أوهام الكسالى


“لقد يحلو لبعض السذج الذين لا يعرفون في اللغة إلا أنها مجموعة من الألفاظ عليها أن تؤدي لهم في كل زمان لفظا لكل مدلول -ولو لم يوجد هذا المدلول في تاريخها الطويل، لأنه مدلول طارئ كثمرة لأوضاع متجددة في الحياة، لم يوجد اسمه عند كاشفيه إلا بعد أن وجد- يظنون أن القدامى كان عليهم أن يخترعوا بالغيب ألفاظا لما لم يوجد بعد في حياتهم، تنبؤا بشيء لم يقع بعد في الدنيا! هم يرجون أن يجلسوا الجلسة المريحة يتمطون ويثرثرون واللغة تقدم لهم اللفظ المطلوب! يريدون من اللغة أن تكون مفرخا تلقائيا خلقه المتقدمون كنزا أبديا خالدا يتفاعل بالتوالد الذاتي عن طريق الروح الأبدي الذي لا يبلى ولا ينفد”،

نجيب محمد البهبيتي (1412=1992).

(14) المشاهدات


موضوعات ذات صلة

Leave a Comment