• بَيْنَ الرَّافِعِيِّ (1937) وَالْمَسْعَدِيِّ (2004)

    بَيْنَ الرَّافِعِيِّ (1937) وَالْمَسْعَدِيِّ (2004)

    بَيْنَ الرَّافِعِيِّ (1937) وَالْمَسْعَدِيِّ (2004( خطر لي أن محمود المسعدي الكاتب التونسي الكبير، قد طور في روايته "حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ"، أسلوب مصطفى صادق الرافعي الكاتب المصري الأكبر في مقالاته Read More
  • الذاكرون

    الذاكرون

    "ذاكر الله في الغافلين كالشجرة الخضراء في وسط الهشيم، وكالدار العامرة بين الربوع الخربة". علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه! Read More
  • أشاعر

    أشاعر

    *من أشعر المعاصرين من العرب عندك، يا خَذّال؟ =عبد الوهاب البياتي! *وعندك، يا صَخّاب؟ =نزار قباني! **ومن أشعرهم عندك أنت، يا سَرّاق؟ =أدونيس! Read More
  • فراسة

    فراسة

    أن تعرف الإنسان من وجهه أو من قَدِّه أمرٌ مفهوم، وأن تعرفه من قفاه من حيث هو ضد وجهه -وبضدها تتميز الأشياء- أمر ربما فُهم! أما أن تعرفه من إصبع Read More
  • سياحة لغوية

    سياحة لغوية

    اليوم الأحد (10/7/1440=17/3/2019)، قلت لتلميذة عمانية نجيبة، حضرَتْ بعد غياب: - خطوة عزيزة! فلم تدر بم تجيب، ولا أن عليها أن تجيب؛ فقلت لها: - هذه تحية مصرية، جوابها: يعز مقدارك! وأعدت عليها Read More
  • إعراض

    إعراض

    وماذا كنتَ تنتظر منه وقد افتضحتَ له؛ فصبرَ عليك حتى تفلَّتَ من بين يديك دون أن يخضع لك، معرضا عنك سلامًا سلامًا سلامًا؛ فإذا آثارُ اغتيابك له على وجوه بعض Read More
  • حقيبة

    حقيبة

    اختبأ في غرفته يجهز حقائبه، فدخل عليه ابنه الصغير الذي كره سفره الطويل: *ليتني حقيبة تأخذها معك! **وتترك أصحابك كريما، ومؤمنا، وأحمد سعيد! *أنت أحب إليّ من ألف أحمد سعيد، وألف مؤمن، وألف Read More
  • مخلوقان

    مخلوقان

    "في الأرض مخلوقان إنس وأميركان"، أحمد مطر. Read More
  • شعبان مرسي

    شعبان مرسي

    نفَس من بوح الربيع بن خثيم يتردد في ممرات كلية دار العلوم بجامعة القاهرة كلما حَظِيَتْ بخطواته! رأيته في مكتب وكيل الكلية يعطيه من خيرها مثل ما أعطانا، فيأبى: وماذا Read More
  • عقارب متنافسة

    عقارب متنافسة

    عَقْرَبُ الْمُسْتَحِيلِ يَظُنُّونَ أَنَّ الْمُسْتَحِيلَ ثَلَاثَةٌ وَلَوْ عَرَفُوا مَا أَبْتَغِي كَانَ أَرْبَعَا عَقْرَبُ الرِّيَاءِ إِذَا مِلْتُ عَنْ فِكْرِي لِفِكْرِكَ أَبْتَغِي ثَنَاءَكَ فَلْتَقْطَعْ مِدَادَ خَوَاطِرِي عَقْرَبُ الْعَادَاتِ تُنَادِيكَ عَادَاتٌ تَرَكْتَ لَهَا Read More
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
الموتى يركبون القطارات، للدكتور السيد شعبان جادو

الموتى يركبون القطارات، للدكتور السيد شعبان جادو

محمد جمال صقر . نشرت في قصصهم 85 لاتعليقات

Share Button

ليلة أمس لم أنم بما فيه الكفاية؛ تداخل شريط النهار متتابعا؛ مثقل أنا ببعض الترهات تتناوشني، ثمة حلم زراني طيفه:

الأموات في صخب استمر قرونا عدة؛ فهمت هذا من التاريخ المدون أسفل كل حدث، ولعله متواجد في ذلك القيد الحديدي الذي يثقلهم، يأتون مقترنين في سلسلة يتراصون فيها مكرهين؛ أريت قوما ينتعلون في أرجلهم جلود الغزلان وآخرين بعيون واحدة، نساء تتدلى من رقابهن تمائم ذهبية بها حروف عجيبة، يعلقنها خشية أن يأتي ساحر فيفسد عليهن الليالي التى تتراقص فيها النجوم ومن ثم تنتفخ بطونهن مجددا، لا تحلو لهن معيشة بغير تلك الزغاليل تسكن في أعشاش يحرسنها، لم يفزعني غير امرأة تقف وحيدة تبدو مشقوقة إلى نصفين يتباعدان ويقتربان كلما ظهرت سمكة ذات ذيل به ناقوس نحاسي يشبه ذلك المنصوب في برج الكنيسة العتيقة أمام المحطة التي نادرا ما تتوقف فيها القطارات، ربما كانت عاقرا، اشتاقت أن يلتقم ثدييها أحد هؤلاء الأبرار، سألت الناظر العجوز لم لا ينتظر الناس هنا ومن ثم يغادرون إلى المدينة التي تضاء بأعمدة إنارة تشبه أضواؤها ألوان الطيف السبعة؟ حاول ذلك العجوز أن يشرح لي سبب ذلك، أومأ برأسه ناحية المقابر المكدسة بعظام الأجداد؛ لم أفهم شيئا. حتى هذا العجوز كان يمسك بفأس تصدر أنينا كلما لامست أرضية المحطة المهجورة، ثمة مغارة توصل بين الرصيف ومدخل المقبرة العتيقة؛ يقف عند بوابتها رجل أشيب طالت لحيته حتى اقتربت من ركبته، جواره تلة من أوراق لم تتناثر، لايكلم أحدا ليس لديه وقت ليضيعه في حكي لا جدوى منه. يأتي طفل، يقال إن الرجل ذا الشيب لم يعد منشغلا بتدوين بطاقات الصغار، يمسك ببالونة تنتفخ حتى تسع المكان؛ لا تنفجر بل تتسلل منها أقلام ورماح وسياط وبضعة أشياء غريبة، سيوف وقنينات بها سائل يقطر حمرة، رقاب بلا رؤوس، أيد متراصة بجوار أشلاء مجهولة. أستدير جهة اليمين تلوح لي مأذنة يعلوها هلال لكنه غير مكتمل، يتلو الشيخ آيات تستدر دمعي يتناهى إلى أذني قول المسيح عليه السلام” وبارا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا” أسرع ناحية ناظر المحطة التي لم تعد بها غير أسقف خشبية تشبه حطام معركة تدور في ظلام الليل، تلك الألواح الخشبية تسكنها أسراب من الغربان؛ عند المنحنى شجرة جميز عملاقة تلتف حول ساقها أفعى ذات فحيح. تأتي طائرة تشبه البومة العجوز التي تسكن بيت جارنا الذي يقارب الثمانين، يعيش وحده بعدما ارتحلت زوجته، يحتفظ في ركن من حجرته بصورة تذكره بها، تلقي تلك الطائرة البومة بقطع صغيرة من أجساد هؤلاء وهم يرضعون من أثداء أمهاتهم. مضى وقت ليس بالقليل، دخلت قافلة مكدسة ببطاقات هوية عجيبة؛ عجز الرجل ذو الشيب أن يدون أرقام الذين في التوابيت الخشبية، اكتفى بأن يثبت ساعة دخولها، ياله من رجل بلا قلب، لا تصدر عنه أية إشارة تدل على حالته النفسية! قبل أن يمضي إلى الجهة اليسرى من بوابة المقبرة العتيقة كان جرس الكنيسة العتيقة يدق في فزع؛ لقد حومت طائرة غريبة فوق سقفها إنها تلقي بقطع متناثرة من قصاصات أوراق؛ في ليلة العيد كان هؤلاء الصغار يشتهون الحليب. يرسمون بأقلامهم الرصاص لوحات جميلة؛ عصفور يغرد وزهرة أقحوان تتمايل مثقلة بقطرات الندى؛ تشدو فيروز بصوتها” وعلى الأرض السلام” غير أن ثعلبا ماكرا يظهر في الخلفية. عرفت في هذه اللحظة لماذا لم يعد القطار يتوقف في محطته، إنهم يتسللون في خفاء حين ينتقل الرجل الأشيب من جهة البوابة إلى الأخرى، لديهم وسائل ماكرة في التعرف على خطوط السير المخصصة لهؤلاء الذين يسكنون المدينة المحرمة.

Share Button

Comments

comments

أترك تعليق

صور من فيكر

error: Content is protected !!