• هلهلة الشعر العربي القديم

    هلهلة الشعر العربي القديم

    ...يبدو البحث لقارئه، في أمر الجَزالَةِ (صفة الشعر العربي القديم) والإِجْزالِ (إخراج الشعر العربي القديم على هذه الصفة) والتَّجْزيلِ (الحكم على الشعر العربي القديم بهذه الصفة) وأمر الرَّكاكَةِ (ضِدّ الجزالة) Read More
  • (حزب الله) كلمتي وإنشاد قصيدة الإلبيري

    (حزب الله) كلمتي وإنشاد قصيدة الإلبيري

    في جريمة البغي الصهيوني على غزة نتذكر موقفنا هذا في جريمة البغي الصهيوني على لبنان الذي ربطناه بالبغي الصهيوني قديما على غرناطة الأندلسية واحتفينا بثورة المسلمين الكلمة مجتزأة من مهرجان Read More
  • مقام البهجة

    مقام البهجة

  • لحن العمل

    لحن العمل

    [دُعيت اليوم إلى نظم أغنية أطفالية تربوية، فنَظمتُ من فوري هذه الأبيات؛ فأُنكر عليّ أن يفهمها الأطفال، فزعمتُ أنهم إنما يتعلقون بلحنها -إذا جادَ- أولَ ما يتعلقون، ثم بعدئذ يكون Read More
  • أقران إبليس

    أقران إبليس

    من ينكر أن مؤسسات مصر معرضة فيما يأتي للانقلاب رأسا لعقب غاية ومنهجا وأسلوبا وإدارة! أرى أنه لا أحد! إذا كان هذا هكذا أفتغيب عن عقلٍ كبير أو صغير، حاجةُ Read More
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

تشريح عروض اللافتة

محمد جمال صقر 112

لما لم يكتمل لأحمد مطر الشاعر العراقي الساخر الثائر، نشر “لافتاته”؛ ففاتني ما أوثر من الاستقصاء في تأسيس البحث عن حقيقة الظاهرة المحددة المظاهر بحثا علميا- رأيت أن أقتصر على الجزء الأول منها (لافتات 1)، الذي حفل بأول عنايته واستمرار نهجه واشتداد وطأته، حتى نُفي من الكويت!

ثم تشريح التوقيعات

محمد جمال صقر 56

أشبه التوقيعات بما ذكره الدكتور محمد عز الدين المناصرة في تعريف التوقيعة، قوله: “أنت أمير أنا أمير فمن ترى يقود هذا الفيلق الكبير”؛ فهو أقصر ما وقَّع (ست تفعيلات حُرَّة من الرجز، في عشر كلمات، على ثلاثة أسطر)، ثم هو جمرة من داخل تمرة (اشتغال القادة المزعومين بأنفسهم على رغم احتشاد الجُند المتجردين للغاية الجليلة)، ورمز من داخل مرآة مقعرة إلى مستقبل فاضح (الفشل وذهاب الريح). وعلى رغم أن هذه التوقيعة: “رحل الأحباب بقيت هنا وحدي صرت يتيما كالنخلة في الصحراء”، عشر تفعيلات حُرَّة من المتدارك، في عشر كلمات، على سطرين- وأن هذه: “أزرع نخلا في الساحات يا ميجنا ويا ميجنا دومي أتمنى أن تلدغني أفعى المرجان ترقد تحت العشب الأصفر تنهي أشجاني وهمومي حتى لا أسمع عنك أسيرة سجن الرومي أو خادمة في قصر أو خان”- اثنتان وثلاثون تفعيلة حُرَّة (تسع وعشرون من المتدارك، وثلاث من الرجز)، في أربع وثلاثين كلمة، على سبعة أسطر- تنتمي هذه التوقيعة إلى النموذج الذي عرَّفه المناصرة، أكثر من التي قبلها، بما اشتملت عليه دونها، من اضطرام باطن (اختصام التعمير والتخريب)، وإيحاء رامز (خيبة المسعى)؛ فأما التي قبلها فلم يغن عنها قصرها شيئا، فكأنها البيت المنتزع من قصيدته، الذي أشار إليه المناصرة في تعريف “التوقيعة”، قد أبى أن يتطبَّع بطبعها، حنينًا إلى موضعه من قصيدته! أما هذه التوقيعة النثرية ذات الثماني ومئة الكلمة، على ثلاثة وعشرين سطرا: “لا تغازل الأشجار حتى أعود أصفر أصفر كالغيرة والفراق هكذا كان وجهه الإجاصي وقت المساء أشقر أشقر أشقر كتنباك عجمي كزبيب الخليل يا مجنونة القلب والشرايين لا تغازل سماء الجليد لا تغازل أشجارا مثمرة مسمومة لا تغازل أفعى الماء الشقراء لا تجدل لها ضفيرة من عساليج العنب لا بأس إذا غازلت شجرة الحمى لا بأس أن تشرب كأسك حتى النزف آخر الليل ستقول لي بعد المطر تأتي العصافير يا رفيق مبللة الريش ليس لك سوى ارتعاشها لهم البحر وحيتان البحر لك زبد البحر الأبيض يا هذا لهم الثروات الفضية والفيلات الغامضة السحرية لك متعة الخديعة والفرجة يا هذا لك قبر في المنفى تحت الشجرة يا هذا حقا، إنه زمن أسود يا برتولد برشت”، فعلى رغم سخريتها من المفارقات المؤلمة، تبدو لي أبعد التوقيعات شبها عما ذكره المناصرة في تعريف “التوقيعة”، بما لوَّحها من التكرار والرتابة والطول والخطابة! لكأن المناصرة نفسه حار فيها كيف ينشرها؛ ثم لم يجد أصون لها ولا أعطف عليها، من أن يدرجها في طوايا غيرها من التوقيعات!

التوقيعة

محمد جمال صقر 218

التوقيعة اسم مرة التوقيع الذي هو إيقاع شيء على شيء من أشياء دون شيء، وهذا من عجائب العربية؛ فعلى رغم دلالة صيغة التفعيل على تكثير الفعل، تدل على المراوحة بين الفعل وعدم الفعل، فكأن التكثير قد شمل مع الفعل عدم الفعل؛ فإذا هما كلاهما كأنهما فعلان، لا فعل وعدم فعل! من ذلك توقيع المطر أي إصابته بعض الأرض دون بعض، ومنه توقيع الدَّبَر (الحفاء) أي إصابته بعض الجلد دون بعض؛ فأما هذا فمنه أُخذ توقيع الكتاب أي إجابته بعبارة بليغة نافذة، تضاف إليه من آخره بلون غير لونه، وأما ذاك فمنه أخذ تنسيق الأصوات الموسيقية، أي المراوحة بين إطلاقها وحبسها. ولعل الدكتور أحمد بسام ساعي حين سمى الشعر الحر شعر التوقيع، بكتابه “حركة الشعر الحديث في سورية من خلال أعلامه”، المنشور أول مرة عام 1398=1978، بدار المأمون الدمشقية- إنما نظر إلى معنى تنسيق الأصوات الموسيقية، من حيث يستبيح الشاعر فيه لنفسه أن يستحدث ما شاء من الأوضاع الصوتية العَروضية وغير العَروضية. ولكن الدكتور محمد عز الدين المناصرة الشاعر الفلسطيني الكبير، المتخرج عام 1968 في كلية دار العلوم من جامعة القاهرة، المشتغل بتوقيع الشعر منذ 1964 إلى 2013، إنما نظر إلى معنى إجابة الكتاب بالعبارة البليغة النافذة المضافة بلون غير لونه، ولعله الذي نبه الدكتور أحمد بسام ساعي نفسه، إلى تسمية الشعر الحر شعر التوقيع!

أصوات الإسلام الثلاثة

محمد جمال صقر 146

يجمع بين سورة “وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى” القرآنيّة، وحديث “يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ” القدسيّ، وحديث “سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ” النبويّ، أنها كلها نصوص عربية دعوية إسلامية قصيرة، في تقدير أعمال الناس: فأما نص سورة “وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى” القرآنيّة، ففَصْلان:

اللافتة

محمد جمال صقر 100

أواسط ثمانينيات القرن الميلادي العشرين وكنت قد انتظمت في بعض الجمعيات الأدبية، حملَنا الأدبُ إلى شاطئ أحد فروع النهر الخالد، حيث قعدنا نتناشد القصائد، فإذا أحدُنا ينشد: “بِالتَّمَادِي يُصْبِحُ اللِّصُّ بِأُورُبَّا مُدِيرًا لِلنَّوَادِي وَبِأَمْرِيكَا رَئِيسًا لِلْعِصَابَاتِ وَأَوْكَارِ الْفَسَادِ وَبِأَوْطَانِي الَّتي مِنْ شَرْعِهَا قَطْعُ الْأَيَادِي يُصْبِحُ اللِّصُّ رَئِيسًا لِلْبِلَادِ”؛ وإذا الأنشودة إحدى اللافتات المهرَّبة خِلسةً، وإذا صاحبها أحمد مطر الشاعر العراقي الساخر الثائر، الممنوع تداول شعره في بعض البلدان العربية!

تشريح التوقيعات

محمد جمال صقر 146

للدكتور محمد عز الدين المناصرة تسعون توقيعة في سبعة نصوص: – أما نصه الأول “توقيعات” -وفيه عشر توقيعات- فقد كان من الشعر الحر، مُتدارَكيّ الوزن متعدّد القوافي، إلا توقيعته الأخيرة التي كانت من النثر، بخمس وخمسين كلمة، على ستة وثمانين سطرا. – وأما نصه الثاني “توقيعات مرئية” –وفيه توقيعتان اثنتان- فقد كان من الشعر الحر، مُتدارَكيّ الوزن متعدّد القوافي، بثلاث وأربعين ومئة كلمة، على اثنين وثلاثين سطرا. – وأما نصه الثالث “توقيعات” –وفيه عشرون توقيعة- فقد كان من الشعر الحر، متعدّد الأوزان والقوافي، بست وأربعين وأربعمئة كلمة، على ثمانية ومئة سطر. – وأما نصه الرابع “لا تغازلوا الأشجار حتى نعود (توقيعات)” –وفيه تسع عشرة توقيعة- فقد كان من النثر، بأربع وثلاثمئة كلمة، على خمسة وتسعين ومئة سطر. – وأما نصه الخامس “توقيعات مجروحة إلى السيدة ميجنا” –وفيه أربع عشرة توقيعة- فقد كان من الشعر الحر، متعدّد الأوزان والقوافي، بسبع وعشرين وأربعمئة كلمة، على اثنين وتسعين سطرا. – وأما نصه السادس “توقيعات في حفل التدشين” –وفيه خمس توقيعات- فقد كان من الشعر الحر، متعدّد الأوزان والقوافي، باثنتين وأربعين ومئة كلمة، على واحد وثلاثين سطرا. – وأما نصه السابع “توقيعات” –وفيه عشرون توقيعة- فقد كان من الشعر الحر، رمَليّ الوزن متعدّد القوافي، بأربع وسبعين وخمسمئة كلمة، على أربعة وثلاثين ومئة سطر.

هذه النصوص الثلاثة

محمد جمال صقر 146

1 “وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى”.
error: Content is protected !!