• رحلة البريمي

    تحميل (PDF, Unknown) Read More
  • خمسينات، كتابي الجديد (هدية رمضان والعيد)

    من كان مثلك صقرًا في إرادته فليس يُزعجه شيبٌ ولا هـرَمُ روحُ الشبيبةِ في جنبيك نعرفها وكم يُدِلُّ بها القرطاسُ والقلمُ فاصدح كما شئتَ إنّا منصتون، ولن يضيعَ علمُك؛ لا Read More
  • اللهم إني صائم (كتابي الجديد في عيد موقعنا الثالث السعيد)

    "عجبا لك يا محمد أي عجب! النظرى العجلى تبدي الإعجاب بالكتاب، وتراه إبداعا أدبيا يتلعب باللغة وتتلعب اللغة به كأنه قصيدة أفلتت من النظم وحنت إليه فتشبثت بعقد حباته يواقيت Read More
  • في الطريق إلى الأستاذية

    "الصديق الكبير أ. د. محمد جمال صقر: انتهيت لتوى من قراءة كتابك: "فى الطريق إلى الأستاذية"، الذى استمتعت به أشد الاستمتاع من خلال متابعة المحطات الهامة فى حياتك، وبخاصة أثناء Read More
  • يا لغتاه!

    "طَوال مُزْدَهَر الحضارة العربية الإسلامية تكاملت في وعي بُناتها الفنونُ والعلوم والمهارات اللغوية وغير اللغوية، فلاسفةً كانوا أو أطباءَ أو كيميائيين أو مهندسين أو جغرافيين أو مؤرخين أو أدباءَ أو Read More
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
٢٠١٧٠٩٣٠_١٥٠٧٤٨_4
ثم تشريح التوقيعات

ثم تشريح التوقيعات

محمد جمال صقر . نشرت في مقالاتي النقدية 9 لاتعليقات


Share Button

أشبه التوقيعات بما ذكره الدكتور محمد عز الدين المناصرة في تعريف التوقيعة، قوله:
“أنت أمير
أنا أمير
فمن ترى يقود هذا الفيلق الكبير”؛
فهو أقصر ما وقَّع (ست تفعيلات حُرَّة من الرجز، في عشر كلمات، على ثلاثة أسطر)، ثم هو جمرة من داخل تمرة (اشتغال القادة المزعومين بأنفسهم على رغم احتشاد الجُند المتجردين للغاية الجليلة)، ورمز من داخل مرآة مقعرة إلى مستقبل فاضح (الفشل وذهاب الريح).
وعلى رغم أن هذه التوقيعة:
“رحل الأحباب بقيت هنا وحدي
صرت يتيما كالنخلة في الصحراء”،
عشر تفعيلات حُرَّة من المتدارك، في عشر كلمات، على سطرين- وأن هذه:
“أزرع نخلا في الساحات
يا ميجنا ويا ميجنا دومي
أتمنى أن تلدغني أفعى المرجان
ترقد تحت العشب الأصفر
تنهي أشجاني وهمومي
حتى لا أسمع عنك أسيرة سجن الرومي
أو خادمة في قصر أو خان”-
اثنتان وثلاثون تفعيلة حُرَّة (تسع وعشرون من المتدارك، وثلاث من الرجز)، في أربع وثلاثين كلمة، على سبعة أسطر- تنتمي هذه التوقيعة إلى النموذج الذي عرَّفه المناصرة، أكثر من التي قبلها، بما اشتملت عليه دونها، من اضطرام باطن (اختصام التعمير والتخريب)، وإيحاء رامز (خيبة المسعى)؛ فأما التي قبلها فلم يغن عنها قصرها شيئا، فكأنها البيت المنتزع من قصيدته، الذي أشار إليه المناصرة في تعريف “التوقيعة”، قد أبى أن يتطبَّع بطبعها، حنينًا إلى موضعه من قصيدته!
أما هذه التوقيعة النثرية ذات الثماني ومئة الكلمة، على ثلاثة وعشرين سطرا:
“لا تغازل الأشجار حتى أعود
أصفر أصفر كالغيرة والفراق
هكذا كان وجهه الإجاصي وقت المساء
أشقر أشقر أشقر كتنباك عجمي
كزبيب الخليل
يا مجنونة القلب والشرايين
لا تغازل سماء الجليد
لا تغازل أشجارا مثمرة مسمومة
لا تغازل أفعى الماء الشقراء
لا تجدل لها ضفيرة من عساليج العنب
لا بأس إذا غازلت شجرة الحمى
لا بأس أن تشرب كأسك حتى النزف
آخر الليل ستقول لي
بعد المطر تأتي العصافير يا رفيق
مبللة الريش ليس لك سوى ارتعاشها
لهم البحر وحيتان البحر
لك زبد البحر الأبيض يا هذا
لهم الثروات الفضية
والفيلات الغامضة السحرية
لك متعة الخديعة والفرجة يا هذا
لك قبر في المنفى تحت الشجرة يا هذا
حقا، إنه زمن أسود
يا برتولد برشت”،
فعلى رغم سخريتها من المفارقات المؤلمة، تبدو لي أبعد التوقيعات شبها عما ذكره المناصرة في تعريف “التوقيعة”، بما لوَّحها من التكرار والرتابة والطول والخطابة! لكأن المناصرة نفسه حار فيها كيف ينشرها؛ ثم لم يجد أصون لها ولا أعطف عليها، من أن يدرجها في طوايا غيرها من التوقيعات!

Share Button

Comments

comments

أترك تعليق

  • Default
  • Title
  • Date
  • Random
  • مِنْ أَيْنَ يَا فَسْلُ يُفْلَقُ الْحَجَرُ مِنْ حَيْثُ يَجْتَاحُ صُلْبَهُ الْبَطَرُ يَخْتَالُ رَأْسًا وَيَرْتَمِي قَدَمًا وَبَيْنَ تِلْكَ الْمَسَافَةِ الْوَطَرُ قَضَيْتُ
  • خَلَعْتُ عَنْ قَلْبِي ذُنُوبَ الْوَرَى ثُمَّ تَقَنَّعْتُ قِنَاعَ الطِّعَانْ وَجِئْتُ فَاقْبَلْنِيَ فِي أُمَّةٍ لَمْ تَبْتَذِلْ فِي الْعِيِّ مَعْنَى الْبَيَانْ أَزْعَجَنَا
  • كُلٌّ يُسَبِّحُ بِاسْمِهِ وَفَعَالِهِ وَيَزِيدُ وَصْفَ جَمَالِهِ وَجَلَالِهِ أَمَّا الَّذِي عَرَفَ اخْضِرَارَ فَضَائِهِ بِالْفَنِّ فَاسْتَوْحَى شُمُوخَ مِثَالِهِ يَا وَيْلَ مَن
  • يَا أَلْسُنًا مَا احْتَرَسَتْ مِنْ صَهِيلْ وَيَا قُلُوبًا مِنْ هَوَى الْمُسْتَحِيلْ طَافَتْ عَلَى عِيشَتِنَا نَفْحَةً تُطَيِّبُ الضَّنْكَ بِصَبْرٍ جَمِيلْ فَاغْتَالَهَا الْغِلُّ بِأَوْهَامِهِ يَا