• مهرجان الفرن الأكبر

    مهرجان الفرن الأكبر

      بعد مدة من كتابة هذه القصة جالست أبي -عفا الله عنه في الصالحين!- واستطرد إليها حوارنا، فأقبلت أتلوها عليه من حاسوبي المحمول المعروض عليه، ألمحه في أثناء قراءتي، فأجده Read More
  • هلهلة الشعر العربي القديم

    هلهلة الشعر العربي القديم

    ...يبدو البحث لقارئه، في أمر الجَزالَةِ (صفة الشعر العربي القديم) والإِجْزالِ (إخراج الشعر العربي القديم على هذه الصفة) والتَّجْزيلِ (الحكم على الشعر العربي القديم بهذه الصفة) وأمر الرَّكاكَةِ (ضِدّ الجزالة) Read More
  • مقام البهجة

    مقام البهجة

  • خصائص الأسلوب العماني بين الشعر والنظم

    خصائص الأسلوب العماني بين الشعر والنظم

    لولا الدكتور محسن بن حمود الكندي مدير مركز الدراسات العمانية الأسبق بجامعة السلطان قابوس، ما كان هذا الكتاب؛ فقد أحسن الظن بأعمالي العُمانيّة، ورَغِبَ في نشر كل ما يَأْتَلِفُ منها؛ Read More
  • لحن العمل

    لحن العمل

    [دُعيت اليوم إلى نظم أغنية أطفالية تربوية، فنَظمتُ من فوري هذه الأبيات؛ فأُنكر عليّ أن يفهمها الأطفال، فزعمتُ أنهم إنما يتعلقون بلحنها -إذا جادَ- أولَ ما يتعلقون، ثم بعدئذ يكون Read More
  • أقران إبليس

    أقران إبليس

    من ينكر أن مؤسسات مصر معرضة فيما يأتي للانقلاب رأسا لعقب غاية ومنهجا وأسلوبا وإدارة! أرى أنه لا أحد! إذا كان هذا هكذا أفتغيب عن عقلٍ كبير أو صغير، حاجةُ Read More
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
وكشك والشيخ والجون، ذكرى قديمة

وكشك والشيخ والجون، ذكرى قديمة

محمد جمال صقر . نشرت في مواقفي 268 لاتعليقات

Share Button

جلسنا صباح أحد أيام رمضان 1419=12/1998، في حجرة د.أحمد كشك رئيس قسم اللغة العربية بآداب جامعة السلطان قابوس بمسقط عمان، فذكرت لأمرٍ ما رسائل محمود درويش وسميح القاسم، فصاح الدكتور خليل الشيخ -وهو أردني ذو علم ورأي- قائلا لي: أرأيت البيان العالي الذي فيها!
فنفيت أن يكون بها ما ذكر؛ فحملته على أن يشتد في حواري في هذا الشأن، فكان أن أدخلتهم ميدان بحثي هذا “الجزالة والركاكة: دراسة نحوية مقارنة”!

قال الدكتور خليل: إنما الجزالة عندهم في اللفظ لا الكلام.
فنفيت هذا.
وقال الدكتور محمد صالح الجون –وهو جزائري متخرج أول الستينيات في دار العلوم- بعد حين: الجزالة عندهم في اللفظ المفرد، وهذا فيه نظر؛ إذ يتعلق بالسياق الاجتماعي الذي يوضع فيه؛ فما يكون جزلا في حين يكون قبيحا في آخر. أما جزالة الكلام فنسأل أهي نتيجة جمع اللفظ الجزل إلى مثله؟
وقال الدكتور أحمد كشك: إن هناك علاقة مؤثرة في حكمك بالجزالة، تكون بين الألفاظ المقبولة في الموضع الجزل بعضها وبعض، ينبغي أن تراعيها.
فقلت بعد حين: هذا صحيح وصعب.
فقال: لا حيلة لك إلا اختيار مواضع للبحث. وقال: لا ريب في أن البحث في النظم.
فقلت: أجل.
فقال: إذن حكمك هنا ذوقي لا معياري، أي لن تحكم على فلان بالخطأ وفلان بالصواب.
قلت: أجل.
فقال: كل أولئك الكتاب مقبولون إذن، ولا شيء إلا أنك تفضل أحدهم دون الآخر، وربما عكست أنا ذلك!
فقلت: إن لم يكن تخطيء وتصويب فثَمّ حكم على أسلوب بالقوة وعلى آخر بالضعف.
وكان الدكتور خليل سألني: ما الجزالة في لفظة واحدة؟
فقت: الإحكام.
فقال: ألفاظ الجزالة والركاكة والقوة والضعف، عائمة غير علمية.
فقلت: نستطيع أن نضبطها.
فقال: لا نستطيع، نحن نريد شيئا يحسمه الحاسوب، رغم أن لبعض النقاد طريقة ذوقية لا يضبطها الحاسوب.
فقلت: وهم يتعصبون لها ويدافعون عنها.
فقال: نعم، ولكن المناسب العلمي غيرها.
فقلت في خلال الحوار: أنا أقرأ الكلام العربي ليلا ونهارا، وقد حصلت لي به خبرة تمكنني من تمييز جزله من ركيكه.
فقال الدكتور خليل: ألا ترى هذه الذي ذكرت ذوقا لا علما؟
فقلت: لقد صنع أستاذنا وصديقنا الدكتور سعد مصلوح دراسة أثبت فيها بإحصاء الكمبيوتر أن أحكام الخبراء الذوقية صحيحة صحة نسبية أغلبية.
وكان الدكتور خليل قد أنكر عليّ أن أحصر اللغة فيما كان لها من ألفاظ هي التي وصفت بالجزالة، واحتج بأن ألفاظ الجاحظ الذي لم أنكر سموّ بيانه، في الحيوان غيرها في البيان، وأن أسلوب طه حسين الذي يتمدح به الأدباء مختلف جدا عن أسلوب الرافعي الذي حافظ على الطريقة القديمة، وكنت قد بينت أنني أبحث جزالة التركيب لا اللفظ، فأبين كيف يسبك الكلام مرتبطا متآخذا كما يقولون يشد بعضه بعضا بحيث لا تستطيع أن تحذف منه شيئا أو تقدمه على شيء، لا كأسلوب درويش والقاسم في الرسائل، وكان قد أنكر أن أستطيع أن أمسك على درويش شيئا من ذلك، وتحداني.
ثم قلت لهم: لن أترك كلامي في الفراغ، بل أطبقه على نصين كبيرين أحدهما للعقاد والآخر لأنيس منصور.
فعجب الدكتور خليل من جمعي هذا المسكين بذاك الجبل؛ فبينت لهم كثيرا أن هناك جوامع بينهما على أية حال، ثم إن الضد لا يظهره ناصعا إلا الضد.
فقالوا: تدخل إلى البحث بحكمك إذن!
فقلت: ألا يجوز بل ينبغي للباحث أن يعتمد على خبرته ويُحكّمها في اختيار بحثه وميدانه؟

Share Button

Comments

comments

Tags:

أترك تعليق

error: Content is protected !!