• هلهلة الشعر العربي القديم

    هلهلة الشعر العربي القديم

    ...يبدو البحث لقارئه، في أمر الجَزالَةِ (صفة الشعر العربي القديم) والإِجْزالِ (إخراج الشعر العربي القديم على هذه الصفة) والتَّجْزيلِ (الحكم على الشعر العربي القديم بهذه الصفة) وأمر الرَّكاكَةِ (ضِدّ الجزالة) Read More
  • (حزب الله) كلمتي وإنشاد قصيدة الإلبيري

    (حزب الله) كلمتي وإنشاد قصيدة الإلبيري

    في جريمة البغي الصهيوني على غزة نتذكر موقفنا هذا في جريمة البغي الصهيوني على لبنان الذي ربطناه بالبغي الصهيوني قديما على غرناطة الأندلسية واحتفينا بثورة المسلمين الكلمة مجتزأة من مهرجان Read More
  • مقام البهجة

    مقام البهجة

  • لحن العمل

    لحن العمل

    [دُعيت اليوم إلى نظم أغنية أطفالية تربوية، فنَظمتُ من فوري هذه الأبيات؛ فأُنكر عليّ أن يفهمها الأطفال، فزعمتُ أنهم إنما يتعلقون بلحنها -إذا جادَ- أولَ ما يتعلقون، ثم بعدئذ يكون Read More
  • أقران إبليس

    أقران إبليس

    من ينكر أن مؤسسات مصر معرضة فيما يأتي للانقلاب رأسا لعقب غاية ومنهجا وأسلوبا وإدارة! أرى أنه لا أحد! إذا كان هذا هكذا أفتغيب عن عقلٍ كبير أو صغير، حاجةُ Read More
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
هذه هي القصة يا عابد (الجنوليون)، لمنى عبد الحميد صقر

هذه هي القصة يا عابد (الجنوليون)، لمنى عبد الحميد صقر

محمد جمال صقر . نشرت في قصصهم 159 2 تعليقان

Share Button

بِسْم الله الرحمن الرحيم

القاهرة في ٨/٩/٢٠١٦

ابني الغالي عابد

وصلني منك سؤال وجدته غريبا في البداية ثم رأيت أن هذه المعلومات حق لك، وأن من واجبي أن أقدمها لك، شريطة أن يلقى عندك الجواب اهتماما يفوق اهتمامي بالسؤال

سألتني كيف التقى جدك فضيلة الشيخ عبد الحميد عبد المعز صقر بجدتك الفضلى بشرى محمد مبروك جمعة

وإليك الجواب:

حكي لي أن منشأ عائلة صقر كان قرية الكوامل من قرى محافظة سوهاج بصعيد مصر، وهي الآن مدينة كبيرة عامرة، كانوا إخوة رجالا، وكانت الحكومة في القرن التاسع عشر الميلادي تجمع رجال قرى الصعيد وتسخرهم في الأعمال الشاقة فلا ينقذهم من السخرة غير الموت، فقرر الإخوة أن يعيشوا فنزلوا إلى الدلتا، وكان جدنا يروي أن أجداده كانوا ينوون الاستمرار في التوجه نحو الشمال حتى تأتيهم من الله علامة بالقرار، فلما بلغوا قرية طملاي من قرى محافظة المنوفية أبت ركائبكم التقدم خطوة واحدة، شغفتها الأرض والماء والهواء حبا، فكانت تلك علامة للأجداد على الإذن بالاستقرار، وعمر الأجداد طملاي، تزوجوا وأنجبوا واحترفوا الزراعة وامتلكوا من الأرض ما يكفيهم وعوائلهم، لكن الأسر الأخرى من أهل طملاي الأصليين أطلقوا عليهم لقب الصعيدي، فلا تعجب حين تجد هذا اللقب مسجلا في شهادات ميلاد جدك وأبيك وأعمامك، وبمرور الزمن أصبح لكل رجل من هؤلاء الإخوة عائلة كبرى تنتهي بلقب الصعيدي، لذا أطلقوا عليهم عائلات الصعايدة، ومع نهاية القرن التاسع عشر الميلادي كانت هناك عائلة صقر وعائلة خلاف وعائلة حنفي وعائلة جمعة وغيرها، كلهم صعايدة، تزوج صقر الصعيدي الأصغر حفيد صقر الأكبر من سيدة مباركة من عائلة سلام من قرية زاوية رزين مركز منوف، وأنجب منها سبعة من البنين، كان اسمها منى، ودأب أهل طملاي جميعا على مناداتها بأمي منى، توفي عنها زوجها بعد أن أنجبت ابنها الأصغر عبد المعز صقر، فعاشت لتربية أبنائها، وكان من فضائلها أنها وزعتهم على الأعمال فكان منهم الزارع والتاجر والراعي وفرغت أحدهم للقرآن، كلما ذكرت قصتها لأحد قال لي إنها أشبه بشخصية فاطمة ثعلبة التي لعبتها الفنانة هدى سلطان في أحد المسلسلات، المهم أن عائلة صقر كانت موزعة بين الاهتمامات وكان لديها من الرجال ما يساعدها على ذلك، أما الشيخ جمعة، فكان من أعيان البلد وعلمائها، وكان مقلا في الولد، أنجب ابنين، أحدهما جد أمنا الشيخ مبروك الذي أخلصه للعلم، فكان من الدفعات الأولى التي تخرجت من كلية دار العلوم، وعمل بالصعيد ثم ما لبث أن عاد إلى طملاي واستقر بها ليرعى أرضه وأسرته، وذكر لي أنه تولى منصب العمدة عدة أعوام رغما عنه حقنا للدماء بين عائلتين من عائلات طملاي لم تقبلا بأحد غيره لزهده في المنصب، وكان لزواج الشيخ مبروك قصة عجيبة، حكي لي أن عطارا من أهل الشام قاده السعي على الرزق إلى طملاي، واستقرت بها ركائبه، وكان له بنات لم يكن لجمالهن في طملاي مثيل، فتزوج الشيخ مبروك إحداهن، وأنجبت له ابنين: أحمد ومحمد، أما أحمد فقد شق طريق العلم ودرس بالخارج وكان أول طبيب بيطري مصري في القصور الملكية، وصار واسع الغنى، أما الشيخ محمد وهو جدنا لأمنا فقد درس في الأزهر لكنه لم يحصل على الشهادة النهائية لأن أباه استبقاه للعمل معه بالزراعة، أذكر أنه كان يملك ما يزيد عن خمسة وعشرين فدانا، وورث الدكتور أحمد والشيخ محمد الجمال عن أمهما والعلم وسماحة الأخلاق عن أبيهما، ولنعد إلى عائلة صقر، السيدة المباركة منى التي عاشت نحو مئة وعشرة أعوام حتى كف بصرها وجف بدنها وهي مع ذلك شديدة القبضة تداوي الرضع وتزيل أوجاعهم، وظل معها في الدار بعد استقلال أبنائها بأسرهم، ظل معها الشيخ سيد حامل القرآن شيخ الرفاعية في طملاي، والخليفة في ليلة المولد النبوي، الذي لم يعش له من الذرية غير بنت واحدة كانت أختا في الرضاعة لكل أبناء عمومتها، وظل مع الجدة منى ابنها الراعي جدنا عبد المعز صقر الذي تزوج من سيدة مباركة من عائلة من حفظة القرآن ومعلميه هي عائلة عبد الوهاب وكان جدك فضيلة الشيخ عبد الحميد هو أكبر أبنائهما، ورغم أن عائلة جمعة كانت تحص على الاغتراب في الزواج، كانت عائلة صقر تحرص على تزويج بناتها لأبنائها، فكان الابن فيها يعرف وهو طفل أنه سيتزوج من فلانة ابنة عمه التي ولدت للتو، فيلتزم الفتى والفتاة بما قيل لهما، فلا تتطلع أعينهما لغيره، وقد ذكر لجدك أنه سيتزوج من ابنة عمه التاجر حين تبلغ مبلغ الزواج، ومرت الأيام على ذلك وكان لجدك عبد الحميد ابن عّم يكبره ويعتبره أستاذه ومرشده وهم في الأزهر بالقاهرة، ذكر لي أن ابن عمه الذي تخرج قبله كان قد تزوج بامرأة لم يرزق منها بذرية، فقررت عائلة العم التاجر أن تزوّجه بابنتها التي سبق وخطبت لها جدك عبد الحميد، وترحل جدك لابنتها الصغرى، وفوجئ جدك بابن عمه الشيخ فؤاد الذي تخرج وعمل يستأذنه للزواج بابنة العم التي ذكروها لجدك وهو صغير، فما كان من جدك إلا أن وافق قائلا إن هذا كان من كلام الأهالي لم يترتب عليه خطبة ولا مشاعر متبادلة، وافق على أن يحلهم من الخطبة الأولى لكنه لم يقبل بالصفقة الثانية، لم يقبل بأختها الصغرى، فلم تكن بجمال ورزانة أختها الكبرى وانتابه شعور خفي بأن هذا الموقف يلزمه رد قوي، فعقد العزم على ألا يتزوج إلا بأجمل بنات القرية وأعرقها أصلا، وأحسنها علما وخلقا.

لنعد إلى عائلة جمعة، كان الشيخ محمد مبروك ذو الملامح الشامية المليحة قد تزوج وأنجب ثمانية من البنات والبنين، ثم رحلت زوجه وهو ما يزال في الخمسين، فقرر الزواج، وتطلع إلى عقيلة عائلة درة السيدة الفاضلة فاطمة علي أخت الشيخ عبد الغني درة، الحاصل على درجة العالمية من الأزهر الشريف، والتي أضربت عن الزواج فترة حزنا على فقد أخيها العالم الذي فاجأه الأجل وهو في ريعان الشباب، تزوجت السيدة فاطمة السمراء ذات العود الفارع والملامح النبيلة من الشيخ محمد ولم تنجب منه غير جدتك سيدتنا بشرى فجاءت بديعة الخلقة بوجه أبيها الشامي وقوام أمها الأشم، سليلة بيتين من بيوت العلم والأدب، كان طلاب الأزهر يجتمعون إلى أخيها الشيخ حمدي مبروك ليسألوا في المذهب الحنفي، يجلسون بين يديه في غرفة السلاح، وهي ورفيقاتها بالخارج يصنعون العرائس من القطن يرصونها على أسرة من قش، التفت جدك لتلك الفتاة التي نشأت في النعمة فامتلكت هيئة الشابة اليانعة رغم أنها ما تزال في الثانية عشرة من عمرها، وقد أكملت لتوها الدراسة الابتدائية في مدرسة القرية ورفض أبوها أن تذهب إلى المدينة لإكمال دراستها، فملكت عليه قلبه وقرر أن يتقدم لخطبتها، أرسل زوجة عمه الشيخ سيد لتخطبها له فقيل لها أنها ما زالت صغيرة، وظل أبي يتردد على جدي الشيخ محمد ويجالسه ويرسل بين حين وآخر من يجدد طلبه إياها على مدار عام كامل، وعلمت صديقات أمي بما كان فكن كلما رأين أبي قادما أسرعن لإخبارها بقدومه فكانت تسارع بجمع عرائسها وتختفي في الدار حتى يذهب، ثم أقلعت عن اللعب بالعرائس وتهيأت لأمر آخر فخطبت لجدك وهي ابنة ثلاثة عشر وتزوجته وهي ابنة أربعة عشر وأنجبتني بعد عام ونصف من زواجهما.

هذه بذرة القصة وهي قابلة للتنقيح سأعمل على ذلك في أيام قادمة إن شاءالله

Share Button

Comments

comments

التعليقات (2)

  • غير معروف

    |

    يا مَنْ لم أحب سواهم، ولم أرَ غيرهم في هذه الدنيا،
    ولم أتمن سوى صحبتهم، ولم تدمع عيناي إلا لهفة للقائهم،
    ولم يفرح قلبي إلا بلقياهم،
    آل صقر أهلي الحقيقيين القريبين مني -وإن بعد مكانهم عني وزمانهم-
    لا أملك لكم إلا الدعاء، وأسأل الله أن يجيبه ويحفظكم جميعًا من كل سوء وشر،
    ويرزقكم الخير كله والسعادة كلها في الدنيا والآخرة!

    رد

    • محمد جمال صقر

      |

      آمين
      والملائكة تقول
      لك مثل ذلك
      والله يجمع المتحابين فيه

      رد

أترك تعليق

error: Content is protected !!