خطيب

في العشرين من عمري حضرت صلاة جمعة، وغاب الإمام؛ فدُعيت إلى الخُطبة، فخطبت بفكرةٍ ما زلت أذكرها وأحبها، هي أن صحابة رسول الله -صلى الله عليه، وسلم، ورضي عنهم، وأرضاهم!- ذوو خصال مختلفة: فمنهم المتمسك بالأحوط، ومنهم المتمسك بالأيسر، ومنهم المتبلغ بالأخشن، ومنهم المتبلغ بالألين، ومنهم المشغول بالناس، ومنهم المشغول بالقرآن، ومنهم المشغول بالصلاة، ومنهم المشغول بالصيام، …- وأن لمن شاء منا أن يتشبه بمن شاء منهم؛ فكلهم من رسول الله ملتمس. ثم أشرت إلى المؤذن أن يقيم الصلاة، فنبهني على القعود والخطبة الثانية، فأبيت عليه ارتباكا، ثم صليت بالناس!…

إقرأ المزيد

أسس

أساس العمران العلم، وأساس العلم التعلم والتعليم، وأساس التعلم والتعليم المحبة، وأساس المحبة الثقة، وأساس الثقة الإنصاف، وأساس الإنصاف الأخوة، وأساس الأخوة الوطن الواحد الذي يضم من فيه جميعا معا، لا يُؤْثِر بعضَهم على بعض. (6) المشاهدات

إقرأ المزيد

أصل الإشكال

من أهم ما سمعته في لقاء الطبيبة نوال السعداوي بالفيلسوف محمد عمارة الذي أدارته المذيعة منى الشاذلي، استنكار محامي الطبيبة على الفيلسوف تكراره مطالبة الطبيبة بسؤال أهل الذكر، قائلا: لماذا تستأثرون بالفهم وكأنكم دوننا الذين تقرؤون وتفهمون! وما كان أسهل إزالة هذا الاستنكار على الفيلسوف، بأنه لا يتهم فهم أحد ولا ذكاءه، ولكنه يعيب أخذ المقروء من سياقٍ يعرفه المشغول به، ووضعه في سياقٍ غيره يعرفه آخِذُه -ولن يترك أحد مشاغله التي تملأ عليه وقته كله، لمشاغل غيره- فعندئذ يفهم كل قارئ ما شاء على ما شاء، وهو أصل الإشكال…

إقرأ المزيد

تحذير

إذا دعوت بعض الناس إلى بيتك فاستأذنك في اصطحاب غيره، فألغ الدعوة من أصلها، واستحدث في وقتها ما لا تكذب إذا اعتذرت به؛ فلن يكون من تُستأذن فيه إلا زِمّيتًا يستثقل الناس رُؤيته، أو متكبرا يكرهون صُحبته، أو حسودا يتوقَّون نَظرته، فإن لم يكن أحدَ هؤلاء كانَهُ مَن استأذنك، وكنتَ أنت المخطئ الغافل! (12) المشاهدات

إقرأ المزيد

رؤبة بن العجاج

أمس (4/8/1442= 17/3/2021)، نبهت تلامذتي على أنه لا يجوز في العربية إلا شذوذًا حذفُ حرف الجر وإبقاء جره، مشيرا إلى رؤبة بن العجاج (كبير الرُّجّاز الذي علمهم السحر)، الذي كان إذا قيل له: كيف أصبحت؟ قال: خيرٍ، عافاك الله! أي بخير- مستطردا لتلامذتي إلى أنه كان يحفظ الغريب ويحشره في رجزه ليدهش طلابه، وأننا في “معجم الدوحة التاريخي”، كنا إذا اعترضَنا رَجَزُه قلنا جميعا معًا: حسبنا الله، ونعم الوكيل! (16) المشاهدات

إقرأ المزيد