نجـاة

“إن البعوضة تدمي مقلة الأسد”، أعرف هذه الحكمة، وكذلك أعرف “ليس الخبر كالمعاينة”، وقد عاينت! لقد كنت منذ قليل الأسد، كادت مقلتي تدمى، ولم يكن ثَمَّ بعوضة، بل ذبابة! ذبابة كاسمها أذبُّها فتؤوب مولعةً بمقلتي، شاحذة ذارعًا بذراع، محملقة فيّ بعينين حمراوين كعينَيْ مؤرَّق لا تطرفان من شدة حرصها على المراقبة وخبرتها بها. ذبابة جسيمة كنصف فولة، سادرة كطائرة ضالّة، طماعة جشعة كتلك الكلبة التي ظنت البدر رغيفًا فوثبت إليه تنبحه تريده! لم تقنع بحجرة مكتبي، فهي تقبل عادية حتى تنطح جدارها أو سلك شباكها الذي يرافق مكتبي، ثم هي…

إقرأ المزيد

مهرجان الفرن الأكبر

  بعد مدة من كتابة هذه القصة جالست أبي -عفا الله عنه في الصالحين!- واستطرد إليها حوارنا، فأقبلت أتلوها عليه من حاسوبي المحمول المعروض عليه، ألمحه في أثناء قراءتي، فأجده قد ثبّت على صفحة الجهاز بصره، ولملم حول عينيه ملامحَ وجهه، غائبا عما حوله، ثم صار لي بعدما فرغتُ غيرَه قبلئذ، وصرتُ له كأنما ولدت عندئذ! (1451) المشاهدات

إقرأ المزيد