• هلهلة الشعر العربي القديم

    هلهلة الشعر العربي القديم

    ...يبدو البحث لقارئه، في أمر الجَزالَةِ (صفة الشعر العربي القديم) والإِجْزالِ (إخراج الشعر العربي القديم على هذه الصفة) والتَّجْزيلِ (الحكم على الشعر العربي القديم بهذه الصفة) وأمر الرَّكاكَةِ (ضِدّ الجزالة) Read More
  • (حزب الله) كلمتي وإنشاد قصيدة الإلبيري

    (حزب الله) كلمتي وإنشاد قصيدة الإلبيري

    في جريمة البغي الصهيوني على غزة نتذكر موقفنا هذا في جريمة البغي الصهيوني على لبنان الذي ربطناه بالبغي الصهيوني قديما على غرناطة الأندلسية واحتفينا بثورة المسلمين الكلمة مجتزأة من مهرجان Read More
  • مقام البهجة

    مقام البهجة

  • لحن العمل

    لحن العمل

    [دُعيت اليوم إلى نظم أغنية أطفالية تربوية، فنَظمتُ من فوري هذه الأبيات؛ فأُنكر عليّ أن يفهمها الأطفال، فزعمتُ أنهم إنما يتعلقون بلحنها -إذا جادَ- أولَ ما يتعلقون، ثم بعدئذ يكون Read More
  • أقران إبليس

    أقران إبليس

    من ينكر أن مؤسسات مصر معرضة فيما يأتي للانقلاب رأسا لعقب غاية ومنهجا وأسلوبا وإدارة! أرى أنه لا أحد! إذا كان هذا هكذا أفتغيب عن عقلٍ كبير أو صغير، حاجةُ Read More
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
كيف أقرأ كتابا وأتذكر ما جاء فيه، ترجمة زهراء جمعة

كيف أقرأ كتابا وأتذكر ما جاء فيه، ترجمة زهراء جمعة

محمد جمال صقر . نشرت في مقالاتهم 39 لاتعليقات

Share Button

يقول إدغار آلان بو: ” إن التعليق على هوامش الكتاب تجربة في إيضاح اختلافك أو اتفاقك مع الكاتب، وهي أعلى درجات الاحترام التي يمكن أن تقدمها له”. أراهن أنك تعلم بالفعل كيف تقرأ الكتب فقد تعلمت مثلي في المرحلة الابتدائية بلا شك، ولكن هل تعرف كيف تقرأ حقا؟ أعني هل تحسن القراءة؟ هناك فرق بين القراءة بقصد الفهم والقراءة طلبا للمعلومات، وإن كنت مثل معظم الناس فمن المحتمل أنك لم تفكر كثيراً في “كيفية” القراءة. وهذه الكيفية هي ما تصنع فرقا هائلا في التراكم المعرفي الخاص بك. حيث يخلط الكثير من الناس خطأ بين معرفة اسم الشيء وفهمه، ورغم أنه أمر جيد فإن جمع الحقائق بلا فهم وسياق لا يفيدك في عالم الواقع على الإطلاق. إليك تلميح سريع ضعه بعين الاعتبار: كل شيء يسهل هضمه يعتبر قراءة من أجل المعلومات.

How to Read a Book: The Ultimate Guide by Mortimer Adler


خذ عندك مثلا قراءة الصحيفة؛ هل تتعلم شيئا منها حقا؟ في الغالب ستكون إجابتك لا. وهذا يعني أنها قراءة للمعلومات ما يعني بدوره أنك من المحتمل أن تكرر آراء ليست لك كالببغاء كما لو أنك من قام بالبحث المضني. إلا أن قولنا هذا لا يعني أن هذا النوع من القراءة به عيب ما، فهكذا يقرأ معظم الناس. ولكنك لا تتعلم أي جديد حقا ولن يمنحك فكرا ثريا أو يجعلك أفضل في أداء وظيفتك.

والقراءة وحدها لا تكفي لتحسين معرفتك، كما أن التعلم يتطلب جهدا ولا يأتي بسهولة وسرعة؛ حيث تحتاج إلى أن تقرأ شيئا يفوق مستواك الحالي كما عليك أن تجد كاتبا يملك معرفة أكثر من معرفتك حول هذا الموضوع وهكذا تصبح أكثر ذكاءٍ واستنارة. كما تقلل القراءة المقصود بها تحقيق الفهم الفجوة بين القارئ والكاتب.

مستويات القراءة الأربع
كتب مورتيمر أدلر كتابا عن القراءة عرف فيه أربعة مستويات لها هي كالتالي: الابتدائية، والفاحصة والتحليلية والمقارنة، يحدد هدفك من القراءة كيف تقرأ، ليست قراءة رواية حديثة مثل القراءة لأفلاطون، وإن كنت تقرأ من أجل الترفيه أو المعلومات فإنك ستقرأ بطريقة مختلفة عما إذا كنت تريد زيادة فهمك. بينما نجد أن العديد من الناس بارعون في القراءة من أجل المعلومات والترفيه، فقليل منهم من يطور قدرته على القراءة للمعرفة. وقبل أن تتمكن من تحسين مهاراتك في القراءة عليك أن تفهم الفرق في مستوياتها، وهي مستويات لأنك لا يمكنك التحرك لمستوى أعلى بدون فهم قوي للمستوى الذي يسبقه أي أن ترتيب المستويات تراكمي.

القراءة الابتدائية:

هذا المستوى من القراءة هو الذي نتعلمه في مدارسنا حيث نجمع الحروف لنشكل كلمة، وما دمت تقرأ هذا المقال الآن فأنت بالتأكيد تعرفه.

القراءة الفاحصة:

تعلمنا أن التصفح والقراءة السطحية لا يقدمان فهما للقارئ، ولكن في الحقيقة ليس هذا أمرا صحيحا، بل إن استخدام هذه الأدوات بفعالية يمكن أن يسهم في زيادة الفهم. تسمح لنا القراءة الفاحصة أو الاستقصائية برؤية مخطط المؤلف وتقييم مزايا تجربة قراءة أعمق. وهناك نوعان فرعيان للقراءة الاستقصائية.

أولا: القراءة السريعة المنهجية، وهي بفحص سريع للكتاب بقراءة المقدمة والفهرس وجدول المحتويات ويمكن لهذا أن يمنحك معرفة كافية لفهم فصول الكتاب بما يتماشى مع رؤية الكاتب، أي نظرة هنا وهناك لا أكثر من فقرة أو اثنتين. يساعدك التصفح السريع على الوصول إلى قرار وتسأل فيه نفسك: هل يستحق هذا الكتاب المزيد من وقتي واهتمامي؟ إذا كانت الإجابة لا فاتركه من يدك على الفور.

ثانيا القراءة السطحية وهي عندما تقرأ فقط، لا تتأمل في الحجة، ولا تنظر بعمق إلى الأشياء والأفكار، ولا تكتب في الهوامش. وإذا لم تفهم شيئًا ما انتقل لما يليه. سيساعدك ما ستكتسبه من هذه القراءة السريعة لاحقًا عندما تعود وتبذل المزيد من الجهد في القراءة. وتصل إلى قرار آخر هنا؛ فالآن وبعد أن عرفت محتوى الكتاب ونظرت إليه بشكل أفضل، هل تريد فهمه؟

تمنحك هذه القراءة الاستقصائية نظرة لجوهر الأشياء، وفي بعض الأحيان هذا هو كل ما نريده ونحتاجه. لكن في بعض الأحيان نريد المزيد ونريد أن نفهم وهو ما يقودنا للمستوى الثالث.

القراءة التحليلية:

قال فرانسيس بيكون ذات مرة، “بعض الكتب يجب تذوقها، والبعض الآخر يجب بلعها، وبعضها الآخر يجب مضغها وهضمها”. يمكنك أن تنظر للقراءة التحليلية باعتبارها المضغ والهضم، وهي قراءة شاملة.

وإذا كانت القراءة الاستقصائية هي أفضل ما يمكنك فعله بسرعة، فهذه هي أفضل قراءة يمكنك القيام بها في وقت أطول. في هذه المرحلة، تبدأ في إشراك عقلك وتشرع في العمل المطلوب لفهم ما يقال. وينصح باستخدام الكتابة الهامشية للتساؤل والتحدث مع الكاتب بين طيات كتابه.

وهناك أربع قواعد للقراءة التحليلية

– صنّف الكتاب وفقا للنوع والموضوع.

– اذكر ما يدور حوله الكتاب بأكمله بأقصى قدر من الإيجاز.

– عدّد الأجزاء الرئيسية في ترتيبها وعلاقاتها.

– حدد القضية أو القضايا التي يحاول المؤلف حلها.

ربما تلاحظ أنه على الرغم من أن هذه الجمل تبدو سهلة جدًا، إلا أنها تنطوي على الكثير من العمل. ولحسن الحظ، أعدتك القراءة الفاحصة التي قمت بها بالفعل، وهنا ستفهم الكتاب وآراء المؤلف. لكن هذا لا يعني أنك ستفهم الموضوع الأوسع.

القراءة المقارنة:

وهي مرحلة القراءة الأكثر صعوبة بالنسبة للجميع. تتضمن القراءة التركيبية والمقارنة قراءة العديد من الكتب حول الموضوع ذاته والمقارنة بين الأفكار والمفردات والحجج. وتنفذ هذه المهمة من خلال تحديد الفقرات ذات الصلة، وترجمة المصطلحات، وتأطير وترتيب الأسئلة التي تحتاج إلى الإجابة، وتحديد القضايا، والتحاور الداخلي مع الإجابات. والهدف من هذا المستوى من القراءة ليس فهم الكتاب ذاته بس الموضوع الأعم والأشمل الذي تتناول عدة كتب وتطوير معرفة عميقة، وملء ثغراتك المعرفية.

هناك خمس خطوات للقراءة المقارنة:

1- العثور على الفقرات ذات الصلة: تحتاج إلى العثور على الكتب المناسبة ثم الفقرات الأكثر ملاءمة لملء احتياجاتك. لذا فإن الخطوة الأولى هي القراءة الاستقصائية لجميع الأعمال التي تعتقد أنها ذات صلة بالموضوع الذي تنظر إليه.

2- بناء المصطلحات: في مرحلة القراءة التحليلية تقوم بتحديد الكلمات الرئيسية وطريقة استخدام المؤلف لها. ولكن تصبح العملية أكثر تعقيدًا الآن حيث أن كل مؤلف قد استخدم مصطلحات ومفاهيم مختلفة لتوضيح حجته. والآن دورك للتوفيق بين كل هذه المصطلحات والخروج بمصطلحاتك الخاصة بدلا من استخدام ما كتبه المؤلفون ويعد هذا تمرين في الترجمة والتركيب.

3- الإجابة عن الأسئلة إجابة شافية: بدلاً من التركيز على القضايا التي يحاول المؤلف حلها، تحتاج إلى التركيز على ما تريد أنت الإجابة عنه. وكما يجب أن نضع مصطلحاتنا الخاصة في المرحلة السابقة فإننا هنا نلقي الضوء على القضايا التي نحتاج لفهمها من خلال ما يطرحه المؤلفون. ومن المهم صياغة الأسئلة بطريقة يمكن من إجاباتها تفسير ما يقوله جميع المؤلفين أو معظمهم.

4- تحديد القضايا: إذ طرحت سؤالا واضحا ووجدت أن لها إجابات متعددة فإنك قد وضعت يدك على قضية، والأجوبة المتعارضة هنا تترجم إلى مصطلحات جديدة وتساعد في فهم وجهات نظر متعددة وتكوين رأي ذكي.

5- تحليل المناقشة: لا شك أننا نتوقع أننا سنجد حقيقة واحدة دون منازع تجيب عن أسئلتنا. ولكن في هذا النوع من القراءة فإن الإجابة تكمن في تضارب الإجابات المتعارضة، والقيمة الحقيقية تكون بالمناقشة التي أجريتها مع هؤلاء المؤلفين، وإذا بلغت هذه المرحلة ستحصل على رأي مستنير.

كن قارئا متطلبا
والآن انظر للقراءة بمفهوم جديد كليا؛ فهي طرح الأسئلة الصحيحة في الترتيب الصحيح والسعي للحصول على إجابات. هناك أربعة أسئلة رئيسية تحتاج إلى توجيهها لكل كتاب:

ماذا يتناول هذا الكتاب؟ ماذا يقال بالتفصيل وكيف؟ هل هذا الكتاب صحيح كليا أم جزئيا؟ وماذا يعني ذلك؟

إذا كان كل هذا يبدو عملا شاقا فإنك على حق بلا أدنى شك! فمعظم الناس لن يخوضوا هذه التجربة، وهذا ما يميزك عن الجموع.

Share Button

Comments

comments

أترك تعليق

error: Content is protected !!