لله يا محسنين، للدكتور السيد شعبان جادو

في كل مرة كانت تدهشني أفعاله؛ حيله التي أتقنها، كلماته وحركات يديه؛ يبدو أنه ساحر من صنف عجيب من حواة الغجر الذين تناسلوا في كفرنا، يمسك بحبل سري يجذب إليه الدراويش، أحدهم صار العمدة يتبعه الخفراء يأتونه بالوشايات؛ وآخرون بلغوا مكانة الوجهاء فسدوا عين النهر؛ ينقلب كل شيء على رأسه؛ طاقت نفسي للتجول في الشوارع والحارات والأزقة؛ للبيوت القديمة رائحة، اغتربت بضع سنين وما يزال الحنين إلى الناس والحكايات والعراك تحت شجرة الجميز؛ ليلة المولد الكبير والمداح يسرح بنا ويجول في سيرة النبي؛ وأحيانا يراقص الطوب فوق خشبة الساحة، يسرق…

إقرأ المزيد