• هلهلة الشعر العربي القديم

    هلهلة الشعر العربي القديم

    ...يبدو البحث لقارئه، في أمر الجَزالَةِ (صفة الشعر العربي القديم) والإِجْزالِ (إخراج الشعر العربي القديم على هذه الصفة) والتَّجْزيلِ (الحكم على الشعر العربي القديم بهذه الصفة) وأمر الرَّكاكَةِ (ضِدّ الجزالة) Read More
  • (حزب الله) كلمتي وإنشاد قصيدة الإلبيري

    (حزب الله) كلمتي وإنشاد قصيدة الإلبيري

    في جريمة البغي الصهيوني على غزة نتذكر موقفنا هذا في جريمة البغي الصهيوني على لبنان الذي ربطناه بالبغي الصهيوني قديما على غرناطة الأندلسية واحتفينا بثورة المسلمين الكلمة مجتزأة من مهرجان Read More
  • مقام البهجة

    مقام البهجة

  • لحن العمل

    لحن العمل

    [دُعيت اليوم إلى نظم أغنية أطفالية تربوية، فنَظمتُ من فوري هذه الأبيات؛ فأُنكر عليّ أن يفهمها الأطفال، فزعمتُ أنهم إنما يتعلقون بلحنها -إذا جادَ- أولَ ما يتعلقون، ثم بعدئذ يكون Read More
  • أقران إبليس

    أقران إبليس

    من ينكر أن مؤسسات مصر معرضة فيما يأتي للانقلاب رأسا لعقب غاية ومنهجا وأسلوبا وإدارة! أرى أنه لا أحد! إذا كان هذا هكذا أفتغيب عن عقلٍ كبير أو صغير، حاجةُ Read More
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
الزمن الجميل

الزمن الجميل

محمد جمال صقر . نشرت في خواطري 1378 لاتعليقات

Share Button

صور من خيالات الدكتور محمد جمال صقر


يمر كل شيء في هذه الدنيا بمراحل زمنية مختلفة، يكون في بعضها أقوى منه في بعض وأقدر وأفضل، يمتلئ بما لديه، ويستطيع ما لم يكن يستطيع، ويزيد على غيره. ثم قليلا قليلا يتدهور إلى حيث يفرغ ويعجز وينقص؛ فيظل حزينا على ما فاته، يستحسن ما كان فيه، ضيقا بما هو فيه:
وَإِذَا الشَّيْخُ قَالَ أُفٍّ فَمَا مَلَّ حَيَاةً وَإِنَّمَا الضَّعْفَ مَلَّا

وعلى رغم اختلاف مراحل الأشياء في هذه الدنيا، ينبغي الاشتغال في كل مرحلة بما هي عليه -مهما كان- وعدم الانصراف عنها إلى بكاء غيرها؛ فإنه إذا كانت هذه المراحل خمسا مثلا، وكانت إحداها فقط هي التي يتألق فيها وجود الشيء قوة وقدرة وفضلا جميعا معا؛ فإنه لا عقل في إهمال المراحل الأربع بكاء على تلك المرحلة! بل العقل في اكتشاف مزاياها، والاجتهاد في الاستفادة مما فيها. على أنه كان ينبغي الاستعداد في مرحلة القوة والقدرة والفضل، لغيرها من المراحل الأقل قوة أو قدرة أو فضلا؛ وفي هذا المعنى كان حديث رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!-:
“اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغُلِكَ، وحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ”؛ صدق رسول الله، صلى الله عليه، وسلم!

ومن عجائب هذه الدنيا اجتماع وحشة الإنسان من كل جديد ولذته به جميعا معا! يستوحش منه مُلْتَذًّا به حين يسمعه أو يراه أو يلمسه أو يشمه أو يذوقه، حتى إذا ما تَعَوَّدَه أَلِفَه وصار كأنه هو نفسه، أو بضعة منه؛ وما ذاك إلا أنه حين يتردد عليه يطرح عليه نَفَحات من بَوْح صدره، وصورا من خيالات نفسه؛ فإذا هو منه في صحبة طيبة من الأرواح المتعارفة المؤتلفة، لا يصبر عليه إذا غاب عنه، ولا يجد طعم الحياة!

ومن عجائب هذه الدنيا كذلك أن المكرور المألوف السابق ذكره، مَمْلولٌ، بل مفقودٌ! فإن العوائد تقتل الفوائد، ولا سبيل إلى حفظ فوائد المكرورات من عواقب المملولات، إلا أن نغير منها أو من أنفسنا، حتى إذا ما تلاقينا كل مرة تلاقينا جديدين، كأن لم نتلاق من قبل:
لَيْتَ شِعْرِي إِذَا أَدَامَ إِلَيْهَا كَرَّةَ الطَّرْفِ مُبْدِئٌ وَمُعِيدُ
أَهْيَ شَيْءٌ لَا تَسْأَمُ الْعَيْنُ مِنْهُ أَمْ لَهَا كُلَّ سَاعَةٍ تَجْدِيدُ
بَلْ هِيَ الْعَيْشُ لَا يَزَالُ مَتَى اسْتُعْرِضَ يُمْلِي غَرَائِبًا وَيُفِيدُ
مَنْظَرٌ مَسْمَعٌ مَعَانٍ مِنَ اللَّهْوِ عَتَادٌ لِمَا نُحِبُّ عَتِيدُ
لَا يَدِبُّ الْمَلَالُ فِيهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْ عَقْدِ سِحْرِهَا تَوْكِيدُ
حُسْنُهَا فِي الْعُيُونِ حُسْنٌ جَدِيدُ فَلَهَا فِي الْقُلُوبِ حُبٌّ جَدِيدُ
أو كما قال ابن الرومي، قاتل الله شيطانه!

Share Button

Comments

comments

Tags:

أترك تعليق

error: Content is protected !!