• رحلة البريمي

    آخر تحديث في 21 من صفر 1436 = 14 من ديسمبر 2014 حمل الكتاب منسقا مفهرس ال PDF بالنقر على الإشارة المرجعية بعد التحميل تحميل (PDF, Unknown)   Read More
  • خمسينات، كتابي الجديد (هدية رمضان والعيد)

    من كان مثلك صقرًا في إرادته فليس يُزعجه شيبٌ ولا هـرَمُ روحُ الشبيبةِ في جنبيك نعرفها وكم يُدِلُّ بها القرطاسُ والقلمُ فاصدح كما شئتَ إنّا منصتون، ولن يضيعَ علمُك؛ لا Read More
  • اللهم إني صائم (كتابي الجديد في عيد موقعنا الثالث السعيد)

    "عجبا لك يا محمد أي عجب! النظرى العجلى تبدي الإعجاب بالكتاب، وتراه إبداعا أدبيا يتلعب باللغة وتتلعب اللغة به كأنه قصيدة أفلتت من النظم وحنت إليه فتشبثت بعقد حباته يواقيت Read More
  • في الطريق إلى الأستاذية

    "الصديق الكبير أ. د. محمد جمال صقر: انتهيت لتوى من قراءة كتابك: "فى الطريق إلى الأستاذية"، الذى استمتعت به أشد الاستمتاع من خلال متابعة المحطات الهامة فى حياتك، وبخاصة أثناء Read More
  • يا لغتاه!

    "طَوال مُزْدَهَر الحضارة العربية الإسلامية تكاملت في وعي بُناتها الفنونُ والعلوم والمهارات اللغوية وغير اللغوية، فلاسفةً كانوا أو أطباءَ أو كيميائيين أو مهندسين أو جغرافيين أو مؤرخين أو أدباءَ أو Read More
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
دستور القراءة والكتابة
دستور القراءة والكتابة

دستور القراءة والكتابة

محمد جمال صقر . نشرت في مقالاتي الفلسفية 5310 1 تعليق


Share Button

لَنْ نَسْتَطِيعَ أَنْ نَفْصِلَ الْكِتَابَةَ مِنَ الْقِرَاءَةِ، وَلَا الْقِرَاءَةَ مِنَ الْكِتَابَةِ؛ فَكَمَا تَخْرُجُ هَذِهِ مِنْ رَحِمِ  تِلْكَ، تَظَلُّ مِنْ دَوَاعِيهَا؛ وَمِنْ ثَمَّ بَدَا لِيَ السَّعْيُ إِلَى مَهَارَةِ الْكِتَابَةِ، رُقِيًّا فِي مَقَامَاتِ فِقْهِ الْقِرَاءَةِ وَالْكِتابَةِ جَمِيعًا مَعًا، مِنْ مَقَامِ اللِّمَاذَا، إِلَى مَقَامِ الْمَاذَا، ثُمَّ مَقَامِ الْمَتَى، ثُمَّ مَقَامِ الْكَيْفِ.

إِنَّهُ يَنْبَغِي أَوَّلًا أَنْ تَسْتَبِينَ لِلطَّالِبِ دَوَاعٍ إِلَى الْقِرَاءَةِ وَالْكِتَابَةِ، أَصِيلَةٌ قَوِيَّةٌ بَاقِيَةٌ، مِنْ مِثْلِ الِاسْتِفَادَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ (الثَّقَافَةِ، وَالرَّاحَةِ، وَالْمُتْعَةِ)، وَالْمَادِّيَّةِ (الْقُوَّةِ، وَالْقُدْرَةِ، وَالْفَضْلِ)، وَالْإِفَادَةِ الْمَعْنَوِيَّةِ (التَّثْقِيفِ، وَالْإِرَاحَةِ، وَالْإِمْتَاعِ)، وَالْمَادِّيَّةِ (التَّقْوِيَةِ، وَالْإِقْدَارِ، وَالتَّفْضِيلِ)- تُعَلِّقُهُ دَائِمًا بِهِمَا، وَإلَّا زَهِدَ بَعْدَ حِينٍ فِيهِمَا.

ثُمَّ يَنْبَغِي ثَانِيًا أَنْ تَسْتَبِينَ لَهُ مَظَانُّ الْقِرَاءَةِ وَالْكِتَابَةِ الَّتِي تُتِيحُ لَهُ تِلْكَ الِاسْتِفَادَاتِ وَالْإِفَادَاتِ الْمَعْنَوِيَّاتِ وَالْمَادِّيَّاتِ، وَإِلَّا بَدَتْ لَهُ تِلْكَ الدَّوَاعِي أَوْهَامًا لَا حَقِيقَةَ لَهَا.

ثُمَّ يَنْبَغِي ثَالِثًا أَنْ يَسْتَبِينَ لَهُ نِظَامٌ يُقَدِّرُ بِهِ أَوْرَادَ يَوْمِهِ وَغَدِهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَالْكِتَابَةِ؛ فَلَا يُقَدِّمُ  آخِرًا، وَلَا يُؤَخِّرُ أَوَّلًا، وَلَا يُكَبِّرُ  صَغِيرًا، وَلَا يُصَغِّرُ  كَبِيرًا، مُنْطَلِقًا مِنْ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتِ الْكِتَابَةُ مِنْ ثِمَارِ الْقِرَاءَةِ، وَجَبَ أَنْ تَسْبِقَهَا هَذِهِ دُونَ أَنْ تُلْهِيَ عَنْهَا؛ إِذِ الْكِتَابَةُ مِنْ دَوَاعِيهَا. وَلَمَّا كَانَ الْإِنْسَانُ مَسْؤُولًا عَنْ نَفْسِهِ، قَبْلَ سُؤَالِهِ عَنْ غَيْرِهِ، كَانَتِ اسْتِفَادَتُهُ وَمَا يَسْتَفِيدُ مِنْهُ، مُقَدَّمَيْنِ عَلَى إِفَادَتِهِ وَمَا يُفِيدُ بِهِ. وَلَمَّا كَانَ  الْمَعْنَوِيُّ جَذْرَ عَمَلِ الْإِنْسَانِ، وَالْمَادِّيُّ فَرْعَهُ، كَانَتْ الِاسْتِفَادَةُ وَالْإِفَادَةُ وَمَا يَسْتَفِيدُ مِنْهُ وَمَا يُفِيدُ بِهِ، الْمَعْنَوِيَّاتُ- مُقَدَّمَاتٍ عَلَى الِاسْتِفَادَةِ وَالْإِفَادَةِ وَمَا يَسْتَفِيدُ مِنْهُ وَمَا يُفِيدُ بِهِ، الَمَادِّيَّاتِ. وَلَمَّا كَانَ تفْكِيرُ الْقَارِئِ أَصْعَبَ حُضُورًا مِنْ تَفْكِيرِ الْكاتِبِ لِانْكِشَافِهِ لِلْخَوَاطِرِ، وَتَفْكيِرُ الْكَاتِبِ أَقَلَّ جَهْدًا مِنْ  تَفْكِيرِ الْقَارِئِ لِسُهُولَةِ حُضُورِهِ، وَكَانَ زَمانُ الْإِنْسَانِ الْمُسْلِمِ مُقَسَّمًا بِالصَّلَواتِ الْمَفْرُوضَةِ، وَأَقْسَامُهُ مُخْتَلِفَةَ الْحُظُوظِ مِنْ نَشَاطِهِ- وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَ الْفَجْرِ لِلْقِرَاءَةِ، وَمَا بَعْدَ الظُّهْرِ لِلْكِتَابَةِ، وَمَا بَعْدَ الْعَصْرِ لِلْقِرَاءَةِ، وَمَا بَعْدَ الْمَغْربِِ لِلْكِتَابَةِ، وَمَا بَعْدَ الْعِشَاءِ لِلْكِتَابَةِ ثُمَّ لِلْقِرَاءَةِ، إِلَّا أَنْ تَشِذَّ حَالٌ عَنْ ذَلِكَ التَّقْسِيمِ الطَّبِيعِيِّ. وَلَمَّا كانَ النَّوْمُ مِنْ سُبُلِ الِاسْتِيعَابِ، وَجَبَ أَنْ  يَعْقُبَهمُاَ دُونَ فَاصِلٍ- وَإِلَّا قَلَّتْ لَدَيْهِ جَدْوَى عَنَائِهِ.

ثُمَّ يَنْبَغِي لَهُ آخِرًا أَنْ يَأْخُذَ الْقِرَاءَةَ وَالْكِتَابَةَ بِشُرُوطِهِمَا، مِنْ مِثْلِ لُزُومِ آدَابِهِمَا {الْهَيْئَةِ: الْقُعُودِ   وَالرَّاحَةِ، وَالسُّكُونِ: الْهُدُوءِ وَالصَّمْتِ، وَالْإقْبَالِ: التَّأمُّلِ وَالتَّفْكِيرِ}، وَرِعَايَةِ أُصُولِهِمَا {الْمُكَوِّنَاتِ اللُّغَوِيَّةِ (الْمَقَالِ) وَدَلَالَتِهَا، وَالْمُكَوِّنَاتِ غَيْرِ اللُّغَوِيَّةِ (الْمَقَامِ) وَدَلَالَتِهَا}، وَتَحَرِّي أَنْوَاعِهِمَا {الْإِيجَازِ: الِاخْتِصَارِ وَالِاقْتِصَارِ، والْإطْنَابِ: الِاسْتِيفَاءِ وَالِاسْتِقْصَاءِ}، وَاسْتِعْمالِ أَدَوَاتِهِمَا {الْبِنَاءِ: التَّقْسِيمِ وَالتَّرْتِيبِ،  وَالْإِيضَاحِ: التَّعْلِيقِ وَالتَّنْبِيهِ، وَالْإِلْحَاحِ: التَّهْذِيبِ وَالْإِعَادَةِ}- وَإِلَّا اسْتَعْصَى عَلَيْهِ فِقْهُهُمَا؛  فَاسْتَحَالَتْ أَبَدًا الْمَهَارَةُ بِهِمَا.

تحميل (PDF, Unknown)

Share Button

Comments

comments

التعليقات (1)

  • محمد جمال صقر

    |

    وماذا تقرأ حين تقرأ
    أليس المكتوب
    فكيف إذن تنكر دوام ترابطهما

    رد

أترك تعليق

  • Default
  • Title
  • Date
  • Random
  • مِنْ أَيْنَ يَا فَسْلُ يُفْلَقُ الْحَجَرُ مِنْ حَيْثُ يَجْتَاحُ صُلْبَهُ الْبَطَرُ يَخْتَالُ رَأْسًا وَيَرْتَمِي قَدَمًا وَبَيْنَ تِلْكَ الْمَسَافَةِ الْوَطَرُ قَضَيْتُ
  • خَلَعْتُ عَنْ قَلْبِي ذُنُوبَ الْوَرَى ثُمَّ تَقَنَّعْتُ قِنَاعَ الطِّعَانْ وَجِئْتُ فَاقْبَلْنِيَ فِي أُمَّةٍ لَمْ تَبْتَذِلْ فِي الْعِيِّ مَعْنَى الْبَيَانْ أَزْعَجَنَا
  • كُلٌّ يُسَبِّحُ بِاسْمِهِ وَفَعَالِهِ وَيَزِيدُ وَصْفَ جَمَالِهِ وَجَلَالِهِ أَمَّا الَّذِي عَرَفَ اخْضِرَارَ فَضَائِهِ بِالْفَنِّ فَاسْتَوْحَى شُمُوخَ مِثَالِهِ يَا وَيْلَ مَن
  • يَا أَلْسُنًا مَا احْتَرَسَتْ مِنْ صَهِيلْ وَيَا قُلُوبًا مِنْ هَوَى الْمُسْتَحِيلْ طَافَتْ عَلَى عِيشَتِنَا نَفْحَةً تُطَيِّبُ الضَّنْكَ بِصَبْرٍ جَمِيلْ فَاغْتَالَهَا الْغِلُّ بِأَوْهَامِهِ يَا