مأساة وطن، لصفوح المعراوي (طبيب الأسنان، أحد مئة وأربعين شاعرا من معرة النعمان محبس أبي العلاء)

أيا وطناً به التــاريخُ أشـــرقَ من روابيناأيا وطنــاً بــهِ الأيّامُ تَطْـــربُ مـن أغانيناأيا وطناً من الزّيتون والصفْصافِ والكينــاأيا وطناً من النّعمى’..وكان اللّهُ يعطينامن الخيراتِ يُطْعِمُنا..ومن (بردى’)يُرَوّيناوأرضُ الشّامِ تهوانا..وكالأصدافِ تحْميناوأرضُ الشّـــــــــامِ ترعانا..تُدللّنا..تُناغيناصُداحُ البلبلِ الولهانِ..في الأفنانِ يُشجيناومن عبقِ الزّهورِ شذىً..معِ الأنسامِ يُغوينانُلَمْلمُ مــن عطــاءِ الأرضِ..تفاحــاً..ريــاحيناو نُهـــديها لــفاتنةٍ …بهــا تحلــو ليـــالينــــاولكنّا نســـينا الشــامَ.. أحــببنا (الأنا) فينــاجـــعلنا الفَــرْدَ آلهةً..جعلنا الوردَ ســــكّينـــاجـــعلنا الشرَّ يأمُرنــا..ويقتُلنــــا..ويُحيينـــــاوصهيونٌ أتــى’ طَمَعَاً..لينْشُرَ حــقــدهُ فينــاو ســـادَ الهرجُ ســادَ المرجُ واغتيلتْ أمانيناو غــارَ الجّرْحُ..مــامن حِكمةٍ تأتـــي تداوينا؟جُرحْنا من أعزِّ الناسِ..من ياربُّ يشفينا؟فـَقــدْنا من أحبتِنا…و لا أحــدٌ يُعـــزينـــاتفــرقْنا..تشتْتَنا..ولا مـــأوى’ يــدارينـــــاحَسِبْنا الْعُرْبَ أحضاناً ســــتلقانا وتؤويناوجــدنا…

إقرأ المزيد

مرايا، لسعيد شوارب

لماذا إذا ما ذكرتُك… كلُّ العصورِ مَرَايـَا؟ وكلُّ السّطورِ مَرَايـَا؟ وكلُّ الدّرُوبِ التي برَّحَتْ بـِي مَرَايـَا؟ فلا شيءَ إلاّك فـي كلِّ شيءٍ، فأنت الظهورُ.. وأنت الخفاءْ ! وحتى إذا ما ذكرْتُ اسْمَ غيرِك، معـْنـَاك فـي كلِّ شيءٍ فأنتَ التجليِّ الْـوَضِىءُ لكلِّ المعاني الْوِضـَاءْ ! تحيطُ بذاكرتي أحْرفُ اسـْمك، مثل الْـمَـجَـرَّات ِ، تزْرعُ أنوارُها كلَّ أُفْقٍ، وتُطلِقُ فـي الكوْنِ أنهارَ عشْقٍ، وأشجارَ شَوْقٍ، كواكبَ دُرِّيةً زيْتـُها دُونَ نـَارٍ أَضَاءْ كأنَّ العناية قد توَّجتْني أميرًا لهذى البحارِ فإمّا تجلّيْتُ باسْمك.. غنىَّ شِراعٌ.. وقاعٌ.. وأُفْقُ وفـي كلِّ خافقةٍ بـَانَ عُمْقُ فيُصْبِحُ لا شيءَ…

إقرأ المزيد

أخشى القوافي (أدباء فى حياتى)، للدكتور سعيد شوارب

كان القدر قد جرى على غير ما جرى عليه اتفاقنا .. عبد الحميد البسيوني – يرحمه الله – وأنا . .. وعدته : سأجيب الثلاثاء 30/3/2004 القادم بإذن الله .. وهو موعد ديوانية آل الغنيم الأسبوعي .. علقتْ إيماءةُ رأسه وعبارةُ وجهه المضيئة: نحن في انتظارك قبل أن أصل إلى الديوانية في تلك الليلة بقليل ،كان الدكتور” يعقوب الغنيم ” وزير التربية الأسبق وصاحب الديوانية ، قد فرغ من إلقاء قصيدة لي أرسلتها إليه من المنزل عبْر الفاكس صباح ذلك اليوم ، كنت قد فرغتُ منها قبل ساعات.. موضوعها يدور…

إقرأ المزيد

صخــر ولــؤلــؤ، لسعيد شوارب

همزية لقاء الثمانينيات الأول لم تفتأ تشغل بالي حتى أتتني أمس من صاحبها هدية المحبة الباقية! يا منْ أخذْتَ الرِيـحَ من زوْرقــي  غَادَرْتني،كالأمــــــلِ الْمُطْفَــأِ وأنت أسفاري ، ودارى ، وأشــعاري ، وحُلمــــي للغــــدِ المرْجَــأِ   اللهَ في قلــــــــــبيَ ، يا درةً  قد ضمّها بحــرٌ ، بلا شــــاطئِ  لؤلــؤةٌ في القــــاع مكنـــونةٌ  وهبْتُهـا العُمْـــرَ ، فلمْ يُجْــــزِئِ  يا حيرةَ الغوّاص في ليْــلهِ   من مرْفأٍ يمضـي ، إلى مرْفــــــــــأِ ! على جناحَيْ موجـــةٍ غِـــــرَّةٍ ،  رمى بها الريــحُ ، فلم تَهْــــــدأِ  يا موجـــةً عِرْبيـــدةً  ، والمنــى  شـــطّتْ بها الأيـام ، لا تهـــزئي  قد…

إقرأ المزيد

راحة، لطارق سليمان النعناعي

نِمْنَا وَفِي أَعْشَاشِ طَيْرٍ … صَارَتِ الْأَغْصَانُ حُلْمًا لِلْأَفَاعِي سِرْنَا مَعَ الْأَغْنَامِ نَرْعَى عُشْبَهَا … وَالذِّئْبُ يَرْتَعُ فِي الْمَرَاعِي حَتَّى إِذَا نَبَحَ الْكِلَابُ … تَنَابَحَتْ أَجْوَاؤُنَا نَبْحَ الْخِدَاعِ فَإِذَا بِزَمْجَرَةٍ تَجُوبُ … تَلُفُّنَا قُطْعَانُهَا شَرُّ الضِّبَاعِ قَالُوا فَإِنَّ الْأُسْدَ تَرْفَعُ عَرْشَهَا تَاجًا لِهَامَاتِ السِّبَاعِ فَتَزَاءَرَتْ أَحْلَامُنَا بِعَرِينِهَا مِنْ دُونِ أَسْوَارِ الْقِلَاعِ … فَإِذَا الْأُسُودُ …كَمِثْلِهِمْ فِي الْخَوْفِ … لَمْ تَهْنَأْ بِسِلْمٍ لِلشُّجَاعِ… مَنْ صَدَّرَ الْخَوْفَ الْهُجُومَ – إِذَا طَغَى – عَانَى مَخَافَاتِ الدِّفَاعِ حَتَّى الْأُسُودُ يُقَضُّ مَضْجَعُهَا الْمَهِيبُ بِبَعْضِ نَمْلَاتٍ جِيَاعِ قُلْ يَا سَلَامُ رَاحَتِي إِنِّي سَأَبْقَى الْعُمْرَ دَوْمًا فِي…

إقرأ المزيد

عزفة حب، لمحمود حسن إسماعيل

“لصديقي الكبير الأستاذ محمود محمد شاكر،في لقائه المفاجئ بأرض الكويت العربية سنة 1972،التي نزل في رحابها لأول مرة في حياته”،محمود حسن إسماعيل،،، وتكلمتْ حباتُ رملِ البِيدِ حيــنَ نزلتَ ضيفا في قلوب رجالِهاوسمعتُها وسمعتَ أنت حديثَها ورأيتَ مثلىَ ما يدور ببالهاكَذَبَ اللقاءُ فأنت نبضُ رِياحها وإباءُ تَلْعَتِها وكِبْرُ جبالهاوحديثُ مَنْ عَبَرُوا وشَبَّاباتُهُمْ بيديك سِحْرُ يمينِها وشمالهاتَعِبَ الخلودُ وملَّ حتى زُرْتَها فرددتَّهُ نَشْوانَ فوق رمالهاتتلو عليك قصيدَها فنخالُه هو عازفَ الأشعارِ في آصالهاوتُجَندُ الأسمارَ وخزةُ نارِها تَشْوِى أباطيلَ المَدَى بنصالهاوتهب في الظلمات تردع ليلَها حتى لو احتبستكَ في أغلالهاتعنو العقول ووجهُ عقلِك…

إقرأ المزيد

لوحة ونغم، لطارق سليمان النعناعي

عَنْكَبُوتٌ تَنْزَوِي بَيْنَ الشُّقُوقْ … وَفَرَاشٌ هَائِمٌ حَوْلَ الْخُيُوطْ قَدْ أَرَادَ الْعُرْسَ فِي ثَوْبِ الرَّحِيقْ … كَيْ يَنَامَ الزَّهْرُ … يَنْسَابَ الْغَطِيطْ … ذِي فِخَاخُ الْمَوْتِ فِي غَزْلٍ دَقِيقْ لَا تَرَى حُسْنًا لِأَلْوَانِ الْخُطُوطْ لَا تَرَى إِلَّا طَعَامًا فِي دَقِيقْ لُتَّ فِي زَيْتٍ وَنَادَاهُ الْأَطِيطْ لَوْحَةُ الْكَوْنِ كَغَابَاتٍ وَسُوقْ … حُكْمُ أَنْيَابٍ وَأَيْدِي أُخْطُبُوطْ رِيْشَةُ الْإِبْدَاعِ مِنْ رِيْشِ الْخَفَاءْ وَائْتِلَافُ اللَّوْنِ لَا يَنْفِي الْعَدَاءْ قَدْ يَكُونُ اللَّوْنُ مِنْ لَوْنِ الدِّمَاءْ وَبَيَاضُ اللَّوْنِ مِنْ سَيْفِ الْبَلَاءْ … هَذِه الْأَلْوَانُ تَنْفِي بَعْضَهَا بَلْ خَفَايَا النَّفْسِ فِيهَا كَاللَّقِيطْ عَازِفٌ أَعْمَى يُؤَدِّي دَوْرَهُ سَابِحٌ…

إقرأ المزيد

غيث النبوة، لحسين حسن التلسيني

عُـرسٌ لميـــلاد الســــــيوف مع الحرابِفتـــــحٌ لبـــاب الشمس غـلـقٌ للســرابِكـتـمٌ لأنـفــــاس الكؤوس مع الشــــرابِدَفـنٌ لـدفـن بريـئـــــةٍ بيــــــن التــــرابِوبـــه نما ســـــلمان في ظل القبــــــــابِوجهنمــــــاً أمسـى على أنف العُبـــــابِوَهَوَى بخنـدقـهِ الظلام مع الضبـــــــابِوبكتْ سيوف الكفر في وادي اليبـــــــابِوغدا كتــاب الحرْبِ ذاكرة الحِسَــــابِنخلاً كريماً في ضفـــــــــــافِ الإنـتـســــابِوَشَدا صُهيبُ وشــمَّ أزهـارَ الحِبَــــــابِتركَ الكنــــــــوز لحلق مزبلـــةِ الذبـــــــابِورأى بوجهِ المصطفى خيــرَ اكتســــابِأمَّ الكنـــــــــوز لســاعـةٍ مُرّ الحســــــابِفرمى لهُ المولى من السُّـــور المَهــــــابِنجمـــاً مُضيئـــاً غالقــاً بـــابَ الذهــــابِوبلالُ شــــــلالٌ يموتُ بلا انســكـــــــابِأحدٌ علــى فمــــــهِ وهـالاتُ الكتـــــــابِ فرمى أميـــــة في طواحيـــــن الرِّكــــابِفي الحشْــــر كي يجني عناقيــدَ الكتـــــابِوبلالُ أذنَ كالينــــــــابيــــــــــــع الـعِـذابِلمْ يبق…

إقرأ المزيد