خطبة عائشة في أبي بكر وعمر، رضي الله عنهم أجمعين!

بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ أَقْوَامًا يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَزْفَلَةٍ مِنْهُمْ، فَلَمَّا حَضَرُوا سَدَلَتْ أَسْتَارَهَا، ثُمَّ دَنَتْ، فَحَمِدَتِ اللَّهَ، وَصَلَّتْ عَلَى نَبِيِّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ!- وَعَذَلَتْ، وَقَرَّعَتْ، ثُمَّ قَالَتْ:“أَبِي، وَمَا أَبِيَهْ! وَاللَّهِ لَا تَعْطُوهُ الْأَيْدِي! ذَاكَ طَوْدٌ مُنِيفٌ، وَفَرْعٌ مَدِيدٌ. هَيْهَاتَ! كَذَبَتِ الظُّنُونُ! أَنْجَحَ إِذْ أَكْدَيْتُمْ، وَسَبَقَ إِذْ وَنَيْتُمْ، [سَبْقَ الْجَوَادِ إِذَا اسْتَوْلَى عَلَى الْأَمَدِ]! فَتَى قُرَيْشٍ نَاشِئًا، وَكَهْفُهَا كَهْلًا، يَفُكُّ عَانِيَهَا، وَيَرِيشُ مُمْلِقَهَا، وَيَرْأَبُ شَعْبَهَا، حَتَّى حَلِيَتْهُ قُلُوبُهَا، ثُمَّ اسْتَشْرَى فِي اللَّهِ، فَمَا بَرِحَتْ شَكِيمَتُهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ -تَعَالَى!- تَشْتَدُّ، حَتَّى اتَّخَذَ بِفِنَائِهِ مَسْجِدًا، يُحْيِي فِيهِ مَا…

إقرأ المزيد

رسم المصحف

“ليس شيء من الرسم ولا من النَّقط، اصطلح عليه السلف -رضوان الله عليهم!- إلا وقد حاولوا به وجها من الصحة والصواب، وقصدوا فيه طريقا من اللغة والقياس، لموضعهم من العلم ومكانهم من الفصاحة، علم ذلك من علمه، وجهله من جهله؛ والفضل بيد الله، يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم”، أبو عمرو الداني (444=1053). (5) المشاهدات

إقرأ المزيد

مدرسة دار العلوم، للعقاد

“هي ملامح أسرة فكرية نفسية، خلقتها طبيعة الدراسة التي انفردت بها دار العلوم، ولم تشبهها دراسة من قبيلها في لغتنا ولا في لغة أخرى من لغات الثقافة المعروفة لدينا؛ فالدرعمي لغوي عربي سلفي عصري، ولكن على منهج فريد في بابه بين مناهج المعاهد السلفية والمدارس الإفرنجية، وبين مناهج المحافظة والتجديد، ومناهج الابتداع والتقليد. ولا يسعك وأنت تقرأ قصيدة لشاعر من أركان المدرسة الدرعمية، أن تحجب عن فكرة اللغة خاطرك، وأن تنسى أن قائل هذا الشعر يثبت على القديم، وإن أخذ بنصيبه من الجديد وحرص على انتسابه إليه حرصه على انتسابه…

إقرأ المزيد