• مهرجان الفرن الأكبر

    مهرجان الفرن الأكبر

      بعد مدة من كتابة هذه القصة جالست أبي -عفا الله عنه في الصالحين!- واستطرد إليها حوارنا، فأقبلت أتلوها عليه من حاسوبي المحمول المعروض عليه، ألمحه في أثناء قراءتي، فأجده Read More
  • هلهلة الشعر العربي القديم

    هلهلة الشعر العربي القديم

    ...يبدو البحث لقارئه، في أمر الجَزالَةِ (صفة الشعر العربي القديم) والإِجْزالِ (إخراج الشعر العربي القديم على هذه الصفة) والتَّجْزيلِ (الحكم على الشعر العربي القديم بهذه الصفة) وأمر الرَّكاكَةِ (ضِدّ الجزالة) Read More
  • مقام البهجة

    مقام البهجة

  • خصائص الأسلوب العماني بين الشعر والنظم

    خصائص الأسلوب العماني بين الشعر والنظم

    لولا الدكتور محسن بن حمود الكندي مدير مركز الدراسات العمانية الأسبق بجامعة السلطان قابوس، ما كان هذا الكتاب؛ فقد أحسن الظن بأعمالي العُمانيّة، ورَغِبَ في نشر كل ما يَأْتَلِفُ منها؛ Read More
  • لحن العمل

    لحن العمل

    [دُعيت اليوم إلى نظم أغنية أطفالية تربوية، فنَظمتُ من فوري هذه الأبيات؛ فأُنكر عليّ أن يفهمها الأطفال، فزعمتُ أنهم إنما يتعلقون بلحنها -إذا جادَ- أولَ ما يتعلقون، ثم بعدئذ يكون Read More
  • أقران إبليس

    أقران إبليس

    من ينكر أن مؤسسات مصر معرضة فيما يأتي للانقلاب رأسا لعقب غاية ومنهجا وأسلوبا وإدارة! أرى أنه لا أحد! إذا كان هذا هكذا أفتغيب عن عقلٍ كبير أو صغير، حاجةُ Read More
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
ليت لي، لسيد شعبان جادو

ليت لي، لسيد شعبان جادو

محمد جمال صقر . نشرت في قصصهم 229 لاتعليقات

Share Button

اللعب بالقطط عادة طفولية ، واللعب مع قطة دعابة شباب وحلاوة عمر، هذه جملته الأثيرة التي كان يتحدث بها مزهوا، مرت الأيام والتقيته، حاولت أن أداعبه؛ أبا هرة، ابتسم في خفة،ثم قال لقد أعدتني أربعين سنة يوم أن كنت مولعا بالحياة!

-ما الذي أصابك؟
جنت علي القطة الكبيرة!
وهل استطاعت أن تقلم أظافرك؟
-ظلت تغالبني بالصغار؛ هل تعرف ما يقهر الرجل؛الأحمال، وهموم الحياة!
أما أنا فلم أجن جنايته على نفسي، مثل الفراشة تنقلت ، كلما رمتني واحدة بلحظها فررت منها، الكثيرون اعتقدوا أنني لا أصلح للنساء، سرني هذا الخاطر، فطبيعتي ترفض القيد، إنهن مولعات بصيد فرائد الرجال، أنا واحدهم، الزهو تملكني، حافظة نقودي ممتلئة، معدتي تطحن شهي الطعام، وهل يعقل أن أنفق مالي على جناية يدي؟
ظللت مثل خيال بلا ظل، حتى كانت الليلة الفائتة، ريح تضرب الدنيا من حولي، كل الناس اختبأت في بيوتها، أما أنا فظللت أعاني الوحدة، تدب في برودة الشتاء، الطعام لا طعم له؛ الفراش أشواك مدببة، تموء قطة بالخارج، أفزع إليها، آخذها وأطعمها، تمتنع عن الطعام، تموء أخرى خارج البيت، يتبادلان المواء، تأتي وتأخذها، إنها أمها، وها أنا وحدي، تنقطع الكهرباء يتحول البيت إلى كهف منزو في جبل منفي وراء المكان، يقف الزمن، أتحسس الأشياء، يتأبى الصمت يأخذ بخناقي، حياة لا طعم فيها، أين الصغار وقد ملأوا الحياة لعبا؟
ثمة أشياء تخرج عن سياق الحياة، كنت واهما، جاء الصباح، نظرت في المرآة، لقد صرت مثل الغول- الذي حكت أمي عنه كثيرا لأنام-،عين محمرة شعر متناثر، جسد مترهل، أمسكت بيدي فإذا هي عود من قش، الحافظة لها منظر كريه، لقد أحالتني شبحا، في خيالي صورتها، جمالها، فتنتها، شعرها وقد تهدل مثل ذيل المهرة التي كانت لأبي، حاولت التعلل بمضي العمر، تأبى الخاطر، بل اليوم عليك أن تبدأ من جديد!
وأقوال أهلي، والطامعون في الحساب البنكي، الشقة تحتاج إصلاحا، لا يهم، ترى من ترضى بي؟
فتحت النافذة، ارتشفت بعض قطرات من الشاي، دون طعام اعتدت على هذا، نظرت فإذا جارة لي، مات زوجها، تمسك بيد وحيدها تركبه حافلة الحضانة، ما تزال أنثى، أسرعت، بملابس النوم عدوت خلفها، لا يهم حتى الحذاء من صنفين مختلفين، كمن يجري وراء قطار اللحظة الأخيرة، ناديت عليها، قلت لها؛ أنا!
ابتسمت في حياء، وفي الليل كان البيت مضاء بالأنوار، أما أنا فقد أخرجت كل ما في الحافظة من نقود، وانتهيت إلى أن أكون مثله.
جرت الحكاية منذ كنت صغيرا

Share Button

Comments

comments

أترك تعليق

error: Content is protected !!