مركبات سمرؤوت

إذا اجتمعت على التعبير قوى النفس الثلاث اللاتي سماهن علماؤنا القدماء القوة المتفكرة والقوة المترفعة والقوة المتشهية، اختصت أولاهما من مركب رسالة المثلثة بعنصر المشكلة -ولا بأس بأن نرمز إليه بـ”ش”- وثانيتهما بعنصر الدعوى -ولا بأس بأن نرمز إليه بـ”ع”- وآخرتهما بعنصر الدليل، ولا بأس بأن نرمز إليه بـ”ل”. وتكفل اشتراكها جميعا في تكوين مركب الرسالة بائتلافها في أثناء اختلافها. ثم لم يخرج ترتيب بعضهن من بعض عن أن يكون على وَفق أحد هذه الأنماط المنطقية الطبيعية الستة الآتية:1 ش/ع/ل2 ش/ل/ع3 ع/ش/ل4 ع/ل/ش5 ل/ش/ع6 ل/ع/شوقد يتعدَّد في مركب الرسالة الواحدة…

إقرأ المزيد

لغة سمرؤوت

مثلثات سمرؤوت الخمس والمئة إحدى وثلاثون وستمئة وألفا كلمة (2631)، متوسط كلم المثلثة الواحدة خمسة أجزاء وخمس وعشرون كلمة (25.05)، في خمس وتسعين وخمسمئة جملة (595)، متوسط جمل المثلثة الواحدة ستة وستون جزءا وخمس جمل (5.66)، أي متوسط كلم الجملة الواحدة اثنان وأربعون جزءا وأربع كلمات (4.42). وفي خلال قصر المثلثة العام يقتضي الاحتكام إلى المتوسط أن يُعَدَّ مُعتدِلًا كلُّ ما كان فيه، وقصيرًا أو قليلا كلُّ ما نقص عنه، وطويلًا أو كثيرا كلُّ ما زاد عليه.• ومما اعتدل في المتوسط هذه المثلثة الثامنة “أَسْلَاكٌ: 25/4/6.25”:“السِّينُ سِنْفُونِيَّةٌ مِنْ خَيَالْ تَنْظِمُ…

إقرأ المزيد

عروض سمرؤوت

على نمطٍ واحدٍ ومئة نمط عروضي تَنَمَّطَتْ مثلثاتُ سمرؤوت الخمسُ والمئة -إذ خضعت أربعٌ منها لأنماطِ أربعٍ غيرها!- ثم من داخل الحادية والمئة المختلفة الأنماط وزنَ بيتٍ أو طولَ بيتٍ أو رويَّ قافيةٍ أو مَجرَى رَويِّ قافيةٍ (حركةً)، كاد ظاهرُ المثلثات الرابعة والعشرين، والثامنة والعشرين، والتاسعة والعشرين، والثانية والستين، والسابعة والستين، والسبعين، والثمانين، والحادية والثمانين، والخامسة والثمانين- يُخْضِعُها على الترتيب، لأنماط المثلثات الخامسة عشرة، والثانية عشرة، والثامنة، والعشرين، والثامنة (2)، والثانية، والثانية عشرة (2)، والثامنة عشرة، والثانية والثلاثين، لولا اختلاف قوافيها تجريدا وإردافا أو تأسيسا، الغائب عن بيانات بطاقاتها التحليلية…

إقرأ المزيد

مثلثات سمرؤوت

في “سَمْرَؤُوتٍ” خمس ومئة مثلثة شعرية، أحللها فيما يأتي عَروضًا ولُغةً وعَناصرَ رسالةٍ ورِسالةً، على ترتيبها بعناوينها في “سَمْرَؤُوتٍ”، مُختصًّا كلًّا منها بـ”بِطاقة تَحليليّة”، مضطرًّا فيها إلى أربعة إجراءات: أولها الرمز التَّرتيبيّ في العروض وزنًا –ولا مُضارِعيَّةَ ثَمَّ، ولا مُتدارَكيَّةَ!- بالطاء إلى بحر الطويل، وبالدال إلى بحر المديد، وبالباء إلى بحر البسيط، وبالواو إلى بحر الوافر، وبالكاف إلى بحر الكامل، وبالهاء إلى بحر الهزج، وبالجيم إلى بحر الرجز، وبالراء إلى بحر الرمل، وبالسين إلى بحر السريع، وبالحاء إلى بحر المنسرح، وبالخاء إلى بحر الخفيف، وبالضاد إلى بحر المقتضب، وبالثاء إلى بحر…

إقرأ المزيد

ملاءمة القطعة المثلثة

حين رغبت قديما في دراسة بنية المثلثة الشعرية، تتبعت حركة أطوال القصائد العربية منذ أقدم مأثوراتها، وانتهيتُ في مظاهر تَقاصُرها إلى ظهور المثلثة على غيرها. ولا بأس فيما يأتي، أن أصطفي منها خمسة أمثلة أخرى متوالية متفاوتة، تزيد ذلك الظهور بيانا إذا ما زدناها نظرا: المثال الأول من شعر زهير بن أبي سلمى صاحب بيت مقاطع الحق الثلاثة الذي نوهت به فيما سبق، مثلثة طويليّة الأبيات الوافية المقبوضة العروض والضرب حائية القوافي المكسورة المجردة الموصولة بالياء، في تَحدِّي الشعراء: مَنْ يَتَجَرَّمْ لِي الْمَنَاطِقَ ظَالِمًا فَيَجْرِ إِلَى شَأْوٍ بَعِيدٍ وَيَسْبَحِ يَكُنْ…

إقرأ المزيد

عناصر الرسالة المنطقية العربية

لن يكون المقصود بالنص الأدبي رسالةً حتى يكون مركبا ذا عناصر مختلفة مؤتلفة، وتلك هي صفة البُنْيانيَّة التي يتصف بها كُلُّ عمل مُتْقَن يعمله الإنسان، فيخرج مطبوعا بطابع بنيانه الإنساني نفسه، ذي الأجهزة المتفاصلة باختصاص كل منها بعمله، المتواصلة بتكامل هذه الأعمال. وعناصر مركب هذه الرسالة ثلاثة أنواع: مُشْكِلَة (مُعْضِلَة، أو مُصيبة)، هي لُبُّ المُرَكَّب، تُلِمُّ بالأديب، فيَحْتَفِز بها، وينْشَط لها، على حين يظل الناس مختلفين فيها. ودَعْوى (رَأْي، أو فَيْصل)، هي شِعارُ لُبِّ المُرَكَّب (الشِّعار ما وَلِيَ الجِسْمَ من الملابس)، يُفْلِتُ فيها الأديب من ضيق الأَزْمَة إلى سعة الفَرَج،…

إقرأ المزيد

رسالة النص

ربما زعم بعض الأدباء (مبدعي الأدب) أنه لا يخطر له المتأدبون (طلاب الأدب) على بال، وأنه الذي قالت العرب فيه من وراء القرون: “لَابُدَّ لِلْمَصْدُورِ أَنْ يَنْفُثَ” –والمصدور المريض الصدر- مهموم مأزوم مشغول عنهم بنفسه، ولم يدر أنه الذي أطلق نُفاثتَه، وكان قادرا أن يُقيّدها بكفَّيْه، ولولا المتأدبون ما كان الأدب، ولولا الأدب ما كان الأدباء! وإن كل ما ينتجه ذلك الأديب فيستعمله هؤلاء المتأدبون –وإن كان نصا قصيرا- لذو رسالة تثقيفية كاملة، وسواءٌ أَكتَفى بها إلى حينٍ هؤلاء المتأدبون أم أضافوا إليها ما استفزهم إلى إضافته. والتثقيف “إكساب الآخر…

إقرأ المزيد

عنونة محيرة

من آثار ظاهرة النص القصيرِ العَنْونةُ الُمحيِّرة، أي أن يجدَه متلقّوه قد اتخذ عنوانا مدهشا، لا علاقة ظاهرة له به، وإن خطر لبعضهم في تأويلها وَجهٌ، لم يمتنع أن يخطر لغيره وَجهٌ آخر…، وهلم جرا! هذه نصوص قصيرة ثلاثة، عناوينها على الترتيب: “عُصْفُورٌ”، و”شَجَرَةٌ”، و”دُخَانٌ”. يعبر أولها عن “حُلول موعد البَوح بالحقيقة”، وثانيها عن “أمانة البَيان”، وثالثها عن “تَربُّص المظلوم بالظالم”: 1 بِاللَّهِ يَا لَيْلُ عَجِّلِ الْفَرَحَا أَشْرَقَ فِيكَ الْهِلَالُ وَانْشَرَحَا ظَلَّ طَوَالَ النَّهَارِ مُحْتَجِبًا تَحْسَبُهُ الْكَائِنَاتُ مُنْتَزِحَا فَافْتَحْ لَهُ قَلْبَكَ الْعَتِيقَ يُحَدِّثْكَ حَدِيثَ الْهَوَى وَمَا جَرَحَا 2 لِلصَّمْتِ مِنْ…

إقرأ المزيد