمرات بين المفرط والمفرط- ثم قدر الحق -سبحانه، وتعالى!- أن يؤلف بيننا أدبٌ يجعله ينسخ…

إقرأ المزيد

هلال الحجري

صيف عام 1998، دعاه معي إلى حفل تخرجهم خريجو قسم اللغة العربية بكلية التربية من جامعة السلطان قابوس، ورأيت تقديرهم الكبير له ولم يكن بعدُ قد سافر في طلب الدكتوراة الإنجليزية، وسمعت خبر سَبق رسالته للماجستير إلى دراسة مشكلات تعليم علم العروض قبل المرحلة الجامعية، مثلما سمعت خبر قصيدته التي وظفه في الجامعة إنشادُه إياها السلطانَ قابوس، رحمه الله، وطيب ثراه! ثم خريف عام 2005، زرت قسم اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، بعقب نيله الدكتوراة الإنجليزية وعمله فيه، وعرفت اشتغاله العلمي الكبير بحضور بلده في التراثين العربي…

إقرأ المزيد

أحمد بن هلال العبري

من أواخر تسعينيات القرن الميلادي العشرين إلى أوائل ما بعدها، كنت المشرف الفني على جماعة الخليل الأدبية بعمادة شؤون الطلاب من جامعة السلطان قابوس، وكان هو المشرف الإداري، متوقد المشاعر العربية الإسلامية، شديد الحرص على جمع الشمل، جميل الصبر على منع الصدع، شاعرا أصيلا كريما، أحد أدلة قولهم وهو خريج الدراسات الإسلامية: لا يكون الفقيه فقيها عندنا (العمانيين)، حتى يكون شاعرا!- دؤوبا على إنشاء الملتقيات وإدارة الأنشطة والمشاركة فيها والتحبب إلى أهلها رعاية وتكريما، وكأنما انطوت فيه عمان كلها، أخي الحبيب الأستاذ أحمد بن هلال العبري. (21) المشاهدات

إقرأ المزيد

عبد الله الكندي

في باحة بيت أخي الحبيب الأستاذ الدكتور طه نجم من حي الخوض المسقطي العماني، مساء أحد أيام أواخر تسعينيات القرن الميلادي العشرين، تجالسنا وتسامرنا، وكان هو في الجمع الفتى الرشيق الوسيم اللبيق، الذي اختتم قريبا دراسته بكلية الآداب من جامعة الإسكندرية -فغلب عليه هوى سكندري واضح- ثم لم يلبث على فتائه أن تولى نيابة كلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس، ثم عمادتها، ثم رئاسة قسم إعلامها؛ فكان -وما زال- وجها شديد الوجاهة، أصيلا نجيبا نبيها، يستوي عنده أن تلقاه وأن تهاتفه -فحفاوته البالغة واحدة، وخدمته الحاصلة واصلة- ولا يستغني…

إقرأ المزيد