• مهرجان الفرن الأكبر

    مهرجان الفرن الأكبر

      بعد مدة من كتابة هذه القصة جالست أبي -عفا الله عنه في الصالحين!- واستطرد إليها حوارنا، فأقبلت أتلوها عليه من حاسوبي المحمول المعروض عليه، ألمحه في أثناء قراءتي، فأجده Read More
  • هلهلة الشعر العربي القديم

    هلهلة الشعر العربي القديم

    ...يبدو البحث لقارئه، في أمر الجَزالَةِ (صفة الشعر العربي القديم) والإِجْزالِ (إخراج الشعر العربي القديم على هذه الصفة) والتَّجْزيلِ (الحكم على الشعر العربي القديم بهذه الصفة) وأمر الرَّكاكَةِ (ضِدّ الجزالة) Read More
  • مقام البهجة

    مقام البهجة

  • خصائص الأسلوب العماني بين الشعر والنظم

    خصائص الأسلوب العماني بين الشعر والنظم

    لولا الدكتور محسن بن حمود الكندي مدير مركز الدراسات العمانية الأسبق بجامعة السلطان قابوس، ما كان هذا الكتاب؛ فقد أحسن الظن بأعمالي العُمانيّة، ورَغِبَ في نشر كل ما يَأْتَلِفُ منها؛ Read More
  • لحن العمل

    لحن العمل

    [دُعيت اليوم إلى نظم أغنية أطفالية تربوية، فنَظمتُ من فوري هذه الأبيات؛ فأُنكر عليّ أن يفهمها الأطفال، فزعمتُ أنهم إنما يتعلقون بلحنها -إذا جادَ- أولَ ما يتعلقون، ثم بعدئذ يكون Read More
  • أقران إبليس

    أقران إبليس

    من ينكر أن مؤسسات مصر معرضة فيما يأتي للانقلاب رأسا لعقب غاية ومنهجا وأسلوبا وإدارة! أرى أنه لا أحد! إذا كان هذا هكذا أفتغيب عن عقلٍ كبير أو صغير، حاجةُ Read More
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
ذات الحساء للسيد شعبان جادو

ذات الحساء للسيد شعبان جادو

محمد جمال صقر . نشرت في قصصهم 492 لاتعليقات

Share Button

أدركت أن السر المنطوي داخلي يوشك ان يزهر بالياسمين مع الفجر ولياليه العشر ، وكان اللقاء !

أمسكت بي في لهفة ، صاحت : أهو انت؟
قلت : نعم !
كانما عادت إليها الروح حين رأتني ،أظنها تخلصت من داء النسيان ، عادت إليها ذاكرتها الملبدة بتجاويف الزمن،جرت الروح في جسدها،علت ابتسامة شاحبة وجهها،يالقسوة الهجر،هكذا أخبرتني!
بدأت في سرد أحلامها المتوقفة منذ غبت عنها ، لم أكن أدري مدى جرمي في حقها، فقط لأنني أشبه ذلك الرابض في مخيلتها، إنها تنتظر عودته كل مشرق شمس، تقف عند باب بيتها ، أخبرتني أنني سافرت بعيدا، اعتقدت صدقها ، بالفعل فعلت هذا، ارتحلت جهة الوطن ، كنت هناك في المنفى ، رغما عني تجرعت آلام القسوة ،يد البطش أرهقتني، القيد كان داميا،جنايتي أنني أحببت هذا الثرى!
كنت مثل صغيرتي سلمى تقف عند الحفرة وتنظر ما بداخلها، تجهد ان تدخلها ؛ تلاعب أرنبا صغيرا ، هكذا استعدت بعضا من حكايتي مع الحلم المنطوي في ذاتي، شردت بي الأحداث بعيدا،لكنها ابتدرتني بالطعام الدافيء ،اشعرتني بأن أمي ما تزال على موعد مع الصباح، قالت : اجلس هنا ،تناول ذلك الحساء !
إنه طعامك المفضل ، كنت دائما تحبه ،ومن يوم أن غادرت أعده لك ،ثم حين لا تأتي كنت أقدمه للسائرين في طريقك ، طعاما يذكرني بك ، بالفعل كل من أتوا إلي مكبلين ومتهمين بذلك الحلم ، أخبروني بقصتها،حتى لقبوها بأم الحساء !
عاهدت الله إذ فك الليل قيدي أن أقبل يديها !
بالفعل كل من نال طعامها أتاها محييا؛ ثم تخبره أنه ولدها، لم يكن بها مس جنون ؛ هي وضعته بيديها في قبره معطرا بذلك الأحمر القاني؛ ومن يومها نذرت أن تقف ببابها كل صباح تطعم العابرين ذلك الحساء، تخبره أنه ولدها ، كم هي رائعة ،كل من مشى في طريقه ولدها !
كانت مثل شجرة الياسمين تعطر المدى بأريجها،هاهي سلمى أمسكت بالأرنب، لعبت مع الجراء، وبقيت أستعيد ذكرياتي معهما ، أم الحساء لم يقتلها اليأس ، وسلمى أفلحت في معرفة سر اللعبة !
كذا أدركت أن ذلك الهم عما قليل سيرحل ، ستأتي شمس الصباح ،تحمل إلينا نبأ ذوبان الجليد !
امتلأت الشوارع بهؤلاء الآتين بالحلم ،إنهم من رضعوا يوما من أثداء الواقفات يحملن البشارة !
أخبرتني إن لم اكن يوما رضعت من ثدييها ؛ عوضتني جزاء ذلك الحساء المعد زادا للماضين على طريق وحيدها!
ومن ذلك اليوم نسيت الوجع، بحثت عن فتاة تكمل معي مسيرتي ، وجدتها إذ طعمت يوما من يدها ، دلتني أنها وحيدتها بعده ؛ شرط أن ابقى معهما بالبيت؛ زوج ابنتها وشبيه وحيدها، أدركت أن السر المنطوي داخلي يوشك ان يزهر بالياسمين مع الفجر ولياليه العشر ، وكان اللقاء !

Share Button

Comments

comments

أترك تعليق

error: Content is protected !!