شوكة الشعر الجاهلي، للدكتور نجيب محمد البهبيتي

“التشكيك في الشعر الجاهلي إنما جاء وصلة إلى التشكيك في تاريخ إسماعيل الذي يرسم نزوله في مكة أول خط في تاريخ [التوحيد الإسلامي] وفي تاريخ [العربية الشمالية] مجتمعين؛ ولذا فإن العربية الشمالية قد وقعت بدورها تحت [المطرقة]، وتبعها [الشعر الجاهلي]، لأنه يبلور صورتها الخالدة على الدهر، مع ما تعرض له هذا الشعر من عواصف في القديم ذهبت بكتلته، لكن الباقي منه ظل يبلور خصائص لغة وفن يعز على الدهر وعلى الحرب الناصبة للماضي أن ينهنها من جبروتهما؛ فهو شوكة في حلوق من أراد التعفية على الماضي العربي، لا يجد المنطلق…

إقرأ المزيد

منع اللغة العربية في المدارس الفرنسية المصرية

“اشتقت إلى لغتي الأصلية العربية؛ فمدتني زميلاتي بالقسم الخارجي بكل كتاب جديد أو قديم بالعربية وببعض القصص العاطفية. كان محظورا علينا أن نقرأ هذه القصص؛ فكنت أخفيها تحت حشية الفراش، وكثيرا ما ضبطتني راهبة منهن وأنا ممسكة بأحد الكتب؛ فكانت تنهرني وتشتمني! كانت كل شتائم الراهبات لنا نحن الطالبات المصريات، محصورة في كلمة واحدة بالفرنسية: آراب، أي عربية! لكننا نحن طالبات القسم الداخلي المسلمات، كنا نتحداهن في شهر رمضان المبارك، فنصوم، ولم تكن عندهن الجرأة في لومنا من أجل الصوم، ولكنهن كُنّ لا يقدمن لنا وجبة السحور؛ فكنا نحتفظ بوجبة…

إقرأ المزيد

خطبة عائشة في أبي بكر وعمر، رضي الله عنهم أجمعين!

بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ أَقْوَامًا يَتَنَاوَلُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَزْفَلَةٍ مِنْهُمْ، فَلَمَّا حَضَرُوا سَدَلَتْ أَسْتَارَهَا، ثُمَّ دَنَتْ، فَحَمِدَتِ اللَّهَ، وَصَلَّتْ عَلَى نَبِيِّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ!- وَعَذَلَتْ، وَقَرَّعَتْ، ثُمَّ قَالَتْ:“أَبِي، وَمَا أَبِيَهْ! وَاللَّهِ لَا تَعْطُوهُ الْأَيْدِي! ذَاكَ طَوْدٌ مُنِيفٌ، وَفَرْعٌ مَدِيدٌ. هَيْهَاتَ! كَذَبَتِ الظُّنُونُ! أَنْجَحَ إِذْ أَكْدَيْتُمْ، وَسَبَقَ إِذْ وَنَيْتُمْ، [سَبْقَ الْجَوَادِ إِذَا اسْتَوْلَى عَلَى الْأَمَدِ]! فَتَى قُرَيْشٍ نَاشِئًا، وَكَهْفُهَا كَهْلًا، يَفُكُّ عَانِيَهَا، وَيَرِيشُ مُمْلِقَهَا، وَيَرْأَبُ شَعْبَهَا، حَتَّى حَلِيَتْهُ قُلُوبُهَا، ثُمَّ اسْتَشْرَى فِي اللَّهِ، فَمَا بَرِحَتْ شَكِيمَتُهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ -تَعَالَى!- تَشْتَدُّ، حَتَّى اتَّخَذَ بِفِنَائِهِ مَسْجِدًا، يُحْيِي فِيهِ مَا…

إقرأ المزيد

رسم المصحف

“ليس شيء من الرسم ولا من النَّقط، اصطلح عليه السلف -رضوان الله عليهم!- إلا وقد حاولوا به وجها من الصحة والصواب، وقصدوا فيه طريقا من اللغة والقياس، لموضعهم من العلم ومكانهم من الفصاحة، علم ذلك من علمه، وجهله من جهله؛ والفضل بيد الله، يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم”، أبو عمرو الداني (444=1053). (12) المشاهدات

إقرأ المزيد