• ظاهرة التوافق العروضي الصرفي - محاضرات صوتية

    محاضراتي لتمهيدية ماجستير قسم النحو والصرف والعروض بكلية دار العلوم من جامعة القاهرة عام 2007-2008. وفيها اخترت أن أرتقي بمسائل أصول النحو إلى ما اعتنيت به في كتابي ظاهرة التوافق Read More
  • سرب الوحش للدكتور محمد جمال صقر

    أَبِيتُ بِأَبْوَابِ الْقَوَافِي كَأَنَّمَا أُصَادِي بِهَا سِرْبًا مِنَ الْوَحْشِ نُزَّعَا أُكَالِئُهَا حَتَّى أُعَرِّسَ بَعْدَمَا يَكُونُ سُحَيْرًا أَوْ بُعَيْدَ فَأَهْجَعَا سُوَيْدُ بْنُ كُرَاعَ الْعُكْلِيُّ تحميل (PDF, Unknown) Read More
  • الدكتور محمد جمال صقر - سمرؤوت الأكبر - ببر الجصة

    اعتنى به الأستاذ محمود رفعت جزاه الله خيرا ! Read More
  • مناقشاتي

    هاك ما وعدتُك -يا بني العزيز- فالزم منه ما ارتحتُ إليه، وإياك وما نفرتُ منه، فينفرَ منك القُرّاء؛ فما أنا إلا أحدُهم! آخر تحديث في 19 من ذي الحجة 1436 = 2 من أكتوبر 2015 Read More
  • مواقفي

    تحميل (PDF, Unknown) Read More
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
دستور القراءة والكتابة
دستور القراءة والكتابة

دستور القراءة والكتابة

محمد جمال صقر . نشرت في مقالاتي الفلسفية 4976 1 تعليق


Share Button

لَنْ نَسْتَطِيعَ أَنْ نَفْصِلَ الْكِتَابَةَ مِنَ الْقِرَاءَةِ، وَلَا الْقِرَاءَةَ مِنَ الْكِتَابَةِ؛ فَكَمَا تَخْرُجُ هَذِهِ مِنْ رَحِمِ  تِلْكَ، تَظَلُّ مِنْ دَوَاعِيهَا؛ وَمِنْ ثَمَّ بَدَا لِيَ السَّعْيُ إِلَى مَهَارَةِ الْكِتَابَةِ، رُقِيًّا فِي مَقَامَاتِ فِقْهِ الْقِرَاءَةِ وَالْكِتابَةِ جَمِيعًا مَعًا، مِنْ مَقَامِ اللِّمَاذَا، إِلَى مَقَامِ الْمَاذَا، ثُمَّ مَقَامِ الْمَتَى، ثُمَّ مَقَامِ الْكَيْفِ.

إِنَّهُ يَنْبَغِي أَوَّلًا أَنْ تَسْتَبِينَ لِلطَّالِبِ دَوَاعٍ إِلَى الْقِرَاءَةِ وَالْكِتَابَةِ، أَصِيلَةٌ قَوِيَّةٌ بَاقِيَةٌ، مِنْ مِثْلِ الِاسْتِفَادَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ (الثَّقَافَةِ، وَالرَّاحَةِ، وَالْمُتْعَةِ)، وَالْمَادِّيَّةِ (الْقُوَّةِ، وَالْقُدْرَةِ، وَالْفَضْلِ)، وَالْإِفَادَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ (التَّثْقِيفِ، وَالْإِرَاحَةِ، وَالْإِمْتَاعِ)، وَالْمَادِّيَّةِ (التَّقْوِيَةِ، وَالْإِقْدَارِ، وَالتَّفْضِيلِ)- تُعَلِّقُهُ دَائِمًا بِهِمَا، وَإلَّا زَهِدَ بَعْدَ حِينٍ فِيهِمَا.

ثُمَّ يَنْبَغِي ثَانِيًا أَنْ تَسْتَبِينَ لَهُ مَظَانُّ الْقِرَاءَةِ وَالْكِتَابَةِ الَّتِي تُتِيحُ لَهُ تِلْكَ الِاسْتِفَادَاتِ وَالْإِفَادَاتِ الْمَعْنَوِيَّاتِ وَالْمَادِّيَّاتِ، وَإِلَّا بَدَتْ لَهُ تِلْكَ الدَّوَاعِي أَوْهَامًا لَا حَقِيقَةَ لَهَا.

ثُمَّ يَنْبَغِي ثَالِثًا أَنْ يَسْتَبِينَ لَهُ نِظَامٌ يُقَدِّرُ بِهِ أَوْرَادَ يَوْمِهِ وَغَدِهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَالْكِتَابَةِ؛ فَلَا يُقَدِّمُ  آخِرًا، وَلَا يُؤَخِّرُ أَوَّلًا، وَلَا يُكَبِّرُ  صَغِيرًا، وَلَا يُصَغِّرُ  كَبِيرًا، مُنْطَلِقًا مِنْ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتِ الْكِتَابَةُ مِنْ ثِمَارِ الْقِرَاءَةِ، وَجَبَ أَنْ تَسْبِقَهَا هَذِهِ دُونَ أَنْ تُلْهِيَ عَنْهَا؛ إِذِ الْكِتَابَةُ مِنْ دَوَاعِيهَا. وَلَمَّا كَانَ الْإِنْسَانُ مَسْؤُولًا عَنْ نَفْسِهِ، قَبْلَ سُؤَالِهِ عَنْ غَيْرِهِ، كَانَتِ اسْتِفَادَتُهُ وَمَا يَسْتَفِيدُ مِنْهُ، مُقَدَّمَيْنِ عَلَى إِفَادَتِهِ وَمَا يُفِيدُ بِهِ. وَلَمَّا كَانَ  الْمَعْنَوِيُّ جَذْرَ عَمَلِ الْإِنْسَانِ، وَالْمَادِّيُّ فَرْعَهُ، كَانَتْ الِاسْتِفَادَةُ وَالْإِفَادَةُ وَمَا يَسْتَفِيدُ مِنْهُ وَمَا يُفِيدُ بِهِ، الْمَعْنَوِيَّاتُ- مُقَدَّمَاتٍ عَلَى الِاسْتِفَادَةِ وَالْإِفَادَةِ وَمَا يَسْتَفِيدُ مِنْهُ وَمَا يُفِيدُ بِهِ، الَمَادِّيَّاتِ. وَلَمَّا كَانَ تفْكِيرُ الْقَارِئِ أَصْعَبَ حُضُورًا مِنْ تَفْكِيرِ الْكاتِبِ لِانْكِشَافِهِ لِلْخَوَاطِرِ، وَتَفْكيِرُ الْكَاتِبِ أَقَلَّ جَهْدًا مِنْ  تَفْكِيرِ الْقَارِئِ لِسُهُولَةِ حُضُورِهِ، وَكَانَ زَمانُ الْإِنْسَانِ الْمُسْلِمِ مُقَسَّمًا بِالصَّلَواتِ الْمَفْرُوضَةِ، وَأَقْسَامُهُ مُخْتَلِفَةَ الْحُظُوظِ مِنْ نَشَاطِهِ- وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَ الْفَجْرِ لِلْقِرَاءَةِ، وَمَا بَعْدَ الظُّهْرِ لِلْكِتَابَةِ، وَمَا بَعْدَ الْعَصْرِ لِلْقِرَاءَةِ، وَمَا بَعْدَ الْمَغْربِِ لِلْكِتَابَةِ، وَمَا بَعْدَ الْعِشَاءِ لِلْكِتَابَةِ ثُمَّ لِلْقِرَاءَةِ، إِلَّا أَنْ تَشِذَّ حَالٌ عَنْ ذَلِكَ التَّقْسِيمِ الطَّبِيعِيِّ. وَلَمَّا كانَ النَّوْمُ مِنْ سُبُلِ الِاسْتِيعَابِ، وَجَبَ أَنْ  يَعْقُبَهمُاَ دُونَ فَاصِلٍ- وَإِلَّا قَلَّتْ لَدَيْهِ جَدْوَى عَنَائِهِ.

ثُمَّ يَنْبَغِي لَهُ آخِرًا أَنْ يَأْخُذَ الْقِرَاءَةَ وَالْكِتَابَةَ بِشُرُوطِهِمَا، مِنْ مِثْلِ لُزُومِ آدَابِهِمَا {الْهَيْئَةِ: الْقُعُودِ   وَالرَّاحَةِ، وَالسُّكُونِ: الْهُدُوءِ وَالصَّمْتِ، وَالْإقْبَالِ: التَّأمُّلِ وَالتَّفْكِيرِ}، وَرِعَايَةِ أُصُولِهِمَا {الْمُكَوِّنَاتِ اللُّغَوِيَّةِ (الْمَقَالِ) وَدَلَالَتِهَا، وَالْمُكَوِّنَاتِ غَيْرِ اللُّغَوِيَّةِ (الْمَقَامِ) وَدَلَالَتِهَا}، وَتَحَرِّي أَنْوَاعِهِمَا {الْإِيجَازِ: الِاخْتِصَارِ وَالِاقْتِصَارِ، والْإطْنَابِ: الِاسْتِيفَاءِ وَالِاسْتِقْصَاءِ}، وَاسْتِعْمالِ أَدَوَاتِهِمَا {الْبِنَاءِ: التَّقْسِيمِ وَالتَّرْتِيبِ،  وَالْإِيضَاحِ: التَّعْلِيقِ وَالتَّنْبِيهِ، وَالْإِلْحَاحِ: التَّهْذِيبِ وَالْإِعَادَةِ}- وَإِلَّا اسْتَعْصَى عَلَيْهِ فِقْهُهُمَا؛  فَاسْتَحَالَتْ أَبَدًا الْمَهَارَةُ بِهِمَا.

تحميل (PDF, Unknown)

Share Button

Comments

comments

التعليقات (1)

  • محمد جمال صقر

    |

    وماذا تقرأ حين تقرأ
    أليس المكتوب
    فكيف إذن تنكر دوام ترابطهما

    رد

أترك تعليق

  • Default
  • Title
  • Date
  • Random
  • أَخِيرًا تَسْتَوِي الْأَقْدَارْ وَمَا فِي الدَّارِ مِنْ دَيَّارْ تَرَامَى الْجَارُ جَنْبَ الْجَارِ ذَا الْمَغْرُورُ وَالْغَرَّارْ فَنَطَّ الثَّعْلَبُ الْمَكَّارُ فَاسْتَعْلَى بِعُقْرِ
  • مَلَّ جَذْرَهُ الشَّجَرُ وَانْصِبَابَهُ الْمَطَرُ وَالْتَوَتْ مَعَايِشُ لَمْ يَسْتَذِلَّهَا وَطَرُ فَالْكَلَامُ مُلْتَبِسٌ وَالْأَمَانُ وَالْخَطَرُ
  • تَعَادَلْنَا عَلَى كَتِفَيْكْ فَعَادَ الْحَظُّ مِنْكَ إِلَيْكْ وَلَوْ مَيَّلتَ نَاحِيَةً لَمِلْنَا بِالْهَلَاكِ عَلَيْكْ كَذَاكَ تَسُوسُ هَذِي الْأَرْضَ ثُمَّ تُسِيسُهَا وَلَدَيْكْ
  • "مَوْلَايَ ذَا التَّاجِ عَفْوَا يَا أَعْظَمَ الْخَلْقِ زَهْوَا أُقَبِّلُ الرِّجْــلَ رَضْوَى وَأَعْرِفُ الْعُرْفَ سَلْوَى لَكِنْ حَنَانَيْكَ دَعْـنِي وَحْدِي فَمَا عُدْتُ