• هلهلة الشعر العربي القديم

    هلهلة الشعر العربي القديم

    ...يبدو البحث لقارئه، في أمر الجَزالَةِ (صفة الشعر العربي القديم) والإِجْزالِ (إخراج الشعر العربي القديم على هذه الصفة) والتَّجْزيلِ (الحكم على الشعر العربي القديم بهذه الصفة) وأمر الرَّكاكَةِ (ضِدّ الجزالة) Read More
  • (حزب الله) كلمتي وإنشاد قصيدة الإلبيري

    (حزب الله) كلمتي وإنشاد قصيدة الإلبيري

    في جريمة البغي الصهيوني على غزة نتذكر موقفنا هذا في جريمة البغي الصهيوني على لبنان الذي ربطناه بالبغي الصهيوني قديما على غرناطة الأندلسية واحتفينا بثورة المسلمين الكلمة مجتزأة من مهرجان Read More
  • مقام البهجة

    مقام البهجة

  • لحن العمل

    لحن العمل

    [دُعيت اليوم إلى نظم أغنية أطفالية تربوية، فنَظمتُ من فوري هذه الأبيات؛ فأُنكر عليّ أن يفهمها الأطفال، فزعمتُ أنهم إنما يتعلقون بلحنها -إذا جادَ- أولَ ما يتعلقون، ثم بعدئذ يكون Read More
  • أقران إبليس

    أقران إبليس

    من ينكر أن مؤسسات مصر معرضة فيما يأتي للانقلاب رأسا لعقب غاية ومنهجا وأسلوبا وإدارة! أرى أنه لا أحد! إذا كان هذا هكذا أفتغيب عن عقلٍ كبير أو صغير، حاجةُ Read More
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

أرشيف يونيو, 2019

باب التسوية

محمد جمال صقر 30

أمس (19/10/1440=22/6/2019)، اصطففنا لصلاة المغرب في أحد المساجد المقتطعة من مداخل بعض العمارات القاهرية، ومن فوقنا بواطن سلالمها البارزة المائلة، نوشك -إن لم تقع على رؤوسنا- أن نصطدم بها!ثم أدركَنا مِن عن يساري رجُلٌ قصير القامة صغير الجسم أشيب الشعر، خاف الاصطدام وأنا أولى منه بالخوف مرتين، فجذبني إلى طرف السجادة من خلف خط الصف المخطوط وكنت أنا يسار الصف بعيدا من قَلبه، فلم أنجذب، ثم جذبني، فلم أنجذب، ثم جذبني وتركني إلى من عن يميني، يجذبهم واحدا واحدا، حتى انجذبنا جميعا!سلّمنا من الصلاة، واشتغلتُ بختامها، فأقبل عليّ يلومني؛ فكأنما أرسله إليّ الحق -سبحانه، وتعالي!- لأبوح بما أخذته من قبل على المصلين، فأستريح:-كان ينبغي لك أن تذهب إلى قلب الصف خلف الإمام، فتجذبه هو أولا، فننجذب بانجذابه من عن يمينه ويساره! -قد فعلت! -لم تفعل إلا بعدما أبيت أن أنجذب لك!-تقبل الله منا ومنكم! ماسحًا على ركبتِي المثنية، قائما عني، مستغفرا!خرجت من المسجد، فلقيني القيّم عليه، فسألني خبر تلك المُسارّة الغريبة التي رآها ولم يسمعها، فأخبرته، فابتسم ابتسام من جرب مثلها حتى لم يعد يأبه له!

الحنشي

محمد جمال صقر 8

تَسْبِي الْقُلُوبَ وَتَمْشِي يَا أَحْمَدُ بْنَ الْحَنْشِي ظَنَنْتُ أَنَّا اتَّفَقْنَا عَلَى انْسِرَاحِ الْعَيْشِ إِذَا اخْتِلَافُ اللَّيَالِي يُنْسِي الْعُهُودَ وَيُنْشِي

شميم

محمد جمال صقر 7

لما استغلقَت على أسرته الصغيرة في غيابه الطويل سبُلُ سفرها في أحد الأعياد إلى عائلته الكبيرة، لجأ بها ابنُه الكبير إلى سيارته الممتنعة بضخامتها وفخامتها، فاختطف منه مفتاحَها أخوه الصغير، وسبق إليها مع جَدّته التي آثرَت الباب الخلفي، فاجتذب باب السائق، وقعد في مقعده يتحسس ملامسه ويتشممها وكأن ليست خلفه جَدّتُه ترى وتسمع وتتقطع:عرَق أبي! الله! عرَق أبي!

الطرابلسي

محمد جمال صقر 6

إِذَا جَاؤُوا بِتِيئِسِّي أَتَيْنَا بِالطَّرَابُلْسِي أَدِيبٌ نَاقِدٌ جَلْدٌ صَبُورٌ فَاتِكُ الْمَسِّ تَجَافَى عَنْ خِدَاعِ الْحِسِّ وَاسْتَعْصَمَ بِالْحَدْسِ

أصوات الإسلام الثلاثة

محمد جمال صقر 80

يجمع بين سورة “وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى” القرآنيّة، وحديث “يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ” القدسيّ، وحديث “سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ” النبويّ، أنها كلها نصوص عربية دعوية إسلامية قصيرة، في تقدير أعمال الناس: فأما نص سورة “وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى” القرآنيّة، ففَصْلان: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىإِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى وأما نص حديث “يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ“ القدسيّ، فأربعة فصول: يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوايَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْيَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَيَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وأما نص حديث “سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ” النبويّ، ففصل واحد: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَدْلٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ إن صوت الإسلام في نص سورة “وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى” القرآنيّة، شَدِيدٌ جَهِيرٌ مَهِيبٌ، قد عَمَّ الناس ضميره المتعظِّمُ المستقلُّ بتصنيفهم في الفصل الأول على صنفين واضحي الاختلاف: أحدهما محسن جدير بالتيسير، والآخر مسيء جدير بالتعسير- المقتدرُ في الفصل الثاني على إنذار المحسنين والمسيئين جميعا عواقب اختلافهم، واتحدت على الفتح الممدود مواقفُ أطرافه؛ فارتفعت أصوات بعض الكلمات، وغلبت أصداؤها على أصداء غيرها؛ فالتبسَت إلا على العزيز العليم أحوالُ الأتقى والأشقى، وتعلقَت به وحده أسبابُ اليسرى والعسرى! ثم إن صوت الإسلام في نص حديث “يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ“ القدسيّ، خَفِيفٌ لَطِيفٌ أَلِيفٌ، قد عَمَّ العباد ضميرُه المتقرِّبُ إليهم في الفصل الأول بتحريم الظلم وفي الفصل الرابع بتأصيل العدل، المرفِّهُ عنهم في الفصل الثاني بتأصيل فَقرهم وفي الفصل الثالث بتأصيل غناه- وتكفَّل تكرارُ عبارة “يَا عِبَادِي” عشر مرات، بتأكيد الحرص عليهم مهما اختلفت أحوالهم. ثمتَ إن صوت الإسلام في نص حديث “سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ” النبويّ، حَثِيثٌ نَبِيهٌ بَهِيجٌ، قد خص بعض المحسنين في فصله الواحد، بشكر إحسانهم، وألحق ذوي الإحسان العارض منهم بذوي الإحسان الثابت، تبشيرًا استهلَّ روايته بتحديد السبعة عددًا لا يمتنع أن يجري من المبالغة مجراه البليغ، فيتعلق بكل من السبعة سبعة آخرون ثم بكل من التسعة والأربعين سبعة آخرون، إلى ما شاء الله، “وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ”!

حقيبة

محمد جمال صقر 7

اختبأ في غرفته يجهز حقائبه، فدخل عليه ابنه الصغير الذي كره سفره الطويل: *ليتني حقيبة تأخذها معك! **وتترك أصحابك كريما، ومؤمنا، وأحمد سعيد! *أنت أحب إليّ من ألف أحمد سعيد، وألف مؤمن، وألف كريم!
error: Content is protected !!